يرجع الوجود الإسلامي في بوروندي إلى عهد كانت فيه البلاد ضمن محمية ألمانية في شرق إفريقيا تضم تنزانيا ورواندا وبوروندي. ومنذ ذلك العهد انتشر الإسلام، والآن في بوروندي 12% من السكان مسلمون، وكانت نسبتهم 5% قبل عشر سنوات.

ويقول الشيخ باجوباريرا عيسى من زعماء مسلمي بوروندي إن الإسلام وصل إلى بوروندي عن طريق مسلمين من تنزانيا جاءوا للعمل مترجمين للقوات والإدارة الألمانية وبعض السكان الذين عملوا معهم دخلوا في الإسلام، والطريق الثاني الذي دخل فيه الإسلام إلى بوروندي هو عن طريق التجار والعرب الذين جاءوا من تنزانيا وزنجبار بحثاً عن أسواق جديدة وتداخلوا مع بعض السكان المحليين الذين دخل بعضهم في الإسلام.

والمرحلة الثانية لانتشار الإسلام في بوروندي عندما وضعت البلاد تحت وصاية بلجيكا حيث استقدمت بلجيكا عمالا من الكونغو كان منهم مسلمون للعمل في بورندي مما ساعد على دخول مزيد من أهل البلاد في الإسلام.

وأضاف إن عدد المسلمين في بوروندي يقدر حاليا بـ 000 .840 مسلم ومسلمة، وعدد السكان 7 ملايين نسمة، وقد تزايد عدد المساجد بسرعة، ومساحة البلاد 27834 كلم مربع، وفيها حاليا 133 مسجدا، وفي بورندي 32 داعية جامعيين متخصصين في الشريعة، والدعاة ينشطون في مناطق عديدة.

وهناك اهتمام من بعض السكان بمعرفة الإسلام، ولكن التعليم الإسلامي يواجه صعوبات رغم حرية العقيدة، لأن معظم الآباء يرسلون أطفالهم للمدارس الحكومية وأحيانا للمدارس المسيحية، لأن خريجي المدارس الإسلامية لا يجدون وظائف سوى لدى مكاتب بعض المنظمات الإسلامية القليلة ونسبة المسلمين في الوظائف الحكومية قليلة.

ومن أعضاء البرلمان وعددهم 114 هناك عضوان مسلمان، وقد جعلت الحكومة أيام عيد الفطر وعيد الأضحى عطلة للمسلمين في الحكومة والشركات. وتخصص الإذاعة الوطنية لهم برنامجين إسلاميين أسبوعيا. ومن احتياجات مسلمي بوروندي ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغات المحلية، وكذلك الكتب الإسلامية، وزيادة نشاط الجمعيات الخيرية الإسلامية لإعادة تعمير البلاد.