أكد عبدالعزيز ناصر الريسي رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتأهيل، على أهمية علاج مرض الإدمان من خلال الإيمان العميق بأهمية التوعية وسلامة المجتمع الذي بنى صرحه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسار على أثره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».
ومتابعة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورعاية دائمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة. وأشار إلى أن المؤتمر الدولي الأول عن الإدمان، الذي نظمه المركز في الفترة من 10 ـ 12 مارس الماضي خرج بمجموعة من القرارات والتوصيات المثمرة والمفيدة،
التي ستؤدي بدورها إلى نتائج إيجابية تعزز من مستقبل قناعة المجتمع بإمكانية علاج مرض الإدمان، لافتا إلى أنه تم إنشاء آلية متابعة يتم من خلالها تنفيذ ما صدر عن المؤتمر من قرارات وتوصيات، كي لا تبقى هذه القرارات والتوصيات مجرد أطروحات نظرية تفتقر إلى التنفيذ.
وقال الريسي خلال احتفالية خاصة نظمها المركز مساء أمس الأول بفندق انتركونتينينتال وتم خلالها تكريم المؤسسات والشركات التي قامت برعاية المؤتمر، أن المؤتمر استطاع جذب فئة عريضة من المتحدثين من داخل منطقة الخليج، وأيضاً جذب متحدثين ومشاركين يعملون في منظمات دولية، فضلا عن استقطاب أبرز الخبراء والممارسين في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا واستراليا للمشاركة في المؤتمر.
وكان مؤتمر الإمارات الدولي الأول عن الإدمان قد طالب المركز الوطني للتأهيل بتبني تنظيم عقد مؤتمر الإمارات الدولي عن الإدمان سنوياً، إضافة إلى تبنيه بناء النظم والطرق الحديثة لتأكيد متابعة المريض بعد الانتهاء من العملية العلاجية.
كما أوصى بضرورة تطوير المباني والمنشآت الخاصة بالعلاج والتأهيل على أحدث التقنيات والمعدات، وكذلك تطبيق التجارب الرائدة التي تعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتطبيق العلاجات الدوائية الحديثة ودمجها بالعلاجات السلوكية المعرفية وتطبيق التدخل العائلي ودعم «مجموعات الدعم الذاتي».
وأشار الريسي إلى أن الخبراء المشاركين في المؤتمر أكدوا على ضرورة مشاركة كافة جهات المجتمع وأجهزة الإعلام في حملات الوقاية والرعاية اللاحقة للمتعافين، ودعم برامج التوظيف الداعمة لهم، وبناء قواعد البيانات وتنفيذ الدراسات المسحية عن حجم الانتشار، والمشاكل المترتبة على سوء استخدام المواد المخدرة.
كما بين المختصون أهمية تطوير البرامج التدريبية للعاملين في مجال الإدمان، وأهمية التواصل مع المؤسسات العامة وأجهزة الأمن، وتطوير النظم القضائية الخاصة بمشكلة الإدمان، كالمحاكم المتخصصة التي تشرف على الإفراج المشروط ومتابعة المتعافين.
وفي ختام كلمته أعرب عبدالعزيز الريسي عن شكره وتقديره لجميع المشاركين في المؤتمر للمساهمة الفعالة التي كان لها الأثر الأكبر في إنجاح أعمال المؤتمر مشيدا بمتابعة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، المحلية والعربية والدولية، التي تابعت فعاليات المؤتمر ووفرت له التغطية اللازمة.