تسللت الشكاوى إلى لجان امتحانات الثانوية العامة بعد أن عاش الطلبة يومين هادئين الأسبوع الماضي، فبلا استحياء ضربت الفيزياء مجدداً في لجان امتحانات طلبة العلمي والأدبي على حد سواء وقدمت لهم وجبة دسمة من الأسئلة بلغت 7 صفحات بالنسبة للأدبي الذين وجدوا صعوبة في فك طلاسم المسائل التي تضمنتها ورقة الإجابة، في حين أبدى العلمي سخطه من تركيز الأسئلة على الجانب النظري في المنهج والابتعاد عن الجوانب العملية بالإضافة إلى طول الامتحان إذ تضمن 9 ورقات.
وألقت فئة وسطية من الطلبة رأت أن الامتحان أسئلته مباشرة وبعيدة عن الغموض، باللائمة على الطبيعة التي اكتست به ورقة الامتحان منذ إقرار النظام الجديد للثانوية العامة، فغالبية الطلبة يعتقدون أن حصولهم على امتحانات فصلية سهلة حق مكتسب كفله لهم الصعوبات التي واجهوها منذ إقرار نظام التقويم المستمر، إلا أن الواقع يشير إلى أن الامتحان لابد أن يتضمن قدراً من التنوع في الأسئلة ما بين السهلة والصعبة والمتوسطة من أجل تحقيق هدفها بإظهار الفروق الفردية بين الطلبة. الامتحان تضمن سبع ورقات من الأسئلة كل وحدة منها جوانب اختيارية من أجل إتاحة الفرصة للطلبة لاختيار الأسئلة الأسهل، إلا أن المشكلة تكمن في أن الطلبة واجهوا صعوبات كبيرة في العديد من الأسئلة خاصة المسائل الحسابية.
«حسبة برمة» في الصف الرابع
اشتكى طلبة في الصف الرابع بالعديد من مدارس دبي من صعوبة امتحان الرياضيات الذي جاء موحداً على مستوى جميع المدارس، وقالوا إنه تضمن أسئلة تعجيزية لا يوجد نماذج مشابهة لها في الكتاب المدرسي مثل الوحدة الأولى من السؤال الثالث وكذلك الوحدة الأخيرة من السؤال الخامس.
وزاد الأمر صعوبة عليهم حين فشل معلموهم في الإجابة على استفساراتهم وأكدوا بدورهم أن مستوى أسئلة امتحان الرياضيات يفوق بمراحل مستوى تفكير واستيعاب طلبة الصف الرابع، خاصة مع وجود عدد كبير من الأسئلة خارج السياق الذي اعتاد عليه الطلبة في هذه المرحلة العمرية الصغيرة مثل الوحدة الأولى من السؤال الثالث التي جاء سؤالها على نحو معقد حيث طُلب منهم حساب عدد التلاميذ الذين لم يجمعوا الطوابع أو العملات في صف يضم 25 تلميذاً جمع 13 منهم الطوابع و10 منهم العملات فيما جمع 5 منهم الطوابع والعملات معاً، وأيضاً السؤال الأخير الذي طلب حساب كم تلميذا من أصل 600 يفضلون كرة السلة علماً بأنه في استطلاع لآراء 36 تلميذا وُجد أن 6 منهم يفضلون كرة السلة.
اعتراضات روتينية
أكد طالب اللوامة موجه أول الفيزياء بوزارة التربية والتعليم أن لجنة الرد على استفسارات الميدان لم تتلق سوى 10 استفسارات اعتيادية من مختلف المناطق التعليمية، فيما لم تصلها أية شكوى على صعوبة الامتحان، معتبراً أن فيزياء الأدبي والعلمي، كانت اعتيادية من المنهاج المدرسي وتقيس الفهم والاستيعاب والتطبيق والتحليل وتنمي مهارات التفكير العليا، وأقل من 10% منها للطلبة المتميزين، فالامتحان لم يخرج عن إطار فيزياء الأعوام الماضية، واحتوت جميع أسئلته على فروع اختيارية، تمكن الطالب المتوسط من الحصول على درجة الكمال