بعد قرار مجلس الوزراء برفضه مبدأ قيام تكتلات تجارية بين الموردين أو المنتجين بشأن توحيد رفع الأسعار، لجأت شركات الألبان إلى الالتفاف على ذلك من خلال اللجوء إلى رفع الأسعار بصورة فردية رغم تحذير وزارة الاقتصاد الشركات السبع التي قررت رفع أسعارها في مارس الماضي بنسبة تتراوح بين 20 ـ 30% من مخالفة بيان مجلس الوزراء وقانون حماية المستهلك.
فقد لجأت الشركة الوطنية للمواد الغذائية إلى رفع أسعار الألبان بنسبة من 20 - 36% في 5 مايو الجاري، وتبعتها شركة «يونيكاي للألبان» برفع أسعار منتجات الروب غير المحلى من 12 - 30% ابتداء من 8 مايو. وعندما سألنا الدكتور أحمد الطيب التيجاني رئيس مجموعة منتجي الألبان عن أسباب ذلك رفض التعليق متعللا بوجود تعليمات تقضي بعدم التصريح لأي من وسائل الإعلام!
ارتفاع أسعار الخبز المحلي
ومن جهة أخري لجأت المخابز الشعبية التي تنتج الخبز الإيراني والأفغاني والرقاق إلى رفع أسعارها بنسبة 50% وأوضح كاظم أحمد رضا العامل في احد المخابز الشعبية المنتشرة في أحياء دبي أنهم مضطرون لرفع أسعار الخبز من 50-75 فلسا للخبزة الواحدة بسبب الزيادة الكبيرة التي لحقت بالطحين حيث كان سعر 50 كيلوغراما من الطحين في السابق 40 درهما ووصل حاليا إلى 68 درهما، وارتفع سعر جالون الغاز إلى 450 درهما بعدما كان سعره 300 درهم، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الإيجارات.
وأضاف أن الأسعار كانت كما هي حتى بعد شهر رمضان الماضي حيث اضطررنا إلى رفع الأسعار حتى لا نغلق المخبز ولعدم القدرة على الاستمرار بذات الأسعار السابقة في ظل ارتفاع أسعار جميع المنتجات الأولية.ويقول صاحب احد المخابز إن الكثيرين متذمرون من هذه الزيادة ويصفونها بالاستغلال، ولكن لماذا لا يزيد السعر، وصاحب المخبز حاله كحال الجميع، طالته الزيادة في الإيجار والوقود بأنواعه.
وأضاف أن العديد من المخابز مهددة بالإقفال في أي وقت، وأن أصحاب المخابز يجدون أنفسهم مضطرين للزيادة.وأرجع عبدالله المرزوقي «موظف» الزيادات إلى أصحاب المحلات وإلى إعلانات رفع الأسعار بدون أن تكون هذه الإعلانات مصدقة من أصحاب الاختصاص فالزيادات هذه ومنذ السنوات الماضية تحدث بشكل دوري على مختلف المواد الأساسية والثانوية..
ولكن، أين رقابة وزارة الاقتصاد على هذه الزيادات المفرطة وعلى جودة المنتجات مثل الألبان والتي أصبحت جودة منتجاتها مختلفة تماما عن السابق، وأشار إلى أن هناك منتجا من الألبان ذي شهره لإحدى الشركات المحلية المعروفة للألبان أصبحت تضيف إليه الماء وأضاف أن هناك مخابز تغش في وزن الخبز.
وأضافت المواطنة أشجان محمود المطوع أن عبء الزيادة على المستهلكين يفوق عبئها على الصناع والتي قد تلحق الضرر بالمواطنين والمقيمين من جراء الارتفاع المفاجئ لسعر الألبان و الخبز وأن ارتفاع سعر الخبز المادة الأساسية الرئيسية سيزيد من العبء على محدودي الدخل.
وأشارت إلى أن هناك ظاهرة تلاعب في أوزان بعض السلع الأساسية التي تباع في عبوات صغيرة ومتوسطة وتشمل القمح والدقيق والأرز والسكر بالإضافة إلى استمرار ظاهرة بيع سلع أساسة مخالفة للمواصفات القياسية المعتمدة.
وقال المواطن محمد عمران آل علي: إن الأسعار ارتفعت في العديد من المنتجات وعدم وجود رادع هو الذي أعطى دافعا لبعض المحال التجارية لرفع أسعارها أيضا، وأن بعض المحلات التجارية والمخابز مضطرة لرفع الأسعار لأن الإيجارات ارتفعت والمنتجات الأولية كذلك لذا تقوم منافذ البيع برفع الأسعار لتتوافق مع مستلزماتها ويتحمل المستهلك الارتفاع في الأسعار.
تحليل اخباري ـ خولة محمد