يشهد سوق الفجيرة للاسماك إقبالاً كبيراً لشراء سمك الجرجور (القرش) الصغير بأسعار تتراوح بين 5-10 دراهم، وذلك بغية تحويلها الى اكلة الجشيد المشهورة به دولة الامارات والتي يعشقها اهالي المنطقة الشرقية، فالجشيد نوع من الأكلات الشعبية القديمة التي لها وقع خاص لما تمتاز به من فوائد كثيرة وقيم غذائية عالية بجانب طعمه اللذيذ، وتتوفر اسماك الجرجور في مواسم معينة وباعداد مدروسة من قبل جمعية حماية البيئة البحرية والبرية في الامارات.

وذلك بغية المحافظة على الثروة البحرية خاصة الاسماك المهددة بالانقراض، لذلك عندما تتوفر اسماك الجرجور في السوق يتهافت على شرائه عدد كبير من المواطنين الذين يشترونه بكميات كبيرة للتلذذ بأكلة الجشيد الشعبية للاستمتاع بها مع الاهل والجيران، التي تضفي جوا من الماضي الاصيل عندما يتجمع افراد العائلة حول المائدة يشاركهم الطعام الاقارب والاصدقاء .

كما يوزع بعضه على الجيران كما جرت العادة وذلك لرائحته الطيبة التي تجذب المارة من الناس. تقول ام سيف انها اشترت ثلاثاً من سمك الجرجور لتقوم باعداد اكلة الجشيد فهي اعتادت في هذا الموسم من السنة ان تكون وجبتهم الرئيسية هي السمك وبالاخص الجشيد لانه محبب لدى عائلتها .

حيث تختار سمك القرش الصغير لطراوة لحمه وتقوم بوضعه في القدر مع الماء المغلي مع الليمون اليابس (الجاف) مع عدد من البهارات كالكركم والفلفل الاسود والملح لمدة نصف ساعة، ثم ينزع الجلد وتنظف السمكة من الحسك وتفتته جيدا ثم تضعه في اناء آخر مع بهارات جديدة مثل القرفة المطحونة والفلفل الاسود والهال والبصل المفروم والطماطم المقطعة والليمون الجاف وتتركه حتى تمتزج المكونات جيدا .

ويكون جاهزا للاكل مع الارز الابيض، وتتشارك ام سيف في اكلة الجشيد مع جيرانها لانها تعتبر اكلة مميزة وغير متوفرة في باقي المواسم الاخرى. ويقول المواطن خميس علي بأنه قدم اليوم إلى سوق السمك خصيصا لشراء سمك الجرجور حيث انه يمتلك مطبخا شعبيا يمتاز باكلاته الشهية وهو حريص في هذا الموسم من السنة ان يقدم في مطبخه اكلة الجشيد للطلب عليها بشكل كبير جدا، وهي اكلة لها قيمتها الغذائية الكبيرة.

الفجيرة ـ عائشة الكعبي