افتتحت أمس في مدينة كنيا شرق سريلانكا مدينة الشيخ خليفة بن زايد لضحايا كارثة تسونامي والتي تضم مئة منزل وتعتبر امتدادا لمشروع مدينة الشيخ خليفة في «امبارا» التي افتتحها وفد هيئة الهلال الأحمر الاثنين الماضي والتي تضم ألفاً و24 وحدة سكنية مع مرافقها الصحية والتعليمية والاجتماعية والخدمية الأخرى.

وقام وفد الهلال الأحمر برئاسة محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية وعبدالرحمن الطنيجي مدير الإعلام والعلاقات العامة بتسليم المنازل للمستفيدين من سكان المنطقة وسط ترحيب من أهالي المنطقة والمسؤولين. وجاء افتتاح المدينة في إطار مهمة الوفد الإنسانية في سريلانكا.

والتي تضمنت افتتاح عدد من المشاريع التنموية على الساحة السريلانكية شملت مدينة الشيخ خليفة في امبارا والحي الإماراتي في كاتانكودي ودار الشيخة فاطمة للطالبات في كولمبو إلى جانب تفقد سير العمل في عدد من المشايع الجاري تنفيذها حاليا والتي شارفت على الانتهاء وتشمل دارا للأيتام في منطقة تنجول ومشروعا سكنيا آخر في هامبنتوتا بالإضافة إلى وضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الأخرى.

وأكد رئيس وفد الهيئة أن إنشاء هذه المدينة جاء بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لإيجاد المأوى الملائم لضحايا كارثة تسونامي التي بسببها هلكت الأرواح ودمرت الممتلكات وتردت الأوضاع الإنسانية بدرجة كبيرة.

وقال إن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة الإنسانية على الساحة السريلانكية جاءت لتعزز دور الدولة الرائد على الساحة الإنسانية الدولية المنهكة بآلام المنكوبين ومعاناة المستضعفين..مشيرا إلى أن دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة أولت جل اهتمامها لتحسين الحياة ورفع المعاناة في الدول الآسيوية التي طالتها كارثة تسونامي وعلى وجه الخصوص في اندونيسيا وسريلانكا أكثر الدول تأثرا من هول الكارثة لذلك جاءت مشاريع الدولة على قدر الحدث وحجم المأساة ولم تترك جانبا من جوانب الحياة الضرورية إلا تناولته وساهمت فيه بقوة لتعيد الحياة في تلك المناطق إلى ما كانت عليه قبل الكارثة.

وشدد على أن هيئة الهلال الأحمر آلت على نفسها تقديم كل ما من شأنه أن يحد من تداعيات كارثة تسونامي على الضعفاء من سكان هذه المناطق لذلك أفردت حيزا كبيرا من برامجها الإغاثية ومشاريعها التنموية لضحايا تسونامي.

وأضاف انه بفضل المتابعة الحثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر تحركت الهيئة في جميع المناطق الشرقية في سريلانكا وقدمت الدعم والمساندة للمتأثرين ولم تدخر جهدا في تعزيز قدرتهم على مواجهة ظروف المحنة وتخطيها. وقال إن الانجازات التي تم تحقيقها وهذه المشاريع التي رأت النور في وقت وجيز كانت نتيجة لجهود خيرة ومساندة قوية قدمها الشعب الإماراتي لإخوانه في الإنسانية الذين شاءت أقدراهم أن يتعرضوا لهذه المحنة.

وقد تركت مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة صدى طيبا وأثرا عميقا في نفوس المستفيدين من الوحدات السكنية والشعب السريلانكي قاطبة الذي لمس عن قرب مدى تجاوب دولة الإمارات قيادة وشعبا مع تداعيات كارثة تسونامي من خلال انتشار مشاريع الدولة الإنشائية والتعميرية في عدد من المناطق السريلانكية الأكثر تضررا خاصة في شرق البلاد.

وأعرب الأهالي عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات قيادة وشعبا على وقفتها الأصيلة التي تعبر عن مدى إحساس شعبها بمعاناة الآخرين والوقوف بجانبهم في أحلك الظروف وعبروا عن فرحتهم بهذه المنازل التي جاءت لتضع حدا لمعاناتهم التي استمرت لعدة سنوات قضوها في أعقاب الكارثة بين التشرد والعيش في الخيام التي لا تقاوم الظروف المناخية التي تسود هذه المناطق خاصة في أيام الشتاء والخريف. وقالوا: إنهم الآن فقط شعروا بالأمان والاستقرار داعين الله أن يحفظ الإمارات وشعبها ويديمها ذخرا للإنسانية ويسدد خطاها لسعادة البشرية.