هلت منذ أسبوع أول بشائر رطب النغال التي تجلب من دولة عمان الشقيقة إلى إمارة الفجيرة التي وصل فيها سعر الكيلو إلى 200 درهم والمن ( 4كيلوغرامات) إلى 800 درهم، وسيبدأ السعر في النزول تدريجيا بعد أن تهل فرحة تباشير قدوم موسم الرطب في الإمارات الذي يعكس أصالة الشعب الذي يمتزج بتراثه ويحاكي ماضيه. وقد اصطف عدد من المواطنين حول السيارات المحملة بصناديق الرطب لكي يقوموا بالشراء بغية الاستمتاع به مع العائلة ترافقه القهوة العربية.
يقول احد الباعة من ولاية ازكي بعمان أن الإقبال جيد من قبل أهالي الفجيرة ، وارجع سبب غلاء الرطب بسبب ندرته في هذا الوقت بالذات مشيرا إلى أن بعض الولايات في عمان تشتهر بموسم قيظ مبكر لرطب النغال ويتم تسويقه محليا وفي أسواق الدول المجاورة مثل الإمارات التي اعتاد أهلها على الرطب العماني المعروف بجودته، وانه خلال أواخر هذا الشهر سيتم جلب أنواع أخرى من الرطب وسيكون في متناول الجميع وبأسعار جيدة.
كما عمت الفرحة أصحاب المزارع في المنطقة الشرقية بقطف أول حبات الرطب بعد ترقبهم أربعة أشهر لعذوق النخيل بعد عملية «التنبيت» ورغم ان الرطب مازال في بداية نضجه إلا أن أول الحبات اليانعة يكون لها وقع خاص لدى أصحاب المزارع فتعلقهم الشديد بنخلاتهم واهتمامهم بها يجعل من الرطب «القدم» الذي ينضج مبكرا بمثابة المولود الذي يضفي فرحا على أهل البيت وتعتبر بشارة خير للجميع، فالنخلة لها مكانة كبيرة منذ أزمان بعيدة.
يقول المزارع علي خميس من منطقة دبا الفجيرة إن فرحتهم كبيرة فالرطب له مكانة كبيرة في قلوبهم كأصحاب مزارع تربوا عليه منذ الصغر حيث تعودوا على العناية والاهتمام بالنخلة التي يرتبطون بها ارتباطا وثيقا وتشعرهم بالأمان لما توفره لهم من طعام وتفتح لهم ابواب الرزق، كما تقف صامدة في وجه أصعب الأجواء.
وأضاف المزارع علي خميس انه ينتظر من نخلاته أن تفيض عليه برطب الخنيزي والنغال والشيشي والبرحي ولولو والمكتوم وغيرها من الأنواع الأخرى ، وسيقوم ببيعها في السوق المحلي فمازالت الكمية محدودة جدا وسيتم بيعها بسعر لا يتعدى العشرة دراهم عند وفرتها.
الفجيرةـ عائشة الكعبي