قال الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة الشركة العربية الإسلامية للتأمين إن التوقعات تشير حتى اليوم إلى أن المناطق التي قد تتأثر بالإعصار تعد مناطق غير مؤمنة بدرجة كبيرة وليس فيها تغطيات تأمينية عالية. وأضاف بن زايد أنه وفي حال تأثر مناطق فيها تغطيات تأمينية كبيرة كما هو الحال في العاصمة العمانية مثلا مسقط فإن ذلك سينعكس على وثائق التأمين ارتفاعا في العام المقبل وهو أمر تقرره عادة اتفاقيات إعادة التأمين كما رأينا خلال إعصار كاترينا في الولايات المتحدة حيث شهدت المناطق التي ضربها الإعصار ارتفاعا كبيرا في أسعار وثائق التأمين عموما.
وأوضح ان شركات التأمين خصوصا الوطنية منها وفي حال حدوث مثل هذه الظروف ينحصر تأثرها في اتفاقيات إعادة التأمين مع الشركات العالمية الكبرى التي قد تلجأ إلى رفع أسعار وثائق التأمين والشركات الوطنية عموما غير قادرة وحدها على التغطيات التأمينية الكبرى وهي تلجأ إلى شركات إعادة التأمين في هذه الحالة.
وقال عمر حسن الأمين مدير عام شركة المشرق العربي للتأمين ورئيس مجموعة عمل التأمين في دبي ان تأثير مثل هذه الظروف على شركات التأمين تتفاوت بين شركة وأخرى وحسب قدرة هذه الشركات وملاءتها المالية إضافة الى اتفاقياتها مع شركات إعادة التأمين العالمية حيث تعتمد الشركات الوطنية بشكل شبه كامل على هذه الشركات في إعادة التأمين لأن معظمها لا تتمتع برؤوس أموال كبيرة وبالتالي فهي تعتمد اعتمادا كليا على الشركات الأجنبية.
وأضاف الأمين ان بعض الشركات الوطنية قد تتأثر تأثرا كبيرا على المدى القصير بالنظر إلى صغر رؤوس أموالها وعدم قدرتها على تغطية التزاماتها في مثل هذه الحالات خصوصا إذا علمنا أن بعضها مازال يتعافى من تأثيرات الاستثمار في أسواق المال التي ضربت الشركات خلال العام الماضي وهنا تلجأ شركات إعادة التامين العالمية إلى التشدد في شروط عقد اتفاقيات إعادة التأمين خصوصا إذا تعرضت لخسائر كبيرة في حال حدوث أعاصير او كوارث كبيرة، لا قدر الله.
ومن جهته يقول عبدالمطلب مصطفى مدير عام شركة عمان للتأمين ان تأثير الإعصار وعلاقته بشركات التأمين ينحصر في مدى تأثيره وقوته وهو غالبا لن يؤثر بشكل مباشر وقوي على دولة الإمارات ومنطقة الخليج عموما المعروفة بأنها لا تشتهر بالكوارث الطبيعية والتأثير المتوقع يتمثل في لجوء شركات إعادة التأمين العالمية الى التشدد في بعض الشروط مع شركات التأمين وهي بنفس الوقت تنظر الى سجل الشركة ونتائجها بشكل عام .
موانئ دبي مستعدة للتعامل مع أي حدث غير عادي
قال سلطان احمد بن سليم رئيس «دبي العالمية» إن موانئ دبي لديها خطط دائمة للتعامل مع العواصف أو الرياح السريعة عن العادة ، قائلا انه حينما تقع مثل هذه الأمور بالشكل الذي يمكن أن تتأثر به حركة العمل بموانئ دبي فان إدارة العمليات تتحرك تلقائيا بالتعامل مع الموقف بأنظمة ربط معينة للأوناش والرافعات لكنه قلل من خطورة الموقف الجاري بقوله إن التأثير يقتصر على سلطنة عمان التي تتأثر في هذا التوقيت من كل عام بتقلبات الأحوال الجوية التي تحدث في بحر العرب، لكنها أشد في العام الحالي. وأضاف بن سليم أن موانئ دبي مستعدة لأي طارئ من خلال خطط تم وضعها منذ مدة طويلة . وقال إن موانئ دبي مستعدة لاستقبال أي عدد من البواخر التي يتم تحويلها إليها وهذا عرف دارج حتى في حال ازدحام الموانئ المجاورة.
شركات المقاولات تواجه «الإعصار» بخطط احترازية
بدت اغلب شركات المقاولات والتطوير العقاري في الدولة مهتمة بأنباء إعصار «جونو» الذي قد يشمل بتأثيراته مدن الإمارات بحسب تقارير صحافية. وسارعت إدارات بعضها إلى إبلاغ منتسبيها بضرورة اخذ الحيطة والحذر في حال وقوعه عبر اتخاذ سلسلة إجراءات احترازية في مقدمتها عدم السماح للعمالة في المشاريع بالعمل خوفا على حياتهم وحماية لهم من التعرض للأذى. لكن تلك الشركات لم تحدد مدة تعطيل العمالة عن التواجد في المواقع الإنشائية في حين قالت التقارير إن التأثيرات المحتملة قد تظهر اليوم (الأربعاء) وتستمر حتى يوم الجمعة.
من جهته قال المهندس فارس سعيد مدير شركة دايموند انفستمنت «بالطبع سنوقف الأعمال في المشاريع مع أي إشارات تدل على تأثيرات الإعصار في حال وقوعه لا سمح الله».
لكن سعيد سرعان ما انتقد تضارب الأنباء حول تأثيرات الإعصار المحتملة «يجب أن يكون هناك خبر واضح وصريح، فالتضارب يخلق نوعا من القلق غير المبرر ويسبب إرباكا لدى أصحاب الأعمال».وأثنى سعيد على الجهات الرسمية التي سارعت إلى «إشاعة الطمأنينة بين أوساط المجتمع وتوضيح تأثيرات الإعصار وعدم المبالغة في رسم تداعياته وتأثيراته على خلاف بعض التقارير التي بالغت في معالجة موضوع الإعصار».
من جهتها قالت منال شاهين مديرة تنفيذي مبيعات وتسويق وخدمة العملاء «نحن على تواصل دائم مع شركات المقاولات العاملة في مشاريعنا للوقوف على سير العمل وقد أبلغتنا إدارات تلك الشركات أنها مستعدة لمواجهة «تأثيرات محتملة للإعصار».
وأكدت شاهين حرص «نخيل على عدم تعرض العمالة في مشاريعها إلى الخطر أو الأذى بسبب الإعصار أو غيره «لدينا تعليمات مشددة بهذا الخصوص» وأكدت «حياة العمالة أمانة في عنق الشركة ونحرص كثيرا عليهم».ولم تستبعد شاهين قيام المقاولين «بإيقاف الأعمال في حال وقع كانت المشاريع في دائرة تأثيرات الإعصار» لكنها قالت «ليس لدينا معلومات مؤكدة على ذلك لكننا نتعامل بجدية مع الموضوع».
دبي ـ علي الصمادي
دبي ـ مشرق علي حيدر
دبي ـ «البيان»: