أوضحت فوزية طارش مدير دار التربية الاجتماعية للفتيات بالشارقة أن الدار بصدد إعداد خطة برامجية جديدة لنشاطاتها لتنطلق نحو توعية المجتمع الخارجي بالمشكلات الأسرية والاجتماعية المختلفة، منوهة بأن هذه البرامج تطبق للمرة الأولى في الدار بما فيها النادي الصيفي الذي يتضمن برنامجاً متنوعاً يضم مجموعة من الفعاليات والنشاطات التي تهم شرائح المجتمع المختلفة.
وبينت أن الدار بالإضافة إلى الخدمات التي تقدمها للفتيات المقيمات داخل الدار والبالغ عددهن ثلاث فتيات والأخريات المقيمات خارج الدار ويتلقين العناية اللاحقة والبالغ عددهن عشر فتيات ستعمل على فتح أبوابها على مدار العام لاستقبال الفتيات المراهقات الراغبات بالحصول على استشارات نفسية واجتماعية وإخضاعهن لدورات تدريبية تساعدهن في التغلب على مشكلاتهن واتخاذ القرار السليم كجزء من الرسالة الاجتماعية والإنسانية للدار.
وقالت لـ «البيان» إن الدار ستعمل من خلال خطتها البرامجية الجديدة والفعاليات التي ستنظمها على استقطاب أكبر عدد من فئة المراهقات ودمجهن في البرامج والأنشطة الهادفة والموجهة وتوعيتهن في بعض القضايا الاجتماعية والنفسية التي تتناسب مع أعمارهن كوقاية لهن من السلوكيات السلبية.
وأشارت إلى أن الدار وبالتعاون مع عدد من المؤسسات التربوية والاجتماعية المحلية كمنطقة الشارقة التعليمية ومؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي وجمعية النهضة النسائية بدبي ودار التربية الاجتماعية للفتيان ومركز التنمية الاجتماعية بالشارقة عمدت إلى افتتاح وللمرة الأولى ناد صيفي تحت شعار «يداً بيد لنرتقي بفتياتنا» والذي يستوعب ما يزيد على مئة طالبة وولية أمر.
وبينت أنه تم تضمين النادي بنشاطات متنوعة دمجت ما بين القسمين النظري والعملي وذلك لهدف تدريب المشاركات على المهارات الجديدة، بالإضافة إلى تدريبهن على الممارسات الصحية التي تحافظ على صحتهن كما يتم تزويدهن بالمهارات التي تمكنهن من التعامل بصورة جيدة مع أفراد الأسرة بشكل خاص وأفراد المجتمع بشكل عام.
وأشارت إلى أن البرامج ستعتمد على تعليم الفتيات مهارات مهنية معينة ومساعدة المتميزات منهن في الاستمرار بالقيام بمثل هذه الأعمال، مشيرة إلى أنه من بين الصناعات اليدوية ما يتعلق بالمواد التراثية وغيرها من الاحتياجات الأسرية المختلفة كصناعة الشيل والعبايات والعطور والزهور الاصطناعية، وتنظيم المعارض التي تضم هذه المشغولات وبيعها لتشكل حافزاً كبيراً للمشاركات.
أساليب جديدة للاختبارات النفسية
وبينت أن خطة الدار في الفترة المقبلة ستقوم على الخروج إلى المجتمع الخارجي وتقديم الخدمات الاجتماعية من خلال افتتاح قسم جديد للاستشارات الأسرية وعيادة نفسية بما يمكن من تقديم الخدمات والاستشارات المختلفة إلى محتاجيها من الفتيات بما يمكنهن من التعرف على الطرق المناسبة في التعامل مع المشكلات التي تواجههن.
وبينت أن الدار ستعمل أيضاً ومن خلال التعامل مع الجامعات إلى اعتماد أساليب جديدة في تطبيق الاختبارات النفسية الحديثة التي تتناسب مع التطورات الكبيرة الحاصلة في مجال علم النفس والتي تعمل على تحديد جوانب الشخصية المختلفة بما فيها اختبارات مستوى الذكاء والاختبارات النفسية الأخرى التي تبرز حجم المشكلة والطرق الكفيلة لحلها.
وأكدت أن الدار ومن خلال الاختصاصيات الاجتماعيات والنفسيات تعمل على اتباع مجموعة من الإجراءات المتنوعة لتحقيق أهداف الدار المتنوعة والتي تبدأ من استقبال الحالات وإجراء البحوث الاجتماعية والنفسية لوضع الخطط العلاجية لهن وتقويم أنماط السلوك لديهن من خلال تقوية الجانب الديني والالتزام بتعاليم الشريعة الإسلامية التي تشكل رادعاً قوياً من الوقوع في بعض المشكلات السلوكية التي تؤثر بالمجتمع، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الطبية المختلفة من خلال الكشف الطبي الأولي وصرف العلاج للحالات المصابة بأية أمراض.
وأوضحت أن الدار تعمل على تنمية المواهب والهوايات من خلال الأعمال اليدوية والمهارات الحياتية والعمل على حفظ الحقوق التعليمية للمقيمات في الدار عن طريق مواصلة تعليمهن في المدارس من خلال التنسيق مع المدارس ووزارة التربية والتعليم، مشيرة إلى أنه تم السماح لبعض الفتيات بمغادرة الدار لهذه الغاية مع وضعهن تحت المراقبة الدائمة من الاختصاصيات في الدار.
وأوضحت أن الدار تعتمد برامج متنوعة لتحقيق أهدافها حيث تركز على البرنامج الديني من خلال تنظيم المحاضرات الدينية والجلسات الإرشادية المتنوعة بالإضافة إلى البرامج الثقافية لإكساب الفتيات المعرفة وتوسيع مداركهن من خلال مكتبة الدار التي تحتوي على مختلف المعارف والعلوم والقصص الدينية المناسبة للمستويات كافة، كما أن الدار تحرص على تعليم الفتيات على برامج الحاسب الآلي وتنظيم البرامج المهنية التي تكسبهن المهارة في بعض الأعمال اليدوية بالإضافة إلى البرامج الرياضية والترفيهية الأخرى.
الشارقة ـ عمر بدران