أسرة المواطن جمعة سمسوم سعيد تنفذ منذ سنوات عديدة أحكاما صادرة من مصنع لانتاج الطابوق تقضي بعدم النوم ليلا والحرمان من تنفس الهواء النقي والاستسلام لمجموعة من الأمراض.
ويقول رب الأسرة سعيد : ان مصنع الطابوق الذي هو الجار السييء لنا حيث لا يبعد سوى أمتار قليلة من مسكني يهدد حياة أسرتي بصورة مباشرة وفعالة بما ينجم عنه من هدير يثير الأعصاب وضوضاء تطرد النعاس وغبار مدمر لصحتنا ومن المؤكد فانه اذا لم يغادر ديرتنا على نحو عاجل سيكون القدر الذي سيرسلنا الى القبر عاجلا أو آجلا. وقبل أن يطرق أبواب (البيان) قصد سعيد جميع الجهات التي خطر له أن وراءها حلولا لمتاعبه المتفاقمة بسبب مصنع الطابوق المجاور لمنزله كما وقف أمام العديد من المسؤولين المعنيين بقضايا المجتمع .وهو يقول : بصراحة في كل مرة أسعى فيها لايجاد حل لمشكلتي مع المصنع كان يتأكد لي بما لا يدع مجالا للشك بأن المصنع يقف على أرضية صلبة والدليل على ذلك أن كل محاولاتي لاقناع المسؤولين بأن المصنع المجاور لمسكني يضر بصحتي والبيئة التي نعيش فيها كانت تبوء بالفشل الذريع.
نظرا لأن مصنع الطابوق يمارس نشاطه في ساعات الصباح الأولى فان أسرة المواطن سعيد لا يمكنها النوم كبقية الأسر فالضجيج الصادر من الماكينات يطرد النعاس وعوضا عن ذلك فان الأسرة تلجأ للنوم نهارا.
وبرأي سعيد فان ذلك يمثل وضعا معكوسا لمسيرة حياة الأسرة وبالتالي يشكل ازعاجا لأبنائه الذين يدرسون في المدارس حيث دائما ما يغلب عليهم النعاس أثناء الدرس وهو الشيء الذي يضعف قدراتهم الاستيعابية للدروس والدليل أن نتائجهم دائما تكون الرسوب.
ويقول سعيد : درءا لازعاج ماكينات صناعة الطابوق فان أسرتي تلجأ لتشغيل أجهزة التكييف طوال اليوم حتى في أيام الشتاء الأمر الذي يرهق كاهلها بفاتورة استهلاك خدمات كهرباء باهظة.
وبالنسبة لأسرة سعيد فان المشكلة الأسوأ هي الغبارالذي هو عبارة عن خليط يتشكل من الأسمنت والرمل ويتصاعد بكثافة أثناء حركة تشغيل مكائن المصنع ليستقر على المساكن المجاورة له.
ويقول سعيد: ان النتائج المرعبة لذلك الغبار يمكن مشاهدتها بوضوح في أفراد أسرتي الذين يعاني أكثرهم من (الربو) واشكال الحساسية الأخرى
وبسبب ذلك فان أفراد أسرتي وبخاصة الأطفال منهم هم زبائن دائمون للمستشفيات والمراكز الصحية.
ويبدو أن أضرار مصنع الطابوق لا حدود لها داخل أسرة سعيد فقد تجاوزت البشر لتصيب المنزل الذي يسكنونه فنتيجة لهدير المعدات الصناعية تصدع سقفهكما يقول سعيد.
وبالنسبة لادارة البلدية فان جميع الورش سواء التي تصنع الطابوق أو غير الطابوق غير مسموح لها بممارسة نشاطها وسط الأحياء السكنية.
ويقول مدير عام البلدية مبارك بن علي الشامسي: إن الورش الصناعية التي تجاور الاحياء السكنية ينبغي مغادرتها لتلك المواقع وبخاصة اذا تضرر منها السكان.
وتابع الشامسي : بالتأكيد فان مثل تلك الورش لا يتم تجديد تراخيصها الا اذا اتخذت لها مواقع جديدة تكون بمنأى عن الأحياء السكنية.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي