تنطلق اليوم الجمعة عمليات التداول في بورصة دبي للطاقة على عدة عقود آجلة أبرزها عقد خام عُمان الآجل لتؤسس أول سوق للتعاملات الآجلة على منتجات الطاقة في الشرق الأوسط. وقال جاري كينغ الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة إنه من المأمول أن يجري التداول على هذه العقود في غضون السنوات الخمس بأحجام توازي أحجام التداول على العقود الموجودة حالياً إن لم تكن تفوقها. كما يتوقع قبول عدد أكبر من الدول المنتجة للنفط اعتماد آلية البورصة في تسعير وارداتها النفطية.

وأكد كينغ أن العقود الجديدة ستجتذب سيولة كافية وذلك في ضوء تقدم العديد من البنوك وشركات السمسرة بطلبات للحصول على عضوية البورصة، فضلاً عن دراسة البعض منها مثل هذا الموضوع. ووصف جاري كينغ إطلاق البورصة بأنه الحدث الأبرز على مستوى صناعة النفط العالمية على مدى ربع قرن.

وعدد محللون الفوائد المتحققة من إطلاق بورصة دبي للطاقة لعقد خام عمان الآجل بإشارتهم إلى أن العقد الجديد لبورصة دبي للطاقة سيعطي للكم الضخم من بائعي ومشتري نفط الشرق الأوسط خاصة في أسواق الاستهلاك الآسيوية آلية تسعير للنفط الخام الثقيل أكثر شفافية وقائمة على المتاجرة العلنية وأضافوا أن عقد بورصة دبي للطاقة اكتسب قوة إضافية إثر قرار كل من حكومة دبي وسلطنة عمان باعتماد آلية البورصة في تسعير وارداتهما النفطية، ولفتوا إلى أن العقد يستند إلى التسليم المادي لخام عُمان.

وأضاف محللون أن إطلاق بورصة دبي للطاقة للتعاملات الآجلة على النفط الثقيل قد وفر آلية ناجعة للتحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط الثقيل مشيرين إلى أن مصافي التكرير والمؤسسات المصرفية قد اعتمدت على المؤشرات المرجعية للنفط الخفيف كتلك المتداولة في بورصة نيويورك التجارية في تحديد أسعار النفط الخام الثقيل.

ولفت بعض المحللين إلى أن هناك مصافي تكرير ترتبط بعقود طويلة الأجل مع سلطنة عمان ومن ثم، سيعتمدون على أسعار بورصة دبي للطاقة في تسلمهم للشحنات، وهو ما يحفزهم على المشاركة في البورصة سواء على نحو مباشر أو من خلال أطراف ثالثة.

واعتبر محللون توجه حكومة دبي نحو الاعتماد على أسعار بورصة دبي للطاقة في تسعير وارداتها بأنه قد أعطى إشارة إيجابية بشأن آفاق الاعتماد على البورصة في تسعير حوالي 8 ملايين برميل يومياً من النفط المتجهة من السعودية وإيران والكويت إلى الأسواق الآسيوية.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» في عددها الصادر أول من أمس عن إدوارد موريس كبير اقتصاديي الطاقة في مؤسسة «ليهمان براذرز» قوله إن لاعبي النفط العالميين بما في ذلك مؤسسة بورصة نيويورك التجارية قد حاولوا تأسيس مؤشر مرجعي للتداول على نفوط الشرق الأوسط، ولكن المملكة العربية السعودية التي تعتبر أكبر مصدر للنفط في العالم لم تسمح بالمتاجرة على نفطها في الأسواق المفتوحة منذ عام 1985، ونقلت الصحيفة كذلك عن بعض المحللين توقعهم بأن السعودية قد تعيد النظر في هذا الأمر مع إطلاق عقد بورصة دبي للطاقة.

وفي السياق ذاته نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في شركة آرامكو السعودية قولهم إنهم يتبعون موقف الترقب والانتظار وإنه من المحتمل أن تبدأ السعودية في استخدام مؤشر التسعير في بورصة دبي للطاقة بمجرد أن يصبح المؤشر مستخدماً على نطاق واسع في الأسواق.