تأتي الزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للجمهورية الفرنسية حالياً وقد حققت علاقات التعاون والصداقة بين البلدين تطورات متلاحقة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية وغيرها من المجالات. وارتقت هذه العلاقات إلى أعلى مستوياتها بإعلان الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك عام 1997 قيام شراكة استراتيجية بين البلدين في جميع الميادين.

وقد أرسى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والرئيس الفرنسي الأسبق جيسكار ديستان لبنات قوية لعلاقات صداقة متينة بين البلدين خاصة بعد الزيارة الأولى التي قام بها لفرنسا في العام1976. وقد شهدت هذه العلاقات ولا تزال تبادلاً كثيفاً للقاءات والزيارات المتبادلة على أعلى المستويات مما أثمر في بناء شراكة اقتصادية ودفاعية وعلمية وثقافية.

وقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، منذ مطلع السبعينات بعدة زيارات عمل للجمهورية الفرنسية كان آخرها الزيارة الرسمية التي قام بها سموه لباريس في يوليو2006 أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك تناولت علاقات التعاون والشراكة بين البلدين والأوضاع العربية والإقليمية والدولية.

وبحث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في27 يونيو الماضي بقصر الاليزيه في باريس مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مجمل قضايا التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتعليمية والثقافية إضافة إلى تبادل الآراء حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

وشهد العام الماضي نشاطا مكثفا على صعيد التعاون السياسي والتعليمي والتقني والثقافي والعسكري والقضائي تمثل في تبادل الزيارات بين وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد والعدل والثقافة والاتصالات والتجارة الخارجية والتربية الوطنية والتعليم العالي والبحوث.

ووقعت دولة الإمارات وفرنسا في 6 مارس الماضي بأبوظبي بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اتفاقية ثقافية لإنشاء متحف اللوفر أبوظبي الذي سيتم افتتاحه في العام2012.

ورحب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بهذه الخطوة..مشيراً إلى أن مبادرة تشييد متحف اللوفر أبوظبي تشكل نموذجا للتعاون الدولي البناء وتجسيدا للعلاقات الثنائية التاريخية التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية.

وأشار سموه إلى أن هذه الاتفاقية تشكل خطوة هامة تجاه تحقيق رؤية أبوظبي لتتبوأ موقعها الريادي كمركز للثقافة في المنطقة وجسر للتواصل الحضاري في العالم كما أنها ستفتح المجال لتوفير فرص للتعليم وزيادة الوعي الثقافي لدى الأجيال القادمة.

من جهته أشاد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك باختيار أبوظبي لمتحف اللوفر..موضحا دور هذه الخطوة في تعزيز روابط الشراكة مع أشهر المتاحف في العالم وأكثرها جذبا للزوار إلى جانب مد جسور التعاون مع مؤسسة ثقافية عريقة حملت منذ نشأتها مقومات التواصل مع العالم وملامسة الروح الإنسانية من خلال أعمال فنية خالدة.

لوفر أبوظبي

وأضاف ان متحف اللوفر الذي اعتمد على المجموعات الفنية الملكية الفرنسية القديمة والتي تم تعزيزها باستمرار على مدى القرنين الماضيين التزم منذ نشأته بأن الفن هو رسالة إنسانية وفي الوقت الذي تسعى فيه أبوظبي بالتعاون مع اللوفر إلى نشر واحتضان التراث وروائع الفن العالمي إلى جانب المحافظة على هذا الزخم الثقافي فهي تلتزم أيضاً باكتشاف عصور من الإبداع وتأكيد رعايتها للتراث والحضارة بينما تتطلع بطموح إلى المستقبل.

