كشف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) أن الرئيس الأميركي جورج بوش وعده بالتوصل إلى اتفاق دائم بين إسرائيل والفلسطينيين قبل نهاية ولايته الرئاسية نهاية العام. بينما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيالاته التي راح ضحيتها ستة فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية أمس، في حين سمح بإدخال أكثر من ألف بندقية رشاشة إلى السلطة الفلسطينية في الضفة.

وقال الرئيس الفلسطيني أبومازن في مقابلة مع صحيفة «معاريف» الإسرائيلية نشرت مقتطفات منها أمس إن «الرئيس الأميركي يريد اتفاقا إسرائيلياً فلسطينياً قبل نهاية ولايته الرئاسية».

وأضاف أن «الأميركيين مصممون على حض الجانبين على التوصل إلى اتفاق سياسي قبل نهاية الولاية الثانية للرئيس بوش».

وتابع أن «هذا ما سمعته من الرئيس بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وهما يريدان التوصل إليه خلال عام».

وردا على سؤال حول الاتفاق النهائي قال أبومازن: «لابد من التوصل إلى صيغة نهائية وفي مرحلة لاحقة التفكير في عملية التطبيق وتحديد جدول زمني لها.

لكن علينا أولا تسوية المشاكل وإيجاد صيغة للتوصل إلى اتفاق نهائي». وأضاف أن الاتفاق يجب أن يقوم على المبادئ التالية «الدولة الفلسطينية يجب أن تمتد حتى حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ويجب تسوية كافة المشاكل بما فيها مشكلة اللاجئين».

وبشأن قضية اللاجئين الفلسطينيين التي تشكل أحد الملفات الشائكة في الصراع، رأى ابومازن أنه «لا بد من التوصل إلى اتفاق عادل بإيجاد حل مبتكر» رافضاً إعطاءالمزيد من التفاصيل.

وردا على سؤال حول ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة أبقى أبومازن على بعض الغموض. وتساءل: «ألا تكفي ثلاث سنوات ونصف السنة؟».

وفي تصريحات أخرى، وصف أبومازن التقارير الصحافية التي نقلتها صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الأربعاء وتحدثت عن تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مقترحات لاتفاق مبادئ يسمح بإقامة الدولة الفلسطينية على 90 في المئة من الأرض المحتلة بأنها مشجعة. لكن الحكومة الإسرائيلية نفت تقديم أولمرت مثل هذا الاقتراح وقالت إنه «كلام صحف لا يجب الاستناد عليه أو تصديقه».

ميدانيا أفادت مصادر طبية فلسطينية وسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة منها في شارع صلاح الدين جنوب قطاع غزة.

وقال الناطق باسم السرايا أبومصعب لوكالة «فرانس برس» إن عمر الخطيب وخليل الضعيفي وأحمد البلعاوي وجميعهم من سرايا القدس استشهدوا في الغارة التي نفذتها طائرات إسرائيلية واستهدفت سيارتهم على مفترق الشهداء جنوب غزة. وأوضح مصدر طبي أن «جثث الشهداء نقلت أشلاء إلى المستشفى».

وفي وقت سابق ذكرت مصادر طبية فلسطينية وشهود أن أحد عناصر كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، ويدعى شريف بريص (33 عاما)استشهد نتيجة استهدافه بشكل مباشر بصاروخ إسرائيلي أدى إلى شطره نصفين في منطقة الفخاري شرق خانيونس». كذلك أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد شاب يدعى جهاد خليل الشاعر (20 عاما) إثر تعرضه للضرب المبرح على رأسه حتى الموت من قبل جنود إسرائيليين في بلدة تقوع شرق بيت لحم.

ولاحقاً، أفادت مصادر طبية فلسطينية أن «فلسطينياً استشهد وجرح آخر في غارة إسرائيلية في منطقة الفخاري جنوب قطاع غزة حيث تنفذ القوات الإسرائيلية عملية توغل».

وقال مدير عام الإسعاف في وزارة الصحة معاوية أبو حسنين إن «محمود أبو دقة (26 عاماً) استشهد وجرح آخر اثر إطلاق طائرة إسرائيلية صاروخاً على الأقل على مجموعة من المقاومين في منطقة الفخاري جنوب قطاع غزة». وأضاف أن «الشهيد نقل إلى مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خانيونس». وأكد مصدر أمني أن «الشهيد من عناصر (كتائب القسام)».

في هذه الأثناء، دخلت إسرائيل مجدداً على خط الأزمة الداخلية الفلسطينية، حيث ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن «إسرائيل سمحت مؤخراً بنقل أكثر من ألف رشاش من طراز «ام. 16» جاءت من الأردن إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية».

وقالت الصحيفة إنها «أكبر كمية من الأسلحة المرسلة إلى أجهزة الأمن الفلسطينية تسمح إسرائيل بمرورها إلى الضفة الغربية حتى الآن».

وأوضحت أن «موافقة السلطات الإسرائيلية صدرت لمنع إسلاميي حركة حماس من القيام في الضفة الغربية بمحاولة ضد أجهزة الأمن التابعة لفتح التي يتزعمها رئيس السلطة محمود عباس شبيهة بما فعلوا في قطاع غزة منتصف يونيو».