دعت وزارة العمل العمال الذين لديهم مشاكل مع أصحاب العمل والكفلاء إلى محاولة عرضها عليهم وبحثها معهم قبل تقديم شكاوى رسمية إلى الوزارة نظرا لامكان التوصل إلى حل لكثير من تلك المشاكل دون الحاجة إلى وصول الأمر إلى الوزارة وإحداث ضغط على العمل وزيادة أعداد الشكاوى العمالية المقدمة للوزارة وانعكاس ذلك سلبيا على تأخير البت في الشكاوى والمنازعات.
وقال جمعة الرميثي الباحث القانوني بادارة علاقات العمل في ابوظبي إن الإدارة تلقت 11 شكوى في أسبوع واحد تركزت معظم مطالب العمال فيها بالإلغاء والمغادرة.وأضاف انه بعد استدعاء الكفلاء ومسؤولي الشركات التي يتبع لها هؤلاء العمال لم يمانعوا في تلبية مطالبهم ووافقوا وأكدوا أن العمال لم يعرضوا تلك المطالب عليهم قبل التقدم بشكاوى للوزارة.
وأوضح أن العمال يعتقدون أن اللجوء إلى الوزارة هو الملاذ الوحيد لهم وأسهل من اللجوء إلى الكفلاء وهذا صحيح ولكن عليهم في البداية عرض مشاكلهم على الكفلاء قبل اللجوء للوزارة لانه يمكن التوصل إلى حلول للمشاكل دون الحاجة لتقديم شكاوى وضياع وقت العمال وجهد موظفي الوزارة لنظر تلك الشكاوى في الوقت الذي يمكن الحصول على ما يريدون دون تحملهم مشاق الانتظار لحين البت في شكاواهم.
ومن جانب آخر بلغ عدد الشكاوى العمالية التي تلقتها الوزارة على مستوى الدولة منذ الاول من شهر يونيو الجاري وحتى الثامن عشر من نفس الشهر «امس» 1402 شكوى تقدم بها 2085 عاملا وتتضمن 2250 موضوعا وبلغ عدد الشكاوى التي تلقاها مكتب العمل في دبي 445 شكوى وابوظبي 338 شكوى والشارقة 209 شكاوى والعين 200 ورأس الخيمة 72 شكوى والفجيرة 60 وعجمان 56 شكوى وأم القيوين 14 وخورفكان 6 وكلباء شكويان. وعلى صعيد النتائج التي تم التوصل إليها لحل هذه الشكاوى فقد تم التوصل إلى تسوية شكاوى 215 عاملا وإحالة شكاوى 77 عاملا إلى القضاء وحفظ شكاوى 110 عمال فيما لم يتم التوصل إلى حل لشكاوى 1655 عاملا.
.. وترفض مبررات أصحاب العمل بعدم تسليم جوازات المخالفين
رفضت وزارة العمل المبررات التي ساقها بعض أصحاب العمل لعدم قيامهم بتسليم جوازات سفر العمال المعمم عليهم بالهروب وغيرهم من المخالفين والذين أرجعوها إلى قيامهم برفع دعوى مدنية ضد العمال.
وقال أحمد بن بشر الباحث القانوني بإدارة علاقات العمل ومسؤول صالة تسوية الأوضاع في أبوظبي ان بعض العمال الذي حصلوا على رسائل إلى الشركات التي تحتجز جوازات سفرهم لديها راجعوا الوزارة وأفادوا ان أصحاب العمل لم يمنحوهم الجوازات بحجة أنهم سيرفعون قضايا مدنية ضدهم أمام القضاء.
وأضاف ان الوزارة من جانبها ترى ان هذا الإجراء مخالف للقانون ويدين أصحاب العمل ومسؤولي الشركات لأنهم يحتجزون الجوازات منذ فترة طويلة تصل إلى سنوات مضت فلماذا لم يقوموا برفع القضايا طوال تلك الفترة، وبالتالي فإنهم يحاولون الالتفاف والتحايل على القانون وتأخير تسليم الجوازات للعمال لأطول فترة ممكنة في محاولة لابتزازهم.
وأهاب بأصحاب العمل الذين يحتجزون جوازات العمال لديهم بسرعة تسليمها لهم وعدم تضييع الوقت المتبقي من المهلة في المماطلة نظرا لأنهم سيكونون أول المتضررين من جراء ذلك لعدم تسوية المخالفات على شركاتهم واستمرارها لما بعد المهلة مما يعرضهم للعقوبات من سجن وغرامة مالية كبيرة.
ومن جانب آخر قال بن بشر إن عدد العمال المخالفين الذين راجعوا الوزارة أمس تراجع بشكل ملحوظ جدا حيث نحو 100 مخالفا فقط، مشيراً إلى ان عدم وجود جوازات السفر مع العمال المتقدمين لتسوية أوضاعهم ومغادرة الدولة يمكن ان تكون السبب الأهم وراء انخفاض الأعداد وتراجعها حيث يشترط ضرورة وجود جواز السفر مع العامل المخالف حتى تتم تسوية وضعه.
ضبط منشأتين مخالفتين للعمل وقت الظهيرة
ضبطت فرق التفتيش التابعة لمكتب العمل برأس الخيمة خلال حملة نظمتها أمس، منشأتين بمخالفة عدم الالتزام بوقف العمل وقت الظهيرة. وكانت فرق التفتيش التي تضم عددا من المفتشين نظمت حملة تفتيشية شملت 50 موقعا في منطقة خت بالمنطقة الجنوبية من امارة رأس الخيمة.
وقال سعيد راشد العسكر مدير مكتب العمل من الواضح ان الشركات وبخاصة العاملة في مجال المقاولات بدت أكثر حرصا من أي وقت مضى على حماية عمالها من الأخطار المحتملة من أداء أعمال تحت وهج الشمس. وعلى صعيد آخر كانت مجموعة من العمال تم نقلهم أمس الى المستشفى بعد اصابتهم بانهاك حراري حيث جرى علاجهم.
أبوظبي ـ «البيان»:
رأس الخيمة ـ «البيان»
ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد