أكدت إدارات الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية أن السبب الرئيسي الذي أدى إلى انتشار ظاهرة انفجار اسطوانات الغاز التي تكررت بشكل لافت مؤخرا ناجم عن إهمال وسوء استخدام بالدرجة الأولى، يليها عيوب مصنعية في الاسطوانات وخلل في تركيب المنظم، وطالبت إدارات الدفاع المدني من ربات البيوت بعدم ترك اسطوانات الغاز قريبة من اللهب، والتأكد من صلاحيتها من خلال التاريخ المدموغ على الاسطوانة، بحيث لا تقل سنة الصنع عن 10 سنوات.

كما ناشدت بعدم ترك الاسطوانات معرضة لأشعة الشمس طوال ساعات النهار، وطالبت بضرورة تفعيل قرار وزارة الداخلية المتمثل باستبدال الصمام اللولبي بالصمام الأوتوماتيكي لأنه يوفر درجة عالية من سبل الأمان، وأكدت على أهمية إغلاقها قبل الخروج من المنزل بشكل جيد، والتأكد من عدم وجود أي تسرب في المنظم أو الخرطوم المرتبط بجهاز الغاز، مناشدين ربات البيوت عدم الاعتماد الكلي على الخادمات في تشغيل الغاز لافتقار بعضهن إلى الخبرة في التعامل معها. وأكد الرائد علي راشد محمد رئيس قسم الدفاع المدني بخورفكان أن تعرض منزلين في خورفكان مؤخرا للحريق نجم عن تسرب في اسطوانات الغاز وليس عن عيوب مصنعية في الاسطوانات، منوها إلى انه عند وجود تسرب للغاز في المطبخ أو في أي مكان مغلق ليس فيه تهوية، وإشعال عود ثقاب أو أي مصدر للحرارة، أو إشعال النور الكهربائي، ينجم عن ذلك انفجار كبير قد يودي بحياة الأشخاص الذين يتواجدون في ذات المكان.

وطالب محمد باتباع العديد من الإرشادات لتجنب حوادث انفجار اسطوانات الغاز، وأهمها إغلاقها قبل الخروج من المنزل بشكل جيد، والتأكد من عدم وجود أي تسرب في المنظم أو الخرطوم المرتبط بالغاز، مهيبا بربات المنازل بعدم الاعتماد الكلي على الخادمات في تشغيل الغاز لافتقار بعضهن إلى الخبرة في التعامل مع اسطوانات الغاز. مشيرا إلى انه في كثير من الأحيان تحدث حرائق شديدة بسبب إهمالهن، حيث يقمن بفتح الغاز دون إشعاله ما يؤدي إلى تدفقه في أرجاء المطبخ، وحدوث انفجار شديد عند تشغيل أي مصدر للحرارة. وشدد رئيس قسم الدفاع المدني بخورفكان على ضرورة وضع اسطوانات الغاز بصندوق خاص في الظل، بعيدا عن الشمس أو عبث الأطفال، كما ناشد أصحاب المنازل بغلق الاسطوانات عند عدم استخدامها أو عند خروجهم من المنزل، كذلك بمراقبة تاريخ الصنع، والتأكد من صلاحية الاسطوانة عند تركيبها.

إعادة تصنيع الاسطوانات: وأكد المقدم علي الطنيجي مدير إدارة الدفاع المدني بالفجيرة أن هناك عوامل عدة تؤدي إلى انفجار اسطوانات الغاز أهمها إعادة تصنيع اسطوانات الغاز، وإجراء لحام لصمام الأمان مع الاسطوانة ما يضعف المنطقة العلوية للاسطوانة، ويجعلها عرضة للانفجار في أية لحظة، مشيراً إلى أن الاسطوانات ذات الكفاءة العالية تنفجر عند تعرضها لدرجة حرارة عالية تفوق 400 درجة مئوية، بينما تعاني الاسطوانات التي يعاد تركيب صمام الأمان عليها عند اقل من هذه الدرجة. وأضاف انه رغم تمتع الشركات الوطنية التي تقوم بتصنيع الاسطوانات بكفاءة عالية، وبدقة متناهية في التصنيع إلا أن الخطأ وارد في أية لحظة، لافتا إلى أن إدارة الدفاع المدني اكتشفت أخطاء في اسطوانات الغاز التابعة لإحدى الشركات الوطنية، وتم سحب الاسطوانات وتلافي الخطأ في الاسطوانات الحديثة. وأوضح الطنيجي أن انفجار اسطوانة غاز يعادل انفجار قنبلة، وقد ينجم عنها وفيات وإصابات خطيرة، وقد تؤثر بشكل كبير على المبنى، مشيرا إلى أن هناك العديد من حوادث الحريق داخل البيوت ناجمة عن تسرب في الغاز.

وناشد مدير إدارة الدفاع المدني بالفجيرة ربات البيوت بعدم ترك اسطوانات الغاز قريبة من اللهب، والتأكد عند تركيب الاسطوانة من التاريخ المدمغ على الاسطوانة، بحيث لا تكون سنة الصنع اقل من 10 سنوات، وعدم إبقاء الاسطوانة معرضة لأشعة الشمس طوال ساعات النهار، مطالبا بضرورة تفعيل قرار وزارة الداخلية حول استبدال الصمام اللولبي بالصمام الأوتوماتيكي لأنه يوفر سبل أمان أكثر، ويفصل الغاز أوتوماتيكيا عند وجود أي تسرب للغاز من الاسطوانة. وأكد محمد احمد الكعبي مدير دفاع مدني كلباء أن معظم حوادث انفجار اسطوانات الغاز ناجمة عن سوء استخدام، ما يجعلها عرضة للانفجار، وخاصة في فصل الصيف، لأنه في كثير من الأحيان تتعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، ما يسمح بتمدد الغاز داخل الاسطوانة، وانفجارها في أية لحظة.