وأعرب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن سعادته باحتضان جزيرة السعديات بإمارة أبوظبي لمتحف اللوفر أبوظبي باعتباره أحد ابرز المتاحف العالمية العريقة ذات الأوجه الحضارية المتعددة

والذي سيمنح إمارة أبوظبي بعدا متفردا يكفل لها تحقيق رسالتها الحضارية والإنسانية على مستوى المنطقة والتي تسعى الإمارة إلى ترسيخها باستقطاب ابرز الصروح الثقافية والمعالم الحضارية في العالم بحيث تكون مقصدا هاما ومركز إشعاع حضاريا وتنويريا زاخرا بالتنوع والتعدد الثقافي والمعرفي.

وأوضح سموه ان اللوفر أبوظبي سيتطور في المستقبل ليصبح متحفا مستقلا ليكون إرثا حضاريا للإنسانية جمعاء بما يتيح أرضية مثالية للتواصل والتعارف بين جميع الثقافات. وسيستضيف متحف اللوفر أبوظبي بموجب هذه الاتفاقية مجموعات فنية متكاملة

ونادرة على شكل إعارة لمدة طويلة الأجل من متحف اللوفر ومتاحف فرنسية عريقة. وتمهد الاتفاقية الطريق للاستفادة من خبرات المتاحف الفرنسية للمساعدة في بناء وتكوين مجموعات أبوظبي الفنية الدائمة خلال العقد المقبل إلى جانب تدشين مبادرات تعليمية ومؤتمرات فنية متخصصة ودورات تدريبية لتعزيز الوعي بالفنون العالمية في الدولة.

اسم زايد في اللوفر

كما ستشهد العاصمة الفرنسية باريس في إطار اتفاقية التبادل الثقافي إطلاق اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه على جناح خاص ضمن متحف اللوفر وذلك تكريما لذكرى الراحل الكبير على أن يتم افتتاحه في جناح بافيون دو فلور في اللوفر خلال السنوات الثلاث المقبلة وسيتميز بعرض مجموعة كبيرة من أبرز وأهم الأعمال الفنية العالمية.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إن مشروع المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات يتضمن إنشاء مؤسسة أكاديمية تعنى بتدريس الفنون الجميلة..موضحا أن الاتفاقيات التي وقعتها الإمارات بشأن المنطقة الثقافية تتضمن جانبين أحدهما تعليمي ثقافي يعرف بفنون العالم والآخر تدريبي يهدف إلى تدريب وإعداد الفنانين والرسامين.

كما وقعت دولة الإمارات وفرنسا في باريس في 27 أبريل الماضي اتفاقية ترميم مجمع المباني التاريخية لقصر فونتيني بلو الشهير الذي يعد معلما ثقافيا وتاريخيا مهما في فرنسا. وستقوم حكومة أبوظبي بموجب الاتفاقية بتمويل عمليات الترميم وإعادة صيانة القصر والمسرح فيه بتكلفة 10 ملايين يورو..

وسيحمل بموجب الاتفاقية مسرح نابليون الثالث في القصر اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تقديرا من فرنسا على مبادرة سموه الكريمة ومساهماته الرائدة في دعم الثقافة حيث تم عقب التوقيع على الاتفاقية إزاحة الستار عن لوحة تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة.

وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة ورئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بعد التوقيع على الاتفاقية إن هذه المبادرة التي أمر بها صاحب السمو رئيس الدولة بتكفل ترميم المباني التاريخية للقصر بدءا بالمسرح هي هدية من سموه إلى فرنسا تقديرا منه للدور الثقافي والحضاري والتنويري الفرنسي في العالم وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن هذه الاتفاقية تؤكد عمق العلاقات الثقافية والسياحية بين الإمارات وفرنسا ونعتبرها ركيزة أساسية إضافية في العلاقات الثنائية وستفتح آفاقا جديدة للتعاون في الجانب الثقافي والسياحي والعلمي. وافتتح في العام الجامعي2006-2007 أول فرع لجامعة السوربون بأبوظبي كأول فرع للجامعة الفرنسية العريقة خارج فرنسا بعد أن خصصت حكومة أبوظبي نحو100 مليون دولار لتأسيس الجامعة.

وأصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بصفته حاكما لإمارة أبوظبي في29 مايو2006 قانونا بإنشاء وتنظيم جامعة باريس السوربون أبوظبي. وتهدف الجامعة إلى الإسهام في تعزيز فرص التعليم العالي وتنوعها في الدولة ودول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط بوجه عام وتمنح الجامعة الشهادات العلمية وفقا للأنظمة الفرنسية والتنظيمات الأكاديمية لدى جامعة باريس السوربون.

تجربة سوربون أبوظبي

وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد حضر في 19 فبراير2006 بأبوظبي توقيع اتفاقية إنشاء فرع لجامعة السوربون في أبوظبي والتي وقعها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي و جيل اى روبيان وزير التعليم الوطني العالي والبحث العلمي الفرنسي.

وأثنى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الجهود التي بذلها الطرفان للتوصل إلى اتفاق تاريخي يهدف إلى نقل تجربة إحدى أعرق جامعات العالم في التعليم العالي إلى دولة الإمارات، بما يعزز من مكانتها الثقافية والتعليمية بين دول العالم.

وتمنح الجامعة التي يعود تأسيسها إلى العام 1257 درجات الليسانس والماجستير والدكتوراه وفقا لنظام التعليم الأوروبي الموحد ال.ام.دي وستكون الدراسة باللغة الفرنسية. وشارك وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحوث الفرنسي في شهر نوفمبر الماضي في حفل الافتتاح الرسمي للجامعة وأعرب عن اعتزازه بإنشاء جامعة السوربون ـ أبوظبي.

مؤكداً أن الجامعة ستكون مركز تأهيل منفتحا على العالم. وتعززت علاقات التعاون العسكري بين الإمارات وفرنسا بعد التوقيع على اتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين في 18 يناير1995 في أبوظبي. ووقعت دولة الإمارات في 18 نوفمبر1998 صفقة أسلحة مع شركة داسو الفرنسية بقيمة 2 ,3 مليارات دولار أميركي لشراء30 طائرة من طراز ميراج - 20009

وتشمل الصفقة كذلك تطوير33 طائرة أخرى من طراز ميراج - 20005 لرفع كفاءتها إلى ميراج-20009. كما تعاقدت دولة الإمارات مع شركة جيات الفرنسية لتزويد قواتها المسلحة بأكثر من400 دبابة من طراز لوكليرك المتطورة بقيمة5,3 مليارات دولار.

وتشارك الجمهورية الفرنسية بأجنحة كبيرة في معرض الدفاع الدولي ايدكس منذ انطلاقته في العام1993 كما تشارك دولة الإمارات بصورة دورية في معرض يوروسا توري بباريس. وتم خلال هذه المعارض إبرام العديد من الصفقات ومذكرات التفاهم للتعاون العسكري والعلمي والتقني بين البلدين.

وتعاقدت القوات المسلحة في 20 مارس1997 خلال معرض ايدكس1997 في دورته الثالثة مع شركة يوروكبتر الفرنسية على شراء خمس طائرات غزال وطائرتي بانثر بقيمة 151 مليوناً و255 ألف فرنك فرنسي. كما وقعت شركة أبوظبي لبناء السفن والحكومة الفرنسية خلال هذه الدورة للمعرض عقدا لمدة ثلاث سنوات لصيانة وتصليح البواخر البحرية التي تزور موانئ الدولة إضافة إلى جميع البواخر العسكرية الفرنسية المتواجدة في المنطقة.

وتم على هامش معرض ايدكس ـ 99 التوقيع على اتفاقية مشتركة بين القوات المسلحة وجامعة الإمارات وكليات التقنية العليا وشركتي داسو وطومسون الفرنسيتين تقضي بتدريب طلاب الإمارات في المجالات العلمية والبحثية والتكنولوجية.

