اوصى المجلس الاستشاري الوطني لامارة ابوظبي بانشاء مجلس للشؤون الاسلامية المحلية للاشراف على الفتاوى والمساجد والائمة والمؤذنين وادارة الاوقاف المحلية، وطالب المجلس بمنح الاراضي والرخص لتشجيع المواطنين الراغبين في اقامة المباني الوقفية للاعمال الخيرية على نفقتهم الخاصة. ودعا الى ازالة المساجد الخشبية وتحويل المساجد المؤقتة القائمة حاليا الى مساجد دائمة في كافة مناطق امارة ابوظبي.
وكان المجلس قد عقد جلسته الحادية عشرة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر امس بمقره بقصر الحصن برئاسة عبد الله محمد المسعود رئس المجلس.واستعرض المجلس التقرير النهائي للجنة البلديات والمرافق العامة بشأن نظافة المساجد والذي تضمن رأي الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف ومرئيات وتوصيات اللجنة حول الموضوع .
**2757 مسجداً
وقالت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ان العدد الإجمالي للمساجد في إمارة أبوظبي يصل إلى 2757 مسجدا تشرف هيئة الأوقاف على 1870 منها، ويبلغ عدد المساجد الخاصة 887 مسجدا، وهناك أيضا 753 مسجدا من المساجد المؤقتة والخشبية التي تسعى الهيئة إلى إحلالها بمساجد دائمة، وقد قامت الهيئة حتى الآن بإزالة 29 مسجدا مؤقتا، ومن مجموع مساجد الإمارات هناك 2004 مساجد دائمة، وبالنسبة للمساجد الخاصة فهي اما ان تتبع للمواطنين الذين قاموا ببنائها أو للشركات الخاصة أو الحكومية أو شبه الحكومية.
وبالنسبة للمساجد المؤقتة «الخشبية» التي تقع ضمن إشرافنا فقد تم تقديم طلب تحويل الأراضي المؤقتة إلى دائمة لدائرة البلدية وسوف يتم توزيعها بعد الموافقة على المحسنين وأهل الخير لبنائها، وسوف نواصل العمل على إزالة المساجد الخشبية داخل المدن واستبدالها بمساجد دائمة.
**الصرف على المساجد
واضافت ان إجمالي الصرف على المساجد في إمارة أبوظبي يبلغ ما يزيد على 12 مليون درهم تشمل رواتب العاملين على ريع الأوقاف والأئمة والمؤذنين ونظافة المساجد، ويشكل ما يصرف على المساجد ما يقارب نسبة 45% من إجمالي الدخل، وتسهم عائدات الأوقاف التي تبلغ ما يزيد على 30 مليون درهم على مستوى الدولة في خدمة المساجد ورعايتها والمحافظة عليها.
وهناك أوجه أخرى للصرف من الموارد الوقفية يصل مجموعها إلى نسبة 55% المتبقية من إجمالي عائدات الأوقاف، ومنها الصرف على التعليم لمساعدة الطلاب غير القادرين ماليا عن طريق الهلال الأحمر، وأيضا الصرف على تحفيظ القرآن الكريم وعلى اليتامى والفقراء إلى جانب المصروفات الإدارية الخاصة بممتلكات الأوقاف.
ومن الموارد المالية الأخرى للأوقاف تبرعات المواطنين لأعمال رعاية المساجد والوقف الخيري والعمل التطوعي، كما تقوم الهيئة بشراء حصص الورثة فيما يتجاوز نسبة الوقف لتحويل العقار أو الممتلكات بكاملها إلى الهيئة، إلى جانب بناء أراضي الوقف والاستثمارات العقارية بصورة عامة.
**نظافة المساجد
واوضحت ان أعمال النظافة في مساجد إمارة أبوظبي تتم عن طريق التعاقد مع بعض الشركات المتخصصة بالنظافة مثل: شركة تنظيفكو الإمارات التي تقوم بتنظيف 200 مسجد على مستوى إمارة أبوظبي، في أبوظبي 150 مسجدا، بني ياس 50 مسجدا، والمؤسسة الجديدة للتنظيف: وتقوم بتنظيف 176 مسجدا وانتهى عقدها في الاول من ابريل 2004.
وقد تم تكليف شركة المبدعين للإنشاءات بتنظيف المساجد بدلا عنها لمدة شهر لحين اتخاذ الإجراءات اللازمة لعمل مناقصة جديدة، وتقوم الشركة المذكورة حاليا بتنظيف 250 مسجدا على مستوى إمارة أبوظبي موزعة على النحو التالي: منطقة بني ياس 30 مسجدا، منطقة العين 150 مسجدا، المنطقة الغربية 70 مسجدا.
وهناك مساجد أخرى يتم تنظيفها من قبل عمال الخدمات التابعين لإشراف الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وتلتزم الهيئة بتوفير مواد النظافة وأحيانا يتولى عملية التنظيف أصحاب المساجد بمعرفتهم وتتم صيانة المساجد عن طريق دائرة البلديات والزراعة، وهي صيانة إما صغرى أو شاملة، أما الصيانة الطارئة فتتم عن طريق الورشة التابعة للهيئة.
وبالنسبة للمساجد الخاصة تتم صيانتها عن طريق أصحابها، وتتبع رقابة المساجد للهيئة وإدارتها وليس هناك حاجة لإسناد مهام الرقابة لجهات أخرى، ولكن هناك حاجة إلى إسناد مهام النظافة إلى بعض الشركات الخاصة بموجب عقود تكون الهيئة احد طرفيها، وهذا يتطلب توفير سيولة مالية إضافية محلية «غير الدعم الاتحادي» وتخصص فقط لإمارة أبوظبي.
**الرقابة
وذكرت الهيئة ان من مهام إدارة المساجد وقسم التفتيش الإشراف والمتابعة والقيام بأعمال الرقابة على المساجد وتتم هذه المهام بصورة مستمرة ودورية والهدف منها مواصلة الإشراف اليومي وإصدار التعاميم اللازمة لتنظيم فتح وإغلاق المساجد في مواقيت محددة اضافة إلى تكليف الأئمة والمؤذنين بالمشاركة في مراقبة المساجد والالتزام بتطبيق جميع التعاميم والتوجيهات الصادرة من الهيئة، اما بالنسبة للمساجد الأهلية فيتولى أصحابها إدارة شؤونها وكذلك بالنسبة للمساجد الخاصة بالشركات والقصور والمزارع والقوات المسلحة ووزارة الداخلية وغيرها، ويتولى الأئمة الإشراف العام على المساجد وتنفيذ التوجيهات والتعليمات الموكولة إليهم، ولهم دور فعال في الحفاظ على المساجد ويتم الاجتماع بهم شهريا لهذا الغرض.
واما بالنسبة لأسباب تأخير إجراءات اعتماد الأئمة والمؤذنين في المساجد التي لا تزال تحت إشراف مؤسسيها من المواطنين فترجع إلى عدم خضوع المساجد الخاصة لإشراف الهيئة، وتتم الآن دراسة هذه السلبيات وإعداد الحلول والاقتراحات لتفاديها وذلك من خلال الرؤية المستقبلية للهيئة، أما عن المخالفات فهناك جزاءات توقع على من يخالف الإرشادات الخاصة بالمساجد ويتم ذلك بالتعاون والتنسيق بين وزارة الداخلية والهيئة، وسوف يصدر قرار من مجلس الوزراء بشان وضع بعض الضوابط الخاصة بهذا الموضوع.
**قيم روحية
فيما قالت لجنة البلديات والمرافق العامة ان المساجد هي أماكن مقدسة للعبادة وإقامة الصلوات والذكر، ومن اجل أن تبقى للمساجد مكانتها العالية كمواقع للقيم الروحية فانه يجب ان تتوفر فيها الشروط التي تتناسب مع تلك المكانة، ومن أهم هذه الشروط المحافظة على نظافة المساجد وصيانتها ورعايتها وعدم السماح باستخدامها لغير أغراض العبادة وتلاوة القرآن الكريم والوعظ والإرشاد وأيضا إبعاد جميع أنماط النشاطات والسلوكيات التي لا تتوافق مع تلك الأغراض عنها، ولذا يتوجب على إدارات المساجد ان تحرص على تحقيق هذه الشروط من خلال تحسين أدائها وتفعيل دورها في رعاية المساجد ونظافتها ومنع كل ما لا يتوافق مع مكانتها من أعمال ونشاطات.
** تشييد المساجد
واضافت ان خدمات إدارة المساجد من نظافة وصيانة ورعاية تعتبر من أهم وظائف هيئة الأوقاف الإسلامية، ويعد قيام الهيئة بتقديم هذه الخدمات على الوجه المطلوب دليلا على نجاحها في القيام بأداء تلك الوظائف والمهام وتستفيد في ذلك من اعتمادات موازنتها السنوية وريع العقارات المملوكة لها والتي تشكل عائداتها مصدرا هاما من مصادر تمويل خدماتها، مؤكدة ان السنوات الأخيرة شهدت توسعا ملحوظا وزيادة كبيرة في تشييد المساجد بمختلف مناطق إمارة أبوظبي.
وأدى ذلك إلى اتساع حجم مسؤوليات هيئة الأوقاف وأوجه إنفاقها على مصارف الإنفاق الموكولة إليها ونتيجة لهذا فان الاعتمادات المالية للأوقاف باتت في حاجة إلى الدعم لتمكينها من الإنفاق على خدمات المساجد في إمارة أبوظبي بما يتوازن مع اتساع مسؤولياتها، والا فان نقص الاعتمادات المالية سوف ينعكس على مستوى تلك الخدمات مما يتطلب العمل على إيجاد قاعدة إيرادات أو اعتمادات مالية لتطوير خدمات صيانة ورعاية المساجد في الإمارة التي يتواصل زيادة عددها والتوسع في بنائها سواء من جانب هيئة الأوقاف أو من غيرها من الجهات الحكومية أو الأفراد.
ولاشك في ان عائدات الأوقاف ومنها ريع العقارات تشكل دعما ماليا هاما لخدمات المساجد، فالحصول على الأرض وإقامة المباني التجارية من أسواق ومساكن سوف يساهم في سد حاجة خدمات المساجد بالإمارة للتمويل، ويشمل ذلك المساجد التي تتبع هيئة الأوقاف أو الأفراد، بمنح الأرض الملاصقة لها لإقامة مبان تجارية على نفقة منشئيها بهدف تمويل خدمات الصيانة والنظافة وإعادة البناء من عائداتها المالية.
**مداخلات
وشهدت الجلسة مداخلات من بعض الأعضاء حيث قال الشيخ احمد بن محمد بن سلطان سرور الظاهري: بالرغم من الجهود المبذولة من قبل كافة الجهات ذات العلاقة لخدمة المساجد والحرص على رعايتها والاهتمام بصيانتها ونظافتها وهي التي تستحق الإشادة والتقدير على دورها، الا انه لا تزال هناك بعض المساجد في مناطق متفرقة من أبوظبي تحتاج إلى اهتمام كبير سواء فيما يتعلق بالصيانة أو بالنظافة، خصوصا مساجد الكرفانات التي أصبح من الأهمية بمكان إزالتها وبناء مساجد جديدة تتماشى مع الزيادة السكانية التي تشهدها الإمارة.
واضاف: انه من الضروري أيضا زيادة برامج الإرشاد والتوعية للخلاص من بعض السلوكيات التي يقوم بها بعض المصلين كعدم إغلاق هواتفهم والحضور بملابس غير لائقة والنوم داخل المساجد والتي تتنافى مع ضمان قيام المساجد بدورها كأماكن للعبادة يجب احترامها، والحفاظ على قدسيتها وطهارتها.
وقال غيث بن هامل آل غيث ان المساجد لها مكانتها الروحية والمقدسة في قلوبنا وحياتنا باعتبار أنها بيوت الله في الأرض، وان حكومة البلاد الرشيدة تبذل جهودا، مقدرة لإقامة المساجد في كافة أنحاء الإمارة، كما ان أهل البر والخير أيضا لهم مساهمات طيبة في هذا المجال.
واضاف ان الكثير من العاملين بالمساجد من خطباء وأئمة ووعاظ يفهمون دورهم على انه إقامة الشعائر للصلوات الخمس ثم ينصرفون مع المصلين، ولا نلمس لهم دوراً في غير ذلك من رقابة نظافة المسجد، وتوجيه، وإرشاد بما يتفق مع صحيح الإسلام رغم توفير أماكن لإقامتهم بجوار المساجد.
وهناك تساؤل كبير يفرض نفسه علينا جميعا «وهو لماذا هذا الغياب الواضح للعناصر المواطنة في إدارات المساجد من أئمة وخطباء ووعاظ ودعاة، وما هي أسباب العزوف عن هذه المجالات؟». واعرب عن امله ان تقوم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بانشاء معهد لتخريج الأئمة والدعاة من المواطنين في أبوظبي واننا نثق ان حكومة أبوظبي تدعم هذا الاتجاه في إطار حرصها على تسريع وتيرة التوطين في البلاد في كافة المجالات.
**تقارير إخبارية
واستعرض المجلس ثلاثة تقارير إخبارية الاول للجنة شؤون المنطقة الغربية بشأن مشاريع وانجازات التنمية بالمنطقة الغربية. والتقرير الثاني للجنة الشؤون التشريعية والقانونية بشأن تدني أجور العمال.
وقال محمد راشد الناصري في مداخلته حول الموضوع: إن المجلس ناقش مع وزارة العمل موضوع تدني اجور العمال وهذا شيء طيب من المجلس كون العمال الطرف الاضعف في سوق العمل ولكن كان من المفترض ان تتم مناقشة كافة الامور الاخرى المتعلقة بجلب وتوظيف العمال بالدولة مع الوزير ومسؤولي الوزارة.
واضاف ان وزير العمل مجتهد منذ اليوم الاول لتوليه الوزارة ولكن القوانين والقرارات المنظمة للعمال لم تتغير وتفرض رسوم باهظة من الشركات ولم تقدم خدمات توازي ما تحصل عليه وأصبحت تكاليف استخدام العمالة مرتفعة من رسوم وغيرها مما يلقي اعباء مالية كبيرة على اصحاب الشركات ويزيد من تكلفة المشاريع عليهم مشيرا في هذا الصدد الى الزام الوزارة للشركات بتوفير السكن العمالي وتجهيزه «خمس نجوم» قبل وصول العمال وهذا الإجراء ينطبق فقط على الشركات في ابوظبي.واستعرض المجلس تقريرا للجنة شؤون المنطقة الشرقية بشأن مشاريع التنمية والتطوير في المنطقة الشرقية.
وقال غيث بن هامل آل غيث في مداخلته حول الموضوع : لقد تفضل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة واصدر أوامره السامية بإعفاء المواطنين أصحاب المزارع في إمارة أبوظبي من جميع القروض المستحقة عليهم والتي تتجاوز61 مليون درهم، وذلك في إطار حرص سموه على تخفيف الأعباء المالية على المواطنين.
المسعود يطالب بتخصيص عمال مسلمين لنظافة المساجد
دعا عبد الله محمد المسعود رئيس المجلس إلى ضرورة الاهتمام بنظافة المساجد وان يكون الإمام مسؤولاً مسؤولية مباشرة عن ذلك حتى يتم الحفاظ على نظافة المساجد بشكل دائم يتلاءم مع مكانتها لدى المسلمين. وأكد على أن تقوم الشركات القائمة على تنظيف وصيانة المساجد بتخصيص عمال مسلمين للقيام بمهمة النظافة داخل حرم المساجد ومراعاة الخصوصية الإسلامية لدور العبادة وان لا يسمح لغير المسلمين بالدخول إلى داخل محراب المساجد وتنظفيها، مؤكدا انه لا يجوز لغير المسلم أن يدخل المسجد والعمل به.
شاشات الكترونية لعرض الأذان
أكدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أنها ستعمل على توفير شاشة الكترونية لعرض توقيت الأذان والإقامة وجميع الإرشادات والتعاميم الصادرة من الهيئة وجداول المحاضرات والدروس الأسبوعية وعناوين خطبة الجمعة والمناسبات والاحتفالات الدينية.
وسوف يتم توفير أجهزة التسجيل الالكترونية حذ3 لتسجيل خطب الجمعة وإرسالها عن طريق الانترنت وتخزينها في الأرشيف الالكتروني الخاص بالإدارة مما يسهل عمليات الإشراف والرقابة والمتابعة والمرجعية، وكذلك تقديم خدمة الرقم المجاني للإبلاغ عن الأعطال والصيانة الطارئة والدورية ولتسجيل المقترحات والشكاوى بشكل مبتكر والكتروني إلى جانب إعداد الدورات التدريبية لتأهيل جميع العاملين بالمساجد على استخدام الخدمات الحديثة.
وأشارت الى ان هناك قسما هندسيا متكاملا للإشراف على أعمال الصيانة والتصاميم والإنشاءات الخاصة بالمساجد ويتم الاعتماد على بعض الشركات لإجراء الصيانة الخاصة بالمساجد التابعة للهيئة، ويجري العمل على اختيار تصاميم جديدة للمساجد تتناسب مع الذوق والطراز التراثي والإسلامي للتناسب مع النهضة العمرانية للبلاد.
أبوظبي - ممدوح عبد الحميد