بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تم بمقر الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي «فرع دبي» توقيع اتفاقية تطوير ديوان المحاسبة حضرها سعادة عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي.
وقع الاتفاقية الدكتور حارب سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة وجاك فخوري من شركة برايس ووترهاوس كوبرس. وسيتم بموجب هذه الاتفاقية إعادة هيكلة وتطوير أساليب وآليات الرقابة الخارجية في الديوان بما في ذلك رقابة الأداء والرقابة المحوسبة.
وقال رئيس المجلس الوطني ان هذه الاتفاقية تم توقيعها بناء على توجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي أكد أن مجلس الوزراء سيقدم كل الدعم لديوان المحاسبة من خلال تبني جميع ملاحظاته الرقابية على مختلف الجهات الخاضعة لرقابته وذلك لتحقيق أكبر عائد من استخدام الموازنة العامة للدولة وكذلك تنمية الوعي الرقابي وترسيخ مفهوم الإفصاح والمسؤولية والمساءلة لدى الأجهزة التنفيذية.
وأشار إلى انه بموجب هذه الاتفاقية سيتم تطوير ديوان المحاسبة وفق أفضل الممارسات العالمية ليتمكن الديوان بدوره من المشاركة بشكل فعال في التحقق من تنفيذ استراتيجية الحكومة التي أطلقها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي تبلورت خلالها الرؤية الجديدة للحكومة من خلال التركيز على مبدأ حسن استخدام الموارد المالية والبشرية وحسن استغلال الوقت لتحقيق أعلى مستويات الأداء وفرض المزيد من الشفافية في إدارة المال العام بحيث يتم استحداث معايير رقابية فعالة يمكن من خلالها تقييم أداء الأجهزة الاتحادية للوقوف على مدى حسن استخدام الموارد المالية في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة.
وأضاف أن هذه الاتفاقية تنطلق من أيماننا بأهمية تفعيل دور ديوان المحاسبة كواحد من أهم الأجهزة الرقابية الدستورية في الدولة وبما يتوافق مع متطلبات الرقابة الخارجية المفروضة على الوزارات والمؤسسات الحكومية.
جدير بالذكر أن هذه الاتفاقية حظيت كذلك بموافقة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة الذي اطلع في مرحلة متقدمة على مشروع تطوير الديوان واعتبر سموه أن هذه الخطوة تأتي متوافقة مع ما تشهده الدولة من تحديث لمختلف أجهزتها الاتحادية ومؤسساتها الحكومية.
إلى ذلك أكد الدكتور حارب سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة أن هذه الاتفاقية تجسد الاهتمام والحرص اللذين توليهما القيادة السياسية في الدولة لديوان المحاسبة كجهاز رقابة خارجية عليا وأن هذه الاتفاقية ستكون بمثابة نقلة نوعية يتم بموجبها تحديث أساليب التدقيق في الديوان وكذلك إعادة تأهيل الكوادر الوطنية بما يتوافق ومنهجية التدقيق الحديثة في مجال الرقابة المالية ورقابة الأداء والرقابة المحوسبة ورقابة البيئة الأمر الذي سيكون له بالغ الأثر في إثراء مفهوم الرقابة على المستوى المحلي ودعم دور الحكومة في النهوض بمستوى أداء الأجهزة التنفيذية.
وأضاف رئيس الديوان أن هذه الاتفاقية ستمكن الديوان من القيام بمهمة الرقابة على أموال الدولة وأموال الجهات الخاضعة لرقابته والمنصوص عليها في قانون إنشائه بشكل فعال من خلال التحقق من أن جميع عمليات الإنفاق قد تمت بصورة ملائمة ومشروعة .
وفي حدود الاعتمادات المالية المقررة وأن هذه العمليات قد تمت بما يتوافق مع معايير المحاسبة المعتمدة من مؤسسات وأجهزة الرقابة الدولية مما سيمكن الديوان من اكتشاف حوادث الإهمال وإساءة استخدام المال العام في الوقت المناسب وكذلك المشاركة في عمليات الإصلاح الإداري والمالي في الدولة.
وتجدر الإشارة إلى أن العمل لتنفيذ هذه الاتفاقية سيستغرق 12-36 شهراً يتم خلالها تنفيذ ما يقارب من خمس مراحل تشمل (تقويم وإعادة هيكلة الديوان وتحديث الإجراءات والأساليب الإدارية والمالية ودراسة وإعداد منهجية التدقيق المالي وأساليب رقابة الأداء والتدقيق المحوسب وكتابة التقارير وبما يتوافق ومعايير الرقابة الحديثة وتطبيق وتشغيل منهجية العمل للنظام الجديد وتوريد وتشغيل برامج محوسبة للتدقيق وتدريب الكوادر الوطنية عليها وتوظيف الكوادر الوطنية وتدريبها محلياً وخارجياً لتتولى زمام تشغيل النظام الجديد.
يذكر أن شركة برايس ووترهاوس مصنفة ضمن الأربع الكبار في مجال الرقابة المالية ولها خبرة طويلة في مهنة التدقيق وقد قامت بمشاريع مماثلة في مجال تطوير مناهج التدقيق في القطاع الحكومي لدى عدة أجهزة رقابية حكومية في العالم.