أوضح الدكتور أحمد محمد الكمالي أخصائي أمراض قلب الأطفال والمشرف على وحدة قسطرة قلب الأطفال في مستشفى القاسمي بالشارقة أن الوحدة بدأت بإجراء عمليات قسطرة علاجية للأطفال، عن طريق استخدام مجموعة من الأجهزة المتطورة التي تساعد في تمكين الأطفال من ممارسة حياتهم الطبيعية بعد أيام قليلة من إجراء العملية.
وأشار إلى أن الوحدة أجرت ما يقارب خمسين عملية منذ البدء بها قبل ما يزيد عن خمسة أشهر وإلى الآن وبمعدل حالة أسبوعياً. وقال ل«البيان» إن العمليات التي أجريت تركزت في إغلاق الشريان الجنيني وتوسعة تضيقات الصمامات بالإضافة إلى إغلاق الفتحات بين الأذينين.
وأكد أن هذه العمليات تعتبر حديثة ومضاعفاتها قليلة جداً ويمكن للمريض أن يعود إلى ممارسة حياته الطبيعية بعد ثلاثة أيام من تاريخ إجراء العملية، حيث أنها توفر على المريض والطبيب في آن معاً الكثير من المشكلات والمتاعب التي تتزامن مع عمليات القلب المفتوح.
وبين أن هذه العمليات تتم عن طريق إدخال قساطر في الشريان من أعلى الفخذ وإلى داخل القلب وأخذ التصويرات والقياسات اللازمة ومن ثم التدخل بالعلاج لإغلاق الفتحات وتوسعة التضيقات في الصمامات أوالشرايين.
وقال: إن نسبة الإصابة في الإمارات مساوية للنسب العالمية وتعتبر الحالات التي أجريت في المستشفى من الحالات العادية إلا أن الحالات المعقدة والتي تحتاج إلى علاج سريع يتم إرسالها إلى الخارج أو استقدام خبرات عالمية خبيرة ومتخصصة في هذا المجال لإجراء مثل هذه العمليات.
وهذا ما اتبعته الوحدة حيث استقدمت طبيباً زائراً بريطانياً حيث أجرى مجموعة من العمليات المعقدة لأطفال تتراوح أعمارهم من ستة أشهر وإلى سن البلوغ. وأكد أن من بين الحالات التي قدم لها العلاج حالات كانت بالغة التعقيد وتحتاج إلى العلاج خارج الدولة في المراكز العالمية المتخصصة التي تحتوي على أجهزة متطورة في هذا المجال.
وأشار إلى أن جميع الحالات التي أجريت تمت بنجاح إلى الآن وخرج أصحابها من المستشفى ولا يحتاجون سوى المراجعة الطبيعية التي تؤكد سلامة الطفل واستقرار حالته بشكل تام، بالإضافة إلى التأكد من تحسن حركته ووزنه بما يتناسب مع مرحلته العمرية.
وأشار الدكتور الكمالي عدم وجود إحصائية دقيقة لعدد الأطفال المصابين بمرض القلب، موضحا أن الإصابة بأمراض القلب لدى الأطفال تعود إلى أسباب متعددة حيث من الممكن أن يكون السبب خلقياً أولأسباب وراثية أوبسبب إصابة الأم أثناء الحمل بأمراض محددة وتناولها لبعض الأدوية التي تؤدي إلى حدوث مثل هذه المشكلات القلبية عند الأطفال.
وبين أن هناك أجهزة جديدة تستخدم في هذا العلاج وهي تقوم على سد الفتحات أوتوسعة التضيقات الموجودة في القلب، وأن الأجهزة التي تستخدم في سد الفتحات بين الأذينين أوبين البطينين هي عبارة عن مادة معدنية شبكية محشوة بمواد معينة تساهم في تشكل أغشية على القلب يوضع جزء منها في القسم الأيمن.
فيما يوضع الجزء الآخر في القسم الأيسر، أما بالنسبة للفتحات الشريانية حيث تكون هناك فتحات زائدة وتظهر بعد الولادة مباشرة ولابد من إجراء التدخل العلاجي الفوري لها، يكون العلاج فيها باستخدام جهاز لولبي خاص أو شبكة معدنية مغطاة بألياف مخصصة تساعد على سد هذه الفتحات، وأما فيما يختص بتضيق الفتحات فإنه يتم استخدام بالونات خاصة ليتم بعدها تركيب دعامات معدنية بما يدع الشريان مفتوحاً.
الشارقة ـ عمر بدران