وأبرمت القوات المسلحة على هامش معرض ايدكس-2003 عقدا مع شركة جيات الفرنسية لشراء قطع غيار لدبابات لوكليرك بقيمة33 مليون دولار ومع شركة تاليس الفرنسية لشراء ست معدات استطلاع إلكترونية من نوع اى اس أم لزوارق54 مترا بقيمة14 مليون دولار.

المشاركة في ايدكس

كما أبرمت في معرض ايدكس ـ 2005 عقداً مع شركة روكويل كولينز الفرنسية لتوفير أجهزة ملاحية للطائرات المروحية بقيمة12 مليونا و773 ألف دولار وعقدا مع شركة داسو أفييشن الفرنسية بقيمة135 مليون درهم لإسناد ودعم فني لطائرات ميراج-2000.

ونفذت في إطار الاتفاقية الدفاعية بين دولة الإمارات وفرنسا العديد من المناورات العسكرية المشتركة باستخدام أحدث الأسلحة المتطورة وضمن استراتيجية موحدة لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين. وتلقت قوة من الإمارات تدريبات نوعية في أحد المعسكرات بجنوب فرنسا على الجغرافية الأوروبية وظروفها استعدادا لمشاركتها في قوات حفظ السلام الدولية بالقطاع الفرنسي شمال شرق كوسوفا.

واختتمت اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات وفرنسا في11 مارس الماضي في أبوظبي أعمال دورتها الخامسة عشرة التي عقدت برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفيليب دوست بلازي وزير خارجية فرنسا السابق.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تطوير علاقات التعاون والصداقة بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات منوها بالدور الذي يقوم به الرئيس الفرنسي والمكانة المرموقة التي يحتلها على الصعيد الدولي وجهوده في تعزيز العدل والسلام الدوليين، معرباً عن التقدير الكبير الذي تكنه دولة الإمارات لفرنسا قيادة وشعبا.

وأكد سموه عمق علاقات التعاون والصداقة مع فرنسا وحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز تلك العلاقات خاصة الاقتصادية والتجارية والتعليمية من خلال تفعيل حركة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمار بينهما. وأكد وزير الخارجية الفرنسي السابق أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد الشريك الأكثر أهمية لفرنسا في منطقة الشرق الأوسط.

الإمارات مركز إقليمي

وقال إن اهتمام بلاده بتطوير علاقاتها مع الإمارات ينبع من إيمانها الكامل بأن دولة الإمارات تمثل مركزا إقليميا مهما لحركة التجارة والاستثمار بمنطقة الشرق الأوسط ومركز جذب لرؤوس الأموال من مختلف أنحاء العالم، منوها بما تتميز به من أمن واستقرار في كافة المجالات.

وتعود العلاقات التجارية بين الإمارات وفرنسا إلى العام 1958 حيث كانت شركة توتال الفرنسية إحدى الشركات العاملة مع شركة تطوير نفط أبوظبي المحدودة وأولى شركات التنقيب عن النفط في الإمارات. كما أن الجمهورية الفرنسية تعتبر أحد الشركاء لدولة الإمارات في مجال التعاون النفطي.

وأكد تقرير حديث لوزارة الاقتصاد أن دولة الإمارات العربية المتحدة ترتبط بعلاقات اقتصادية وتجارية متينة مع الجمهورية الفرنسية. وتتوزع الاستثمارات الفرنسية في دولة الإمارات بين شركات النفط الفرنسية والبنوك الفرنسية والاستثمارات في برنامج الأوفست المبادلة بالإضافة إلى مشاريع عديدة كشركة أبوظبي لبناء السفن ومزارع وصناعة الأسماك ومزارع الزهور وتطوير زراعة النخيل وغيرها..كما أن هناك استثمارات إماراتية في فرنسا تتركز في قطاعات المصارف والعقارات والفنادق.

وتم أخيرا إنشاء مجموعة الأعمال الفرنسية في أبوظبي ومجلس الأعمال الفرنسي في دبي لغرض تعزيز العلاقات الاقتصادية بين رجال الأعمال الفرنسيين والإماراتيين وتوسيع آفاق التعاون بينهما وخاصة في مجال الاستثمار المشترك.

