أعلن العضو المنتدب لشركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» خادم القبيسي أمس أن الشركة تعتزم اقتحام مجال التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما بقوة وتطمح إلى مضاعفة محفظتها الاستثمارية إلى 20 مليار دولار في غضون خمس سنوات.
وقال القبيسي إن «ايبيك» تتحرك الى المنبع أو الاستخراج للاستحواذ على نصيب من العوائد المزدهرة جراء ارتفاع أسعار النفط.
وقال إن استراتيجية الشركة تتجه نحو زيادة التركيز على التنقيب والإنتاج، مضيفاً أن جني الكثير من المال يستلزم تحمل بعض المخاطر في هذا القطاع.
وأوضح أن «ايبيك» تتطلع إلى مشروعات مشتركة في قطاع المنبع مع شركات نفط كبرى وتجري بالفعل محادثات مع رويال داتش شل وكونوكو فيليبس كما تدرس إقامة مشروعات مع شركات نفط مملوكة للحكومات مثل شركة النفط العمانية وغيرها من الشركات التي تمتلك فيها حصصاً بالفعل مثل شركة «أو.ام.في» النمساوية.
وتتطلع ايبيك أيضاً إلى شراء حصص في شركات قائمة تعمل في التنقيب والإنتاج ولها أنشطة دولية من بينها شركات في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وأشار إلى أنه يجري حالياً وضع اللمسات النهائية على اتفاقات في منطقة الكاريبي ومنطقة الخليج. لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وقال ان الشركة تحتاج إلى التركيز على الولايات المتحدة وإفريقيا وليس فقط آسيا وأوروبا وتعتزم الشركة أيضاً الاستثمار فيما يعتبرها قطاعات منخفضة المخاطر مثل المرافق وتوليد الكهرباء كما يرغب في أن تستثمر «ايبيك» في الخدمات النفطية والتنقيب.
وتابع أن تضخم التكاليف في صناعة الطاقة أضر بالهوامش المحتملة للاستثمار في المصافي غير أن «ايبيك» تعتزم أيضاً المضي قدماً في خطط لبناء مصافٍ جديدة في باكستان والإمارات.
وتتوقع الشركة التوقيع خلال الأسابيع القلية القادمة على اتفاق تنفيذي مع الحكومة الباكستانية لبناء مصفاة جديدة على الساحل بطاقة تتراوح بين 200 ألف و 300 ألف برميل يومياً.
وقال القبيسي إن تكلفة المصفاة ستكون في نطاق خمسة إلى ثمانية مليارات دولار معتبراً المشروع بأنه سيكون جيد للغاية بحكم الطلب الشديد على المنتجات البترولية في باكستان.
وتعتزم «ايبيك» أيضاً المضي قدماً في بناء مصفاة جديدة في الفجيرة على ساحل الإمارات المطل على خليج عمان رغم أن المشروع يعاني من بعض التأخيرات في حين تدرس «ايبيك» وشريكتها كونوكو تعديل التصميم الأولى الذي يهدف لإنتاج 500 ألف برميل يومياً لتعزيز الأرباح المحتملة.
وأضاف القبيسي أن من بين الخيارات المطروحة إضافة وحدات للبتروكيماويات إلى المشروع مضيفاً أن«ايبيك» ربما تسعى لإشراك شركة بورياليس للبتروكيماويات ومقرها فيينا بالمشروع. وتابع قائلاً ان هذه مجرد فكرة ويجب أن ندرس إضافة وحدات لزيادة العوائد وندرس خططاً لمعرفة ما إذا كان يمكن لأي من شركاتنا الأخرى مثل بورياليس الاستفادة.
ولفت إلى أن مصفاة الفجيرة ستتكلف ما بين ثمانية وعشرة مليارات دولار وان ايبيك وكونوكو تتوقعان اتخاذ قرار بشأن المضي قدماً في المشروع في سبتمبر بعد مراجعة الخطط المعدلة.
وقال القبيسي ان خط الأنابيب سيخصص لصادرات أدنوك من خام مربان وسيوفر تكاليف الشحن على الشركة وعملائها. ومن الأسهل على الناقلات العملاقة استخدام ميناء الفجيرة من ميناء جبل ظنه في الخليج الذي يستخدم حالياً في شحن نفط حقول حبشان ويتجاوز خط الأنابيب الجديد مضيق هرمز.
وقال القبيسي إن مصفاة الفجيرة ستتعامل على الأرجح مع نوع آخر من النفط الإماراتي من حقل زكوم العلوي. ومن أجل نقل هذا النفط من أبوظبي إلى الفجيرة فقد تبني «ايبيك» خط أنابيب آخر أو تستخدم ناقلات.
وأشار القبيسي إلى أن «ايبيك» تعتزم الانتهاء في وقت لاحق من العام الجاري من بيع جزء من حصتها في شركة هيونداي رابع أكبر شركة للمصافي في كوريا الجنوبية. وقال إن عدداً كبيراً من الشركات أبدى اهتمامه بالصفقة، مضيفاً أن «ايبيك» لم تحدد بعد النسبة التي ستبيعها من حصتها في هيونداي البالغة 70 % .
وقال القبيسي إن «ايبيك» تعتزم زيادة الاقتراض بينما تسعى لزيادة حجم محفظتها الاستثمارية إلى المثلين وتدرس إصدار سندات تقليدية أو صكوك.
وأشار إلى أن محفظة «ايبيك» الاستثمارية الحالية البالغة قيمتها عشرة مليارات دولار موزعة بين الأسهم بنسبة 90 % وأدوات الدين بنسبة 10 % مما يتيح مجالاً واسعاً أمام الاقتراض.
وأضاف أن تمويل الاستثمارات المستقبلية سيشكل أدوات دين بنسبة 70 إلى 80 % والأسهم بنسبة 20 إلى 30% .