أصبح لدى العالم بعد منتصف ليل أمس عجائب دنيا سبع جديدة، حيث أعلنت في العاصمة البرتغالية لشبونة من بين 12 معلماً جديداً سبع عجائب جديدة تتصدرها مدينة البتراء الأردنية وضريح تاج محل الهندي، وذلك بعد عملية تصويت عبر الإنترنت والرسائل الهاتفية القصيرة «إس.إم.إس» شارك فيها 70 مليون شخص من العالم أجمع. وستستخدم عائدات حفل الإعلان من أجل إعادة بناء تمثالي بوذا في أفغانستان واللذين دمرا من قبل حركة «طالبان» العام 2001.

ورمت المبادرة إلى إحياء شعبية عجائب الدنيا السبع «القديمة» التي اختيرت من قبل المؤرخ اليوناني هيرودوت (484-425 قبل الميلاد) والعالم كاليماخوس (305-240 قبل الميلاد) حوالي مئتي سنة قبل الميلاد ووضعت في قائمة بمتحف الإسكندرية. والقائمة التي نعرفها اليوم جرى جمعها في العصور الوسطى وفي ذلك الوقت كانت العديد من هذه الأماكن قد تلاشت عن الوجود. وترجع القوائم بشكل كبير إلى الكتابات الإغريقية القديمة ومن ثم جرى فقط ضم الأماكن التي عرفها وزارها الإغريق القدامى. وتتضمن القائمة:

- الهرم الأكبر في الجيزة الذي بني في حوالي 2650-2500 قبل الميلاد ليكون مقبرة للملك الفرعوني المصري خوفو من الأسرة الرابعة ولا يزال الهرم الأكبر قائماً.

- حدائق بابل المعلقة (العراق) وأقيمت حوالي 600 قبل الميلاد ودمرت في زلزال قبل القرن الأول قبل الميلاد.

- هيكل ارتميس في افسوس (تركيا) وبُني العام 550 قبل الميلاد وجرى تكريسه لآلهة الإغريق ارتميس. ودمر هيروستراتوس الهيكل العام 356 قبل الميلاد في محاولة لتحقيق شهرة أبدية.

- تمثال زيوس في أولميبيا (اليونان) وأقيم العام 435 قبل الميلاد وارتفاعه 12 متراً. وفكك الحكام المسيحيون التمثال خلال القرنين الخامس والسادس للقضاء على الوثنية.

- ضريح موسولوس في هاليكارناسوس، وهي الآن جنوب شرق تركيا، وأقيم عام 351 قبل الميلاد وارتفاعه نحو 45 متراً وكل من جوانبه الأربعة مزين بنقوش بارزة. لحقت به أضرار في زلزال ودمره الصليبيون الأوروبيون تماماً العام 1494 بعد الميلاد.

- تمثال رودس الضخم بني 292- 280 قبل الميلاد، وهو تمثال ضخم من البرونز لإله الإغريق هيليوس وهو تقريبا بنفس حجم تمثال الحرية في نيويورك في العصر الحالي. ودمر زلزال عام 224 قبل الميلاد تمثال رودس.

- منارة الإسكندرية وبنيت في القرن الثالث قبل الميلاد في مصر. وارتفاعها بين 115 و135 متراً وكانت بين أطول المباني التي أقامها الإنسان على الأرض لعدة قرون. ودمرها زلزال في الفترة بين 1303-1480 بعد الميلاد.

وفتح المجال منذ يناير لاختيار عجائب الدنيا السبع «الجديدة» من خلال التصويت عبر الإنترنت من بين 12 موقعاً مرشحاً، قامت لجنة تحكيم من خبراء آثار ومعماريين معروفين برئاسة المدير العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونيسكو» فديريكو مايور باختيارها من بين 77 موقعا.

وقبل أكثر من شهر بقليل من إعلان النتائج، تقدمت السباق عشرة مواقع من بين المواقع الـ 12 المختارة وهي: اكروبول اثينا، ومدينة شيشان- أتزا لقبائل المايا في المكسيك، ومدرج الكولوسيوم في روما، وبرج إيفل الباريسي، وسور الصين العظيم، واطلال الاينكا في ماتشو بيكشو في البيرو، ومدينة البتراء الاردنية، وتماثيل المواي في جزيرة ايستر او الفصح، وصخور ستونهينج الحجرية الدائرية في انجلترا، وضريح تاج محل في الهند. فيما ستبقى الأهرامات المصرية واحدة من عجائب الدنيا الشرفية.

ولا يحظى الحفل الذي نقلت وقائعه في حفل مباشر على شاشات التلفزة في أكثر من 170 بلداً بالإجماع. فمنظمة «اليونيسكو» التي تضع قائمة التراث العالمي اختارت عدم الانضمام إلى الحدث. وحرصت المنظمة على أن توضح الشهر الماضي «عدم وجود أدنى مقارنة بين المبادرة الإعلامية (لعجائب الدنيا السبع الجديدة) والعمل العلمي والتربوي وفق المعايير الحضارية والآثارية والذي ينتج عنه إدراج المواقع على قائمة التراث العالمي».