تعمق الخلاف بين الحكومة الكويتية ومجلس الأمة «البرلمان» أمس، عندما بدأ النواب استجواب وزير النفط الشيخ علي الجراح الصباح، الذي تعرض لهجمة نيابية اتهمته بارتكاب تجاوزات إدارية ومالية ووصلت إلى حد المطالبة بإقالته. وخلال جلسة استجوابه من قبل ثلاثة نواب معارضين، اتهم بالضلوع في قضية فساد بملايين الدولارات ضمن شركة الناقلات الكويتية.

وعقد جلسة استجواب رسمية هو أقوى سلاح متاح للبرلمان الكويتي، اذ إنه يمكن أن يفضي إلى اقتراع على سحب الثقة من الوزير، وللبرلمان الكويتي تاريخ من تحدي الحكومة. وأعلنت الحكومة الليلة قبل الماضية عن انها ستواصل دعم وزير النفط. ودعا أمير الكويت البرلمان إلى منح الحكومة الجديدة فرصة.

ويخوض مجلس الأمة مواجهة منذ أسابيع مع مجلس الوزراء رغم دعوة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح لمنح الحكومة بعض الوقت للعمل بعد ثلاثة أشهر فقط من استقالة الحكومة السابقة بسبب ضغوط على وزير الصحة.

ووجه نواب البرلمان انتقادات لاذعة إلى وزير النفط، بسبب تصريحات أدلى بها لصحيفة «القبس» الكويتية، قال خلالها إنه طلب المشورة من وزير سابق جرى التحقيق معه في قضية كسب غير مشروع واختلاس 130 مليون دولار من شركة نفط مملوكة للدولة.

وقال النائب عبد الله الرومي ان تصريح الوزير للصحيفة «كان صدمة قوية لكل من قرأه في السياق السياسي والقضائي». وتساءل عما «اذا كان الوزير يدرك ما يفعله عندما طلب النصيحة من الوزير السابق في وقت كان يجري فيه التحقيق معه».

وقال النائب عبدالله الرومي في الاستجواب أمس ان المال المسروق في قضية الناقلات الكويتية حول عبر المصرف الذي كان الوزير يترأسه. من جهته، اتهم النائب مسلم البراك، وزير النفط بالتقصير في اتخاذ تدابير بحق مسؤولين كبار في قطاع النفط، متهمين بارتكاب تجاوزات مالية وإدارية وأخلاقية. وعرض البراك على شاشة كبيرة صورا لهؤلاء المسؤولين مع عدد من النساء في وضعيات غير لائقة.

ومن المتوقع ان يفضي الاستجواب إلى تقدم نواب بمذكرة أو أكثر، لطرح الثقة بالوزير على ان يتم التصويت على الثقة بعد أسبوعين. والشيخ علي الجراح هو ثالث وزير للنفط يستجوبه البرلمان في تاريخ البلاد.