اقترح مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة في دورته الاستثنائية التي عقدت أمس بمقر الجامعة العربية بالقاهرة بناء على قرار من قمة الرياض عددا من الموضوعات للعرض على القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية المرتقبة.

وقال معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه رئيس وفد الإمارات للصحافيين عقب الاجتماع إن الموضوعات التي تم الاتفاق عليها خلال قمة الرياض الأخيرة والتي لها مردود إيجابي على الدول العربية دعمتها دولة الإمارات العربية ودعمتها خلال هذا الاجتماع.

وأضاف معاليه أن المجلس اقترح خطة عمل للاستعداد والتكيف مع تغير المناخ نظرا لأن قضايا تغيير المناخ من القضايا التي يتزايد الاهتمام بها على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والدولية الأمر الذي يستدعي اتفاقا عربيا على رؤى وسياسات عربية لمواجهة تداعياتها والاستعداد لها بغية تخفيف آثارها على الموارد البشرية والمادية.

وأوضح أن مقترحات المجلس الوزاري تضمنت برنامج عمل لتقليص وإعادة استخدام وتدوير المخلفات نظرا لان استخدام الممارسات التقليدية في التخلص من المخلفات بجميع أنواعها قد أدى إلى تأثير وتداعيات سلبية خطيرة على صحة الإنسان والبيئة مما يستدعي وضع البرامج والمشاريع باستخدام الأساليب والتقنيات الحديثة لتقليص وإعادة استخدام وتدوير هذه المخلفات.

وقال معاليه إن هذه المشاريع ستؤدي إلى تأثيرات اجتماعية واقتصادية وبيئية ايجابية تمس المواطن العربي بصفة مباشرة وتقلل من هدر الموارد الطبيعية وتلويث البيئة كما أنها ستتيح فرصا استثمارية للقطاع الخاص العربي والوطني لتمويل هذه البرامج والمشاريع وإشراك مؤسسات المجتمع المدني فضلا عما ستوفره من فرص عمل لتقليل البطالة والحد من الفقر.

وأوصى المجلس في اجتماعه أمس برئاسة الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز الرئيس العام للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالسعودية بضرورة تفعيل الموضوعات التي صدر بشأنها قرارات في القمم العربية السابقة .

وهي مرفق البيئة العربي باعتباره خطوة هامة في تنفيذ مبادرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية وفي توفير الدعم لتنفيذ البرامج والمشاريع البيئية ذات الخصوصية العربية إلى جانب إنشاء قمر صناعي عربي لمراقبة كوكب الأرض باعتبار أن انجاز مشروع تكنولوجي بهذه الأهمية يعود بفائدة مؤكدة حيث أنه يوفر للسلطات المختصة كل المعطيات المعلومات والصور التي تمكن صانع القرار من اتخاذ القرارات الملائمة في حالات الأزمات .

كما أن إنشاء هذا القمر يمثل فرصة لصناع القرار لتعزيز وتنسيق الجهود الأمنية في المنطقة العربية فضلا عن أن هذا المشروع سيمكن العالم العربي من اقتحام مجال حيوي يتمثل في تكنولوجيا العلوم الفضائية وتوطين صناعة تكنولوجيا الفضاء.

وأكد المجلس ضرورة إنشاء آلية للتنسيق بين الأجهزة المعنية بالكوارث الطبيعية وحالات الطوارئ نظرا لتعاظم الاهتمام العالمي بخطر الكوارث والأزمات وحالات الطوارئ والتصدي لها على كافة المستويات في السنوات الأخيرة.

وذلك في ضوء تزايد الخسائر الناتجة عن هذه الكوارث وتأثر حياة المواطنين بها خاصة الفئات الهشة والفقيرة الأمر الذي يستدعي تعاونا عربيا فعالا لمواجهة الكوارث وحالات الطوارئ والحد من مخاطرها.

وأكد في هذا الصدد على أن زيادة القدرة التنافسية للسلع العربية في الأسواق العربية والعالمية من شأنها أن تنمي الصادرات العربية الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة ورفع مستوى معيشة المواطن العربي.

وقرر المجلس تشكيل لجنة تحضيرية مفتوحة العضوية على أن تضم في الأساس الدول أعضاء المكتب وتكلف بإعداد ملفات الموضوعات التي ستعرض على القمة على أن تبدأ اللجنة أعمالها فور تحديد الموضوعات التي ستطرح على القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية من قبل اللجنة الوزارية المكلفة بالإعداد والتحضير للقمة.

كما أوصى بضرورة أن يؤخذ البعد البيئي في جميع المشاريع والبرامج الموضوعات التي تطرح على القمة وتوجيه الدعوة لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة للمشاركة في أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي عند تحديد الموضوعات التي ستطرح على القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

وقال الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز رئيس الدورة الاستثنائية نظرا لتنازل الجزائر عن الرئاسة لغياب وزير البيئة فيها إن هناك تنسيقا وتعاونا في جميع مجالات البيئة على المستوى العربي لان الوطن العربي جزء من الكيان العالمي وبالتالي فان الحفاظ على البيئة العربية سيحافظ على البيئة العالمية.

وفيما يتعلق بأزمة الانبعاث الحراري أوضح أنه تم الاتفاق على خطة لتفعيل حماية الأجواء من الانبعاثات سيتم عرضها على الاجتماع المقبل في شهر ديسمبر المقبل. وبخصوص القمر الصناعي العربي أشار إلى انه تم دراسة المشروع وسيطرح على مؤتمر القمة الاقتصادية العربية قريبا لافتا إلى أن مهمته تتجسد في حماية البيئة وإعطاء صورة كاملة عن البيئة في العالم العربي ومتابعتها وتقديم خدمات الأرصاد الجوية على اختلافها.