برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وتنفيذا لتوجيهات سموه وبمكرمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة حضر معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير الصحة الحفل الذي أقامته سفارة الدولة بصنعاء أمس وقام خلاله بتسليم الدكتور عبد الكريم راصع وزير الصحة اليمني مكرمة سمو الشيخ منصور بن زايد لدعم برنامج التحصين اليمني ضد شلل الأطفال والذي اشتمل على معدات طبية وست سيارات نقل و«220» ثلاجة منها مئة لتبريد الأمصال و«120» للتجميد بلغت قيمتها الإجمالية مليون درهم إماراتي.
وعبر معالي وزير الصحة اليمني عن تقدير بلاده الكبير لهذه المكرمة..وقال إنها تأتي في إطار العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط بين البلدين الشقيقين.. مشيداً بما قدمته وتقدمه دولة الإمارات لليمن وشعبه من مساعدات تنموية وإنسانية سواء في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أو حاليا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله». وقال إن هذه المكرمة سوف يكون لها أثرها الكبير في تعزيز جهود وزارة الصحة اليمنية ونجاحاتها على طريق مكافحة شلل الأطفال. وكان معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير الصحة وصل والوفد المرافق له في وقت سابق أمس إلى صنعاء وفور وصوله توجه إلى مستشفى زايد للأمومة والطفولة بصنعاء وتفقد الأعمال الإنشائية للمبنى التي تم استكمالها. واستمع معاليه إلى شرح من الشركة الاستشارية عن مكونات المستشفى ومرافقها المختلفة..كما قام بزيارة إلى مركزي القلب والكلى بمستشفى الثورة العام وعبر عن ارتياحه لما شاهده في المركزين وما وصلت إليه الخدمات الطبية في الجمهورية اليمنية من تطور ملحوظ.
وقال علي سيف سلطان العواني سفير الدولة بصنعاء أنه من حسن الطالع أن تتوافق زيارة معالي وزير الصحة مع زيارة وفد مؤسسة زايد للأعمال الخيرية الذي سوف يقوم بالاستلام الابتدائي لمشروع مستشفى زايد للأمومة والطفولة الذي أكد أنه يقف شاهدا على مسيرة العلاقات الإماراتية اليمنية التي حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على ان تكون ينبوعا للخير الوفير والعطاء السخي ورافدا زاخرا بكل ما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين وتحيطها قيادتا البلدين بزعامة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية بالوفاء والرعاية الكريمة وبما يكفل تعزيزها وتطويرها على مختلف الأصعدة والمستويات.
من جانبه قال محمد أحمد الحدا رئيس مجلس إدارة مؤسسة الحدا للمقاولات العامة والاستثمار التي قامت بتنفيذ الأعمال الإنشائية للمستشفى المكون من أربعة طوابق بالإضافة إلى طابق تحت الأرض أن التكلفة الإجمالية للمشروع بلغت ثلاثة ملايين وخمسمئة مليون دولار، إضافة إلى التجهيزات الطبية بمبلغ مليون ونصف المليون دولار على نفقة مؤسسة زايد الخيرية.
من جهة ثانية أشاد رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور علي محمد مجور بالعلاقات القائمة بين بلاده ودولة الإمارات العربية المتحدة ووصفها بالعلاقات الأخوية والتاريخية وعبر عن تقدير اليمن وامتنانه للدعم الذي قدمته دولة الإمارات في مؤتمر المانحين الذي انعقد في لندن منتصف شهر نوفمبر الماضي. جاء ذلك لدى استقبال الدكتور مجور بعد ظهر أمس لمعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير الصحة والوفد المرافق له.
وجرى خلال اللقاء بحث التعاون بين البلدين الشقيقين في المجال الصحي وعلى وجه الخصوص الجوانب المتصلة بتطوير الخدمات الصحية والطبية بما في ذلك تعزيز العمل المشترك في مجال التأهيل والتدريب وتبادل الخبرات الفنية وإقامة الورش والمؤتمرات الصحية التي تخدم تطوير الإدارة الصحية وترفع من مستوى الخدمات الطبية مهنيا وتقنيا.
كما تم التطرق خلال اللقاء إلى المتطلبات الفنية والتشغيلية لمستشفى الشيخ زايد بأمانة العاصمة إلى جانب الخطوات التنفيذية لمشروع الدعم المقر من قبل وزراء المالية بدول مجلس التعاون الخليجي للبرنامج الوطني لمكافحة الملاريا والبالغ 18 مليون دولار والذي يأتي في إطار الجهود المبذولة لإعلان الجزيرة العربية خالية من هذا الوباء في القريب العاجل.
من جانبه أكد معالي حميد القطامي حرص دولة الإمارات على تطوير آليات العمل المشترك مع اليمن في المجال الصحي وغيره من المجالات. موضحا أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التعاون بين البلدين في المجال الصحي وخاصة ما يتعلق ببرامج التأهيل والتدريب للكادر الطبي والتركيز على تطوير الإدارة لمواكبة الجديد على المستويين المهني والتقني.