تخوف عدد من ربات البيوت المواطنات والمقيمات من إيواء أو تشغيل الخادمات الهاربات حيث ينظرن إلى القرار الجديد انه هو الحل الأمثل للتخلص من هروب الخادمات من كفلائهن ومن المشكلة التي أصبحت تعاني منها العديد من الأسر في مختلف مناطق الدولة، فبخلاف الخسائر المادية التي يتكبدها المواطن رسوما على الاستقدام تسعى هذه العمالة بعد فترة إلى الهرب والمراوغة أو السرقة من الكفلاء.
وتجهل أم محمد التي تأوي خادمة هاربة عن كيفية التصرف بها بعد صدور القرار الجديد وتقول إن الغرامة المالية وعقوبة السجن جعلت كثيراً من ربات البيوت المواطنات والمقيمات يتخوفن من إيواء هذه الفئة وأخريات لا يبالين وذلك لاقتناعهن أن حملات التفتيش لن تشمل المنازل مما لا يدعوهن للتخوف من إيواء الخادمات أو تشغيل العمالة المخالفة.
وأضافت أنها لجأت لتشغيل خادمه هاربة بعد هروب أكثر من 6 خادمات كانت تتكفل بجلبهن وتكبدت كثيرا من الخسائر إلى أن استسلمت وقامت بتشغيل خادمة هاربة.وتضيف إن هناك سماسرة محترفين يقومون باصطيادهن من المنازل ويقدمون لهن عروضاً مغرية بالهروب من المكفولين مقابل راتب عال وحرية أوسع وساعات عمل أقل، مشيرة إلى أن العقوبة سوف تساهم في الحد من هروب الخادمات واستنزاف الأموال التي تصرف لجلبهن إلى الدولة.
وأشارت إلى أن العديد من الخادمات الهاربات يقمن بالعديد من المخالفات التي يعاني منها سكان الحي من المواطنين وخصوصاً العوائل المجاورين لمساكن العزاب. وبررت شيخة محمد تعاملها حاليا مع خادمات غير نظاميات من عدة جنسيات بقولها: سبق أن استقدمت خادمات، واكتشفنا أنهن أتين بنية الهرب، مشيرة إلى أن هذه العقوبات سوف تساهم بفاعلية في القضاء على ظاهرة هروب الخادمات وبالتالي لن تجد الخادمة من يؤويها أو يقدم لها فرصة عمل فإن ذلك يلغي فكرة هروب الكثير منهن.
وتقول أم عبدالله وهي موظفة وربة بيت لأسرة تتكون من خمسة أبناء تتراوح أعمارهم ما بين السنة وعشرة أعوام ولديهم خادمة من الجنسية السيرلانكية وقد أمضت قرابة ستة أعوام لديهم، وبعد انتقالهم إلى مسكنهم الجديد في منطقة البرشاء بدبي اضطروا لجلب خادمة أخرى تساعد الأولى وشرعنا في دخول دوامة مشاكل الخدم حتى بلغ بنا الأمر ـ ودون مبالغة ـ في استقدام وتجربة حوالي تسع خادمات من جنسيات مختلفة بين الفلبينية والاندونيسية، بالإضافة إلى الأثيوبية وكانت النتيجة متشابهة بين هروب أو عدم رغبة في العمل بسبب حجم الأسرة والمسكن.
وأضافت إننا كنا من يدفع الثمن بين ضياع الوقت وتحمل المصاريف المختلفة التي لا تخفى على أحد، إلى أن جاءت البشارة على يد الخادمة التي تعمل لدينا حيث اكتشفت وجود إحدى قريباتها التي هربت من مخدومها لعدم حصولها على رواتبها لفترة طويلة وتبحث عن عمل مناسب، ووسط ما كنا نعانيه من ظروف قهرية وافقت بشرط تجربتها لفترة بسيطة لحين تمكننا من استقدام أي خادمة بشكل رسمي، بيد أنها ومع مرور الوقت أثبتت جدارتها وإخلاصها في العمل مما دفعنا إلى إبقائها وصرف النظر عن استقدام أي خادمة أخرى حتى أمضت معنا قرابة العامين.
وأوضحت أنه فور سماعنا عن القرار الجديد وجدنا أنه لا مفر من القانون فقررنا إبقاءها حتى نهاية الشهر الجاري وصرف راتبها وتحمل قيمة تذكرة السفر، وإرسالها إلى بلادها، والدخول مرة أخرى في دوامة البحث عن خادمة جديدة بشكل رسمي.
دبي ـ خولة محمد