شيع آلاف الفلسطينيين من محافظة وسط قطاع غزة الجمعة جثامين الشهداء الذين سقطوا أول من أمس في المجزرة الإسرائيلية في مخيم البريج وسط القطاع، في وقت ألمحت مصادر إسرائيلية إلى استعجال إسرائيلي للاتفاق مع حركة «حماس» على بنود صفقة لتبادل الأسرى بالأسير الإسرائيلي جلعاد شليت بينما رفض كبار قادة حركة «فتح» في الخارج العودة إلى الضفة الغربية «بتراخيص إسرائيلية» لدعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وفيما تضاربت الأنباء حول مفاوضات إسرائيلية لتبادل الأسرى مع حركة «حماس». نفى مكتب رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت «وجود أي مفاوضات مع أسرى «حماس» في السجون الإسرائيلية، فإن مصادر إسرائيلية أكدت أن مبعوث أولمرت لـ «شؤون الأسرى والمفقودين الإسرائيليين» عوفر ديكل زار معتقل هداريم مرتين خلال الأسبوع الماضي والتقى خمسة من قيادات «حماس» وأعلمهم بأن إسرائيل تدرس الإفراج عن عناصر من الحركة من أصحاب الأحكام العالية، وأن بعضهم سيعود إلى بيته، وبعضهم سيخرج من السجن ويتم إبعاده، وأشارت المصادر أن ديكل زار مصر مؤخرا وبحث معها في تفاصيل الصفقة.

وفي ما يخص حركة «فتح»، رفض كبار قادة الحركة في الخارج العودة إلى أراضي السلطة الفلسطينية في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز موقف الرئيس عباس، مستنكرين العودة إلى وطنهم بتصاريح إسرائيلية، بينما برزت أزمات جديدة داخل الحركة بعد إعلان أحد الناطقين باسمها ويدعى حازم أبوشنب تقديم استقالته، بالتزامن مع استقالة عدد من «كتائب الأقصى» من الأجهزة الأمنية.

إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن «حماس» سيطرت على كميات كبيرة من الأسلحة من ضمنها صواريخ مضادة للدروع وأخرى للطائرات إضافة إلى صواريخ «كاتيوشا» كانت في المقرات الأمنية الفلسطينية، وأشارت إلى أن حركة «فتح» هربت هذه الأسلحة خلافا للاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل.

وأمس، انطلق موكب تشييع ثمانية شهداء من ضمن 11 شهيدا قضوا في عدوان الخميس من مستشفى «شهداء الأقصى في دير البلح بمشاركة الآلاف من المواطنين ونواب في المجلس التشريعي وقيادات حماس إلى جانب العشرات من عناصر القوة التنفيذية وعناصر كتائب القسام وعناصر سرايا القدس. وجاب موكب التشييع شوارع مخيمي النصيرات والزوايدة حيث ردد المشاركون عبارات التنديد بجرائم الاحتلال المتواصلة، والداعية إلى رد فصائل المقاومة الفلسطينية على هذه الجرائم.