ووصل عدد الشركات الفرنسية العاملة في الإمارات حتى شهر نوفمبر من العام الماضي أكثر من 550 شركة تستثمر في مختلف القطاعات الاقتصادية فيما بلغ عدد العلامات التجارية المسجلة لشركات فرنسية نحو خمسة آلاف 858 وكالة.

وارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من ستة مليارات و698 مليون درهم في العام2001 إلى أكثر من10 مليارات و922 مليون درهم في العام2006 وزاد إجمالي الصادرات وإعادة التصدير للدولة من201 مليون درهم الى271 مليون درهم تركزت على مواد نسيجية ومصنوعات من الحجر والجبس ومنتجات نباتية وآلات وأجهزة ومعادن ثمينة.

فيما زاد إجمالي واردات الدولة من فرنسا من ستة مليارات و497 مليون درهم في العام2001 الى10 مليارات و651 مليون درهم في العام2006 تركزت على معدات النقل والآلات والأجهزة والمنتجات الكيماوية والغذائية واللدائن والمطاط.

صفقات ضخمة

وقد ساهمت الصفقات الضخمة التي أبرمتها شركات الطيران الوطنية في الدولة بشراء مجموعة من طائرات ايرباص العملاقة ايه 380 في رفع أرقام الصادرات الفرنسية لدولة الإمارات. وترتبط دولة الإمارات وفرنسا بعدد من اتفاقيات التعاون الثنائي من بينها اتفاقية للتعاون الأمني واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات واتفاقية التعاون القضائي والاعتراف بالأحكام .

وتنفيذها في الشؤون المدنية والتجارية ومذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للطيران المدني الفرنسية ووزارة المواصلات في الدولة وتقضي بزيادة الرحلات الجوية وتحرير خدمات الشحن العامة ومذكرة تفاهم بين مؤسسة ميتو الفرنسية وإدارة الأرصاد الجوية في وزارة المواصلات بالدولة حول المساهمة في إعادة تنظيم هذا القطاع وتدريب المختصين فيه. وتساهم هيئة مطار باريس في مشروعين كبيرين لتطوير مطاري أبوظبي ودبي الدوليين بالإضافة إلى توفير فرص تدريب المواطنين في مجال النقل والمواصلات والرقابة الجوية.

وتوسعت مجالات التعاون القضائي بين البلدين بعد التوقيع على اتفاقية التعاون القضائي والاعتراف بالأحكام وتنفيذها في الشؤون المدنية والتجارية والتي تم توقيعها في باريس في 9 سبتمبر1991 وكذلك التوقيع على اتفاقيتين للتعاون القضائي في المجال المدني في شهر يونيو2006 في باريس.

كما وقعت دولة الإمارات مع فرنسا في الثاني من مايو الماضي في باريس اتفاقيتين تتعلق الأولى بتسليم المجرمين بين البلدين والثانية بالتعاون القضائي والقانوني في المسائل الجنائية. وكان قد تم الاتفاق في15 يناير2002 بأبوظبي بين معهد التدريب والدراسات القضائية والمدرسة الوطنية للقضاء في الجمهورية الفرنسية على تبادل التجارب والخبرات والمنح الدراسية بين البلدين. وشهدت علاقات التعاون الإعلامي والثقافي نشاطا متميزا منذ توقيع أول اتفاقية للتعاون الثقافي بين البلدين في العام 1975.

وشاركت دولة الإمارات في العديد من الفعاليات الثقافية التي نظمها معهد العالم العربي في باريس كما أقامت الجمهورية الفرنسية العديد من المعارض الثقافية والمسرحية والسينمائية بالدولة..وتعززت علاقات التعاون في مجال الآثار والتنقيب عنها والحفاظ على التراث على الصعيدين الوطني والعالمي.