أكد مسؤولون واعلاميون ومحللون سياسيون في سوريا على أهمية زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» إلى دمشق منوهين بخصوصية أبعادها على الصعيد الثنائي والعربي والإقليمي. ولفت الدكتور جورج جبور المستشار السابق للرئيس الراحل حافظ الأسد والمفكر السياسي الى ان الزيارة تأتي في مرحلة مهمة تمر خلالها الأمة العربية بتحديات كبيرة تحتاج التضامن والتكاتف بين جميع العرب.
ووصف العلاقات التي تربط صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بأخيه الرئيس السوري بشار الأسد بأنها علاقات وثيقة ومتوارثة مشيرا الى ان الرئيس الراحل حافظ الأسد أقام علاقات وثيقة جدا مع المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ اللحظات الأولى التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971 .
وأشاد الدكتور جبور وهو رئيس الرابطة السورية للأمم المتحدة بالدور السياسي المهم والكبير الذي لعبته دولة الإمارات في دعم الموقف العربي في حرب أكتوبر 1973 وفي دعم الموقف السوري خاصة، وفي تقديم كل أشكال المعونات الاقتصادية للنهوض بالاقتصاد السوري إثر ما تعرض له من صعوبات نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية على بعض المنشآت الاقتصادية السورية خلال الحرب.
وقال إن العلاقات الحسنة بين الإمارات وسوريا استمرت طيلة ما يقرب من أربعين عاما وتأتي زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة تتويجا لهذه العلاقات. ورأى معاون وزير الإعلام الدكتور طالب قاضي أمين أن زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إلى دمشق تأتي في إطار تعميق العلاقات بين البلدين والمصالح المشتركة منوها بالدور الفعال الذي تلعبه الإمارات في دعم مواقف سوريا في المحافل العربية والدولية.
من جهته بيّن الدكتور خلف الجراد مدير عام مؤسسة الوحدة للصحافة والنشر التي تصدر صحيفتي تشرين والثورة الرسميتين أن العلاقات السورية الإماراتية علاقات قديمة بدأت منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971 وقد ارسى اسس هذه العلاقات الراحلان الكبيران المغفور لهما بإذن الله الرئيس حافظ الأسد والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وأشار الدكتور الجراد إلى أن مسيرة العلاقات استمرت في ظل قيادة الرئيس بشار الأسد وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وهي علاقات متميزة على جميع الصعد ومن أفضل العلاقات بين أي بلدين عربيين. وقال: نحن كسوريين نعتز بهذه العلاقات ونتمنى أن ترتقي العلاقات العربية العربية الى مستوى العلاقات السورية الإماراتية التي تشكل نموذجا مهما يحتذى به للعلاقات الثنائية الناجحة ونتمنى لهذه الزيارة كل النجاح وأن تحقق أهدافها لا سيما وأن المنطقة العربية تشهد ضغوطا عالمية ودولية كبيرة.
بدوره أشار الدكتور أحمد الحاج علي الكاتب والمفكر السياسي إلى الأهمية القصوى التي تكتسبها اللقاءات بين الزعيمين الرئيس بشار الأسد وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وقال ان هناك ما يدفع بالمسؤولية بقيادة البلدين نحو التباحث في كل أمور وقضايا المنطقة.
ووصف الدكتور الحاج علي دولة الإمارات بأنها نموذج للتوازن المشرق في كل الاتجاهات مشيرا الى ان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد كان له الأثر الكبير في الخيارات الصائبة التي تحكم الحياة السياسية في الإمارات. وأشاد الياس مراد رئيس اتحاد الصحافيين السوريين ورئيس تحرير صحيفة «البعث» بنتائج الزيارة المهمة التي عبرت عن عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين والتي كانت تتطور باستمرار في مختلف المجالات. وقال ان البلدين متفقان إزاء مجمل المسائل المطروحة على الصعد السياسية والاقتصادية.
وأشار مراد إلى الفرص الواعدة لتنمية مسيرة العلاقات المشتركة بين البلدين وخاصة في ظل وجود حجم تبادل استثماري كبير مرشح للازدياد. واكد ان زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى دمشق لها معان متعددة ما يدل على عمق العلاقة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين وقيادتيهما الحكيمة.