لافتاً إلى ان كثيرا من حوادث اسطوانات الغاز تحدث في مساكن العمال، لأنهم لا يراعون أماكن تخزين أسطوانات الغاز ويجعلونها عرضة للحرارة، مهيباً بأصحاب البيوت وربات المنازل والعمال بأخذ الحيطة والحذر لتجنب حوادثها لأنها وخيمة وتؤدي إلى الموت.

و أكد الرائد حمد سالم مدير دفاع مدني دبا الفجيرة أن حادثة انفجار اسطوانة الغاز التي حدثت مؤخرا في سكن للعمال بدبا الفجيرة، وأدت إلى إصابة احد العمال ناجمة عن خطأ مصنعي، لافتا إلى أن اسطوانة الغاز كانت في مكان امن وغير معرضة لأشعة الشمس أو للحرارة الشديدة، وتم التحفظ على الاسطوانة، للمزيد من التحقيقات، وتحديد مواطن الخلل والضعف في الاسطوانة التي أدت إلى انفجارها.

صمامات أوتوماتيكية

من جهته أكد نادر جعفر الفردان مدير التسويق في شركة غاز الإمارات انه يجرب حاليا العمل على تنظيم السوق بالاتفاق مع وزارة الداخلية، مشيرا إلى انه سيتم البدء في تغيير صمامات اسطوانات غاز الإمارات الحالية إلى أخرى أوتوماتيكية بتكلفه تزيد على 10 ملايين درهم.

وأشار إلى انه بسبب عدم تعاون بعض شركات الغاز في عملية فحص الاسطوانات وتغيير الأسطوانات غير الصالحة وعدم وجود ضوابط حقيقية لغياب بعض القوانين، لجأت غاز الإمارات إلى الجهات المعنية مثل وزارة الداخلية لشرح مدى خطورة موضوع انتشار ظاهرة انفجارات اسطوانات الغاز في المنطقة الشرقية، حيث شكلت لجنة وتم وضع قرار من قبل الوزارة يلزم شركات تعبئة الغاز المرخصة في الإمارة بتزويد الاسطوانات المعبأة بصمامات أمان أوتوماتيكية.

وقال إن الاسطوانات التي تغيب عن شركة غاز الإمارات تعامل ضمن الأسطوانات الأخرى، مشيرا إلى أن ما يجري حاليا هو حصر الاسطوانات لمعرفة صلاحيتها وتمهيدا لتطبيق القرار، وتطلب من الشركات التعاون في تطبيقه.

وأضاف أن هناك 8 شركات لتعبئة الغاز في المنطقة الشرقية 3 أو 4 من هذه الشركات تتجاهل هذا القرار.

وقال إن الصمامات الجديدة تتميز بالدقة للاستخدام بالمنازل وتحت إشراف وزارة الداخلية، مؤكداً أن القرار الحالي سيحد من عملية الغش التجاري في مقاييس الاسطوانات المعبأة أو تسرب محتوياتها، فضلا عن إسهامه في إضفاء المزيد من الأمن والسلامة وفقاً للاشتراطات الوقائية المنظمة لهذا النشاط.

واستطرد الفردان ..انه منعا لهذه الحوادث تم التنسيق بين الإدارة العامة للدفاع المدني والإدارات الفرعية وشركات الغاز، وتقرر ضرورة أن يكون لشركات الغاز الرئيسية شعار أو رمز خاص بالشركة وان يكون مدموغا يصعب إزالته للتمييز لدي السوق والمستهلك لمنع دخول أنواع أخرى، إضافة إلى وضع كود معين لكل موزع فرعي في الإمارة بالإضافة إلى إحضار كشف بعدد الموزعين الفرعيين التابعيين للشركة الرئيسية. وأضاف أن شركات الغاز الرئيسية هي المسؤولة عن تعبئة الأسطوانات الخاصة بها والمميزة باسمها وشعارها المحفور على جدار الإسطوانة.

وأكد الفردان أنه لا يحق لأي شركه أخرى تعبئة تلك الأسطوانات إلا في حال وجود تصريح من الشركة حاملة الاسم وضرورة تركيب قاطع وكاشف الغاز ما لم يتم توصيل الغاز للتنبيه في حالة حدوث أي تسرب للغاز على ان يكون معتمداً من قبل الإدارة العامة وألا يتم التوصيل ما لم يتم الالتزام بذلك والتأكد من الالتزام بعمليات الصيانة الدورية على معدات وأجهزة استخدام الغاز.

حملات تفتيشية

وأشار إلي ضرورة تنظيم حملات تفتيشية مستمرة بالتعاون مع الجهات الرسمية على شركات الغاز الرئيسية الفرعية والمطاعم والمحال الكبرى ومخالفتها في حال عدم الالتزام. وقال إن على شركات الغاز الرئيسية الالتزام بتعليمات التدريب لموظفي الشركات الفرعية لتوزيع الغاز ونشر الوعي بين الجمهور .

وانه في حال عدم التزام شركات الغاز الرئيسية والفرعية بالشروط المذكورة سوف تتعرض للمساءلة القانونية.

وقال: إن أسطوانات غاز الإمارات تفحص بعد كل تعبئة وبعد 15 عاماً تستبدل. وأضاف أن بعض الشركات لا تتبع هذا النظام والبعض الآخر يستغل اسم وشعار شركات أخرى ويتم تعبئتها.

تحقيق: فراس العويسي وخولة محمد