حذر قائد قوات «المارينز» الأميركية أمس من أن «الانسحاب المبكر» من العراق سيعتبر انتصاراً لتنظيم القاعدة وقد يرغم الولايات المتحدة على العودة مرة ثانية ل«إنجاز مهمتها» ، بينما اصطبغ المشهد العراقي أمس بالدم كالعادة.
حيث قتل وأصيب العشرات في سلسلة من الهجمات والانفجارات فضلا عن اشتباكات مع مسلحين أبرزها غارة أميركية أسفرت عن مقتل وإصابة 23 في ضاحية الحسينية شمال شرق بغداد .. وأظهرت الإحصاءات ارتفاعاً قياسياً لمعدل الهجمات اليومية في يونيو الماضي حيث سجل المتوسط 8 ,177 هجوما في اليوم الواحد .
وقال قائد مشاة البحرية (المارينز) الجنرال جيمس كونواي إن الانسحاب المبكر للقوات الأميركية قد يرغمها على العودة مرة أخرى لانجاز مهمتها، مضيفا أنه «من الأفضل أن نقوم بكل شيء في المرة الأولى بدلا من الاضطرار إلى العودة». وأضاف أن انسحاب الجنود الأميركيين من العراق لن يعتبر نجاحا بل سيعتبر انتصاراً لتنظيم القاعدة.
في هذه الأثناء أظهرت إحصاءات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الهجمات في العراق وصلت في الشهر الماضي إلى أعلى متوسط يومي لها منذ مايو العام 2003 ، وأظهرت الأرقام وقوع 5335 هجوما ضد قوات التحالف وقوات الأمن العراقية والمدنيين والبنية الأساسية بمعدل 8 ,177 هجوما في اليوم الواحد.
على الصعيد الأمني، قال مصدر إعلامي في مكتب الشهيد الصدر في ضاحية الحسينية (شمال شرقي بغداد) إن ضحايا القصف الأميركي على الضاحية الذي وقع في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية ارتفع إلى 23 ما بين قتيل وجريح.
وأوضح المصدر أن «17 مدنيا قتلوا وأصيب ستة آخرون بجراح اثر قصف أميركي استهدف الضاحية ليل الجمعة» مشيرا إلى أن «القصف الحق أضراراً مادية بثلاثة منازل تعود لمدنين». وعلى صعيد متصل، ذكرت مصادر أمنية وعسكرية عراقية أن 18 مسلحاً قتلوا واعتقل 62 آخرون خلال اشتباكات مسلحة في بعقوبة بين القوات الأميركية وعناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة.
سياسياً، شدد رئيس الوزراء نوري المالكي على ضرورة تحريك الوضع السياسي بما يلبي طموحات الشعب ويساعد في حل المشاكل التي يعاني منها. وقال لدى استقباله السفير الأميركي ريان كروكر ومستشارة الرئيس الأميركي لشؤون العراق وميغان اوسليفان انه لابد للعملية السياسية أن تتقدم ويجب أن تعمل الحكومة مع البرلمان من اجل ان تقدم للشعب العراقي شيئا في هذه الظروف الصعبة.
مشيراً إلى وجود العديد من مشاريع القوانين التي لم تأخذ طريقها إلى المناقشة داخل البرلمان بسبب عدم اكتمال النصاب. وأعرب عن أمله ان يبادر البرلمان إلى إلغاء عطلته الصيفية أو تقليصها إلى أسبوعين فقط من أجل ان يساعد الحكومة في حل المشاكل العالقة وفي مقدمتها ملء الحقائب الوزارية الشاغرة. من جانبه، أبدى كروكر استعداد الإدارة الاميركية لدعم العملية السياسية ودفعها.