استعاد سوق السمك بدبي حيويته بعد السماح لصيادي الأسماك بارتياد البحر إثر الوضع الطارئ الذي حدث، لكن بعض الأصناف مازالت مختفية من السوق والبعض الآخر كمياته بسيطة، ولا تتعدى الأصناف الموجودة حاليا 35 صنفاً أي نصف الأصناف الموجودة في الحالات الطبيعية، والتي من المتوقع أن تعود للسوق في الفترة القادمة.
وقال أحد الصيادين المواطنين انه بدأ الاستيراد من سلطنة عمان بالرغم من قلة الكمية التي تأثرث بشكل مباشر بالإعصار وما خلفه من ضرر بالسفن ووسائل الصيد والطرق والمواصلات بالسلطنة والتي كانت تغذي سوق دبي بكميات هائلة من السمك.
وأضاف انه بالنسبة لصيادي الدولة فإنهم شرعوا في ارتياد البحر يوم السبت الماضي فور سماعهم خبر رفع الحظر عن دخول البحر، ومازال السوق ينتظر عودة المراكب (اللنشات) التي غالباً ما تأخذ من (3 ـ 7) أيام في البحر ومن ثم تعود بكميات كبيرة وبعكس الزوارق (الطرادات) التي تعود يومياً لكن بكميات قليلة وبأسعار مرتفعة لأن السمك يكون طازجاً.
وقال ان سبب تباين الأسعار بين سوق السمك ومنافذ البيع الأخرى كالمتاجر الكبرى يعود إلى نوع السمك ومصدره وهل هو طازج أو مثلج.
وأشار إلى أن طرق التحايل كثيرة في بعض متاجر البيع فأحياناً يباع السمك المستورد من الدول المجاورة كعمان وإيران على إنه محلي، وأحياناً يباع المثلج على إنه طازج. وأوضح أن بعض الأسماك المصطادة بالسنارة والشباك تعرض على إنها مصطادة بالقراقير، وأحياناً تعرض بعض الأصناف الأقل جودة والمشابهة للأصناف الجيدة على إنها هي الجيدة، فمثلاً يعرض (السولي) على إنه (الشعري) ويعرض (السمان) على إنه (الهامور) ويصعب التمييز بينها بسهولة. وأضاف أن بلدية دبي حرصت على توفير لوحات وكتيبات تبين أنواع الأسماك ومصادرها ويمكن الحصول على هذه المعلومات في مكتب البلدية في السوق أو في متحف بيت الصيادين في ذات السوق.
وقال ان أفضل وسيلة في شراء الأسماك الطازجة يكون عن طريق الرائحة، فهي مؤشر جيد لتحديد مدى جودة الأسماك ولكن يلجأ بعض الصيادين إلى تغطية هذه الرائحة برش كمية من (خل الطعام) على الأسماك العفنة لإزالة الرائحة، وكذلك يعتبر تماسك لحم السمك وبالضغط عليه يعود اللحم إلى طبيعته من حيث التساوي واللون الزاهي من العلامات الدالة على الجودة وعكسه فاللحم اللين الطري واللون المائل للبياض يدل على رداءة السمك.
وأوضح انه يمكن التعرف أيضاً على النوع الجيد من خلال العينين فالبراقة اللامعة الشديدة الصفاء غير الغائرة أو الجاحظة هي الجيدة، ويعتبر لون الخياشيم من أشهر الطرق لمعرفة السمك الطازج والذي يبدأ باللون الوردي ثم يميل للاحمرار ثم إلى أحمر قان وأخيراً إلى اللون البني أو الرصاصي، مشيراً إلى أن السمكة الطازجة عند حملها على الكف تكون مستقيمة أو عند مسك السمكة من الرأس لا ينثني الذيل إلى الأسفل ما عدا الأسماك الكبيرة، وأخيراً يمكن معرفة الطازج عن طريق القشور فالأسماك الطازجة قشورها قوية ومتماسكة والرديئة عكس ذلك.
أما بالنسبة للروبيان فيتم التعرف عليه عن طريق الشم من الرأس فالطازج لا تصدر منه رائحة كريهة. وأوضح انه ليس كل الأسماك المثلجة رديئة، فيمكن أن تحتفظ السمكة المثلجة بقيمتها الغذائية وبمذاقها الطبيعي بشرط أن تتداول بطريقة صحيحة بعد صيدها وحتى يتم حفظها بالتثليج، وأفضل طريقة للتثليج أن يتم تنظيف السمكة وإزالة أحشائها وغسلها بماء حار، ثم تجفيفها بقطعة قماش، ومن ثم لفها جيداً بأكياس بلاستيكية بطريقة محكمة ووضعها داخل (المجمد)، ولا يفضل حفظها لمدة طويلة.
دبي ـ خولة محمد