كشفت قراءة لنتائج امتحانات الفصل الدراسي الأول للصف الثاني عشر بفرعيه الأدبي والعلمي على مستوى الدولة عن تدني نسب النجاح في معظم المواد الدراسية، إذ وصلت في مادة اللغة الإنجليزية للفرع الأدبي إلى 9, 46% وهي النسبة الأقل بين المواد الدراسية.

وأنهت وزارة التربية والتعليم تحليل النتائج بعد حصر الكشوف التي وصلتها من الميدان التربوي على مستوى المناطق التعليمية، في إطار تطبيق نظام الفصلين الدراسيين العام الدراسي الجاري العمل به، والذي واجه معارضة متباينة الحدة من أطراف عدة في المنظومة التعليمية، سواء كانوا طلبة أو أولياء أمور أو إداريين، إلا أن الوزارة أصرت على تطبيقه وحرصت على توفير كافة السبل لإنجاح النظام الجديد. وفوجئت وزارة التربية بأن ما تردد من الميدان عن تدني معدلات النجاح خلال فترة تأدية امتحانات الفصل الأول كان حقيقة، إذ كشفت التحليلات عن تدني نسب النجاح في 4 مواد بالفرع العلمي وهي الرياضيات 7 ,86% والأحياء 87% والفيزياء 86% والكيمياء 85%، الأمر الذي أثر سلبا على النسبة العامة لمجاميع الطلاب في الفرع العلمي.

فيما ارتفعت نسب النجاح أو كادت تكون بنفس معدلاتها في العام الدراسي السابق، في أربع مواد وهي التربية الإسلامية واللغة العربية واللغة الإنجليزية والجيولوجيا، وذلك مقارنة بالنسبة العامة لنجاح طلبة الفرع العلمي وهي 72 ,92%. أما نتائج القسم الأدبي فلم تكن بأفضل من سابقتها في العلمي، إذ كشف التحليل عن أن مادة واحدة فقط حظيت بارتفاع في معدل النجاح، وهي الاقتصاد 73%، فيما كانت معدلات النجاح في معظم المواد الدراسية متقاربة بمستوى متدن، انحصرت بين 62% و1, 67%، حيث بلغت النسبة في مادة التربية الإسلامية 2, 62% وفي اللغة العربية 62% والإنجليزية 9,46% والتاريخ 8, 62% والجغرافيا 1 ,67% وعلم النفس 6, 63% والرياضيات 62% والفيزياء 6, 63% والأحياء 66%، وقد أثرت هذه المعدلات المتدنية سلباً على النسبة العامة للنجاح.

أما تعليم الكبار والمنازل فكان الأشد تأثراً في تدني نسب النجاح، والتي انخفضت إلى درجة وصلت في المنازل 24% للعلمي وأقل من ذلك لدى الأدبي. واعتبرت مصادر مسؤولة بوزارة التربية والتعليم أن رفع الحد الأدنى للنجاح من 40 و50% إلى 60%، كان السبب الأكبر وراء انخفاض معدلات النجاح، لافتاً إلى أن قيادات بالوزارة كانت حريصة على عدم الكشف عن هذه النتائج، حيث حُصرت التوجيهات الصادرة للمناطق التعليمية وللإدارات المعنية بجميع وتحليل النتائج في سرية تامة وعدم الإعلان عنها أو تسريبها لحرص الوزارة على إنجاح النظام الذي تبنته برغم أن نتائج الفصل الدراسي الأول جاءت متدنية نسبياً.

معوقات أمام التقويم

حصر تقرير وزارة التربية والتعليم المصاحب لتحليلات نتائج الفصل الدراسي الأول، مجموعة من المعوقات التي صاحبت مشوار الوزارة والمناطق التعليمية مع نظام التقويم المستمر للصف الثاني عشر، منها عدم التدريب الكافي لمعلمين في بعض المناطق، ونقص في المكتبات وفي أمنائها، ