انتهت اللجنة المشتركة بين وزارتي العمل والداخلية لتطبيق قرار مجلس الوزراء بمنح العمالة المخالفة مهلة للمغادرة من وضع آلية تنفيذ القرار في الاجتماع المشترك الذي عقد بأبوظبي أمس وضم كلا من حميد بن ديماس وعبيد راشد الزحمي الوكيلين المساعدين بوزارة العمل وعدد من مديري إدارات الجنسية والإقامة بالدولة.

وقررت اللجنة إعفاء العمال المخالفين من الغرامات والحرمان اذا ما رغبوا في الإلغاء والمغادرة أو نقل الكفالة. كما تقرر الحرمان الدائم من العمل بالدولة للعمال المعمم عليهم بالهروب من قبل كفلائهم اذا سلموا أنفسهم إلا اذا حصلوا على موافقة الكفلاء بسحب بلاغات الهروب. حيث سيتم إعفاؤهم في هذه الحالة من الحرمان ويكون الإلغاء عاديا ويسمح لمن يرغب بنقل الكفالة والإعفاء من الغرامات المترتبة المستحقة عليهم ان وجدت ويمكن للعمال الذين الغي لهم إلغاء عاديا العودة مرة أخرى إلى الدولة والعمل. وقال حميد بن ديماس الوكيل المساعد بوزارة العمل انه تم خلال الاجتماع الاتفاق على وضع تعريف للعامل المخالف وهو «العامل الذي لديه بطاقة عمل مضى على انتهائها أي فترة زمنية بغض النظر عن هذه المدة»، مشيرا إلى انه تم تقسيم العمالة المخالفة إلى 4 حالات الأولى هم حالة العمال الذين لديهم بطاقات عمل منتهية وتابعين لمنشآت قائمة أو غير قائمة، وليسوا على رأس عملهم ويعملون لدى منشآت أخرى أو سائبين في السوق.

وأشار إلى ان العمال المخالفين في هذه الحالة أمامهم خياران وهما التقدم بطلب إلغاء عادي وفقا لنموذج خاص بالوزارة بناء على طلب صاحب العمل أو العامل والتقدم به إلى إدارة الجنسية والإقامة المعنية وسيتم إعفاء العامل المخالف من الغرامة المالية مهما كانت قيمتها اذا ما قرر صاحب العمل أو العامل المغادرة ويتحمل العامل قيمة تذكرة سفره إلى بلاده.

وأوضح ان الخيار الثاني في هذه الحالة والمتاح أمام هذه النوعية من العمالة هو تعديل وضع العامل المخالف ويتم نقل كفالته وإعفاء صاحب العمل أو العامل من الغرامات المترتبة على الاستثناء من نقل الكفالة والبالغة نحو 3 آلاف درهم وغيرها من الغرامات الأخرى مع الاكتفاء بسداد رسوم نقل الكفالة وتطبق عليه الشروط والإجراءات الخاصة بنقل الكفالة ولكن بغض النظر عن المدة والاستثناء من شروطها والغرامة ويأتي ذلك تقديرا من الوزارة لتشجيع العمال على تعديل أوضاعهم اذا لم يغادروا الدولة بتعديل أوضاعهم برسوم نقل الكفالة.

وقال الوكيل المساعد ان الحالة الثانية من العمال المخالفين هم العمال الذين لديهم بطاقات عمل سارية وغير منتهية ولكن ليسوا على رأس عملهم أي انهم تابعون لمنشآت وهمية أو مغلقة وهؤلاء لديهم نفس الفرصة بالإلغاء بدون حرمان لمن يرغب منهم في المغادرة أو تعديل أوضاعهم بنقل الكفالة مع إعفائهم من الغرامات المترتبة على الاستثناء من نقل الكفالة وبغض النظر عن المدة الزمنية التي قضاها العامل لدى الكفيل، مشيرا إلى انه في السابق لم تكن الوزارة توافق على نقل كفالة مثل هؤلاء العمال بالتالي فان أمامهم الآن وفي ظل المهلة فرصة ذهبية لتعديل أوضاعهم.

وذكر ان الحالة الثالثة هي للعمال الذين لديهم قضايا عمالية لأكثر من ستة أشهر حيث يمكن لهم في هذه الحالة التقدم للإلغاء العادي بدون حرمان أو نقل الكفالة لشركات أخرى مع الإعفاء من الغرامات المترتبة عليهم، مشيرا إلى ان العمال الذين تم الإلغاء العادي لهم بدون حرمان يمكنهم العودة للعمل بالدولة مرة أخرى.

وأوضح ين ديماس ان الحالة الرابعة هي للعمال الهاربين واتفقت اللجنة ان العمال الذين تقدمت المنشآت التابعين لها ببلاغات هروب سليمة وغير كيدية أو صورية بحقهم وإذا ما تقدموا بتسليم أنفسهم لمغادرة الدولة سواء للعمل أو الجنسية والإقامة فسيتم الإلغاء لهم بالحرمان الدائم من العمل بالدولة ولكن سيتم إعطاؤهم فرصة أخرى للإلغاء العادي بدون حرمان والسماح بنقل كفالة من يرغب منهم وإعفائهم من الغرامات إذا كانت مستحقة عليهم حصلوا على موافقة صاحب العمل بسحب بلاغ الهروب وذلك بصفة استثنائية خلال المهلة.

وأشار إلى ان السبب في منح أصحاب هذه الفئة هذه الاستثناءات ان هؤلاء العمال الهاربين تعدوا على حقوق أصحاب العمل وبالتالي فإنهم لا يحصلون على المزايا التي قررت اللجنة منحها لحالات العمال الأخرى إلا إذا وافق صاحب العمل على التنازل عن حقه وبالتالي فان الوزارة لا تمانع في الإلغاء العادي بدون حرمان وترك ذلك لتقدير صاحب العمل حتى لا يقع الضرر عليه حيث ستكون هناك عقوبة بحقهم إذا لم يخرج هؤلاء العمال الهاربون من الدولة بعد انتهاء المهلة.

وقال وكيل وزارة العمل المساعد ان اللجنة تهدف من وراء ذلك منح العمال المخالفين وأصحاب العمال فرصة لتعديل أوضاعهم أو مغادرة البلاد من اجل تنظيف سوق العمل من هذه النوعية من العمالة. وأضاف ان المهلة ليست موجهة للعمال فقط .

ولكن لأصحاب العمل قبلهم ومن هنا ندعوهم إلى مراجعة الوزارة لاستخراج كشوف بالعمال الذين على كفالاتهم لتحديد العمال المخالفين «بدون بطاقات عمل» أو الهاربين والذين لا يعلمون عنهم أي شيء من اجل الوصول إليهم كما ندعوهم إلى استغلال فرصة المهلة وهى طويلة «3 شهور» تجنبا للعقوبات وان الحكومة اتخذت قرار تطبيق العقوبات ولا رجعة عنه.

وأكد ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أعلن عن رؤية واضحة للتعامل مع العمالة المخالفة سواء من يقوم بتشغيلها أو يأويها في استراتيجية الحكومة من اجل ترك سوق العمل في الدولة مفتوحا أمام هذه العمالة وطالب سموه بسن التشريعات من اجل تحقيق ذلك وفرض عقوبات تصل إلى السجن ضد من يقوم بتشغيل وإيواء هذه العمالة.

وأوضح ان آلية التنفيذ وضعت بحيث يحصل كل صاحب عمل على فرصة بتسوية أوضاعه سواء كان لديه عمال مخالفون أو هاربون وسيتم إعداد برنامج إعلامي لتوصيل الرسالة المطلوبة من المهلة وآلية التنفيذ والإعفاء من الغرامات والحرمان لأصحاب العمل.

وأشار إلى ان الوزارة ستبادر من جانبها خلال الأيام القليلة المقبلة بإجراء تعديلات طفيفة على النظام الالكتروني وبما يتيح تطبيق الية تنفيذ قرار المهلة التي ستشهد مرونة كبيرة وتبسيط في الإجراءات من اجل تحقيق الأهداف المتوخاة منها.

من جانبه أكد العقيد ناصر العوضي المنهالي مدير إدارة الجنسية والإقامة في أبوظبي أن اللجنة أكدت انه على المقيم المخالف الذي يرغب في تعديل وضعه يمكنه ذلك دون تحصيل أي غرامة مالية مترتبة عليه ويمكن للمخالف الهارب من الكفيل أن يعدل وضعه بموافقة الكفيل الذي ابلغ عنه.

ووفقا لقرارات اللجنة فان على المخالفين إحضار تذكرة سفر للمغادرة في حال رغبتهم في مغادرة الدولة ولن يتم وضع ختم حرمان من دخول الدولة لمخالفي الإقامة والزيارة ولن يتم توقيف أي من المخالفين الذين يراجعون الأجهزة المختصة للاستفادة من المهلة في السجون وغيرها وإنما سيتم إنهاء إجراءاتهم بسهولة ويسر ليغادروا عن طريق مطارات الدولة.

وأوضح المنهالي أن على مخالفي قانون الجنسية والإقامة من فئة خدم المنازل والسائقين والمزارعين على كفالات شخصية مراجعة إدارات الجنسية والإقامة التي اصدر منها التأشيرة حيث خصصت كل إدارة من الإدارات على مستوى الدولة كاونترات مخصصة وبكوادر مؤهلة لإنهاء معاملات هذه الفئات بسهولة ويسر .

وقال ان الاجتماع أوضح دور كل جهة فيما يتعلق بتطبيق قرار مجلس الوزراء والية إنهاء إجراءات كل فئة وفقا لنوع المخالفة . ودعا المنهالي المخالفين إلى ضرورة مراجعة الجنسية سواء لإنهاء إجراءاتهم سواء ارادوا مغادرة الدولة أو تعديل أوضاعهم .

مشيرا إلى انه يمكن للمخالف لقانون الجنسية تعديل وضعه في حال وجد كفيل أو وجد عملا وبالنسبة للمخالفين على تأشيرة زيارة يمكنه تعديل وضعه في حال وجد عمل بالنسبة لخدم المنازل والسائقين. وأوضح المنهالي أن عدد المخالفين الذين راجعوا جنسية أبوظبي خلال اليومين الماضيين تجاوز الـ 150 مخالفا وانه بدأ العمل على إنهاء إجراءاتهم وتسفيرهم.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد وماجدة ملاوي