أجرت وحدة قسطرة قلب الأطفال في مستشفى القاسمي بالشارقة الأسبوع الماضي 11 عملية قسطرة قلبية ناجحة لأطفال تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و12 سنة، منها حالات معقدة تطلبت تدخلا سريعا لإنقاذ حياة الأطفال.

وقال الدكتور أحمد محمد الكمالي أخصائي أمراض قلب الأطفال والمشرف على الوحدة لـ «البيان» إن هذه العمليات أجريت جميعها باستخدام جهاز جديد يستعمل للمرة الأولى في الدولة لإغلاق الفتحات بين الأذين الأيسر والأيمن، وبين أن من الحالات المعقدة التي أجريت لها عملية قسطرة كانت لطفل يبلغ من العمر 3 أشهر فقط،.

حيث شخصت إصابته بتضيق حاد في الشريان الأبهر بعد الولادة مباشرة وأرسل على إثرها إلى لندن لإجراء العملية، إلا أنه ورغم نجاح العملية خارج الدولة إلا أن الشريان عاد إلى الإنسداد من جديد، وتم اكتشاف الحالة عن طريق مراجعة الطفل الدورية للعيادة وتطلب الأمر تدخلا سريعا خلال أيام قليلة لإنقاذ حياته.

وأوضح أن جميع الحالات التي أجريت لها عمليات القسطرة تتمتع حالياً بصحة جيدة وزالت الخطورة تماماً عنها وخرجت من المستشفى بعد 24 ساعة فقط من إجراء العملية، وقال: أصبح يمكن للأطفال ممارسة حياتهم بصورة طبيعية وحتى أن ذويهم سيلاحظون تحسن حالتهم من خلال زيادة حركتهم وزيادة أوزانهم ويبقى هناك شيء واحد هو مراجعة طبيعية بعد سنة من تاريخ إجراء العملية للتأكد من استقرار الحالة بشكل تام.

وأشار إلى أن العمليات تمت دون حدوث أي تدخل جراحي وتركزت في سد الشريان الجنيني وتوسعة تضيق الشريان الأبهر عن طريق البالونات الطبية الخاصة لهذا النوع من العمليات بالإضافة إلى عمليات سد الفتحات بين الأذينين. واعتبر الدكتور الكمالي أن إصابة الأطفال بأمراض القلب تعود إلى أسباب متعددة حيث من الممكن أن يكون السبب خلقياً أو لأسباب وراثية أو بسبب إصابة الأم أثناء الحمل بأمراض محددة وتناولها لبعض الأدوية التي تؤدي إلى حدوث مثل هذه المشكلات القلبية عند الأطفال.

وبين أن وحدة قسطرة قلب الأطفال التي استضافت طبيبا زائرا من بريطانيا الأسبوع الماضي شخصت 25 حالة مرضية وكان بعضها يحتاج إلى العلاج خارج الدولة في مراكز متخصصة تحتوي على أجهزة متطورة جداً في هذا المجال ولا تمتلك القاسمي مثلها، وقال: إن هناك أربع حالات راجعت العيادة التشخيصية تعتبر من الحالات بالغة التعقيد حيث يعاني أصحابها من عيوب خلقية كوجود بطين واحد فقط أو أكثر من اثنين، أو أن يكون هناك انسداد كامل بالشرايين، وأشار إلى هذه الحالات تحتاج إلى عمليات جراحية متخصصة واكتفت الوحدة بتقديم العلاجات المناسبة لها والتي تجعل الحالة مستقرة إلى أن يحين موعد إجراء العملية.

الشارقة ـ عمر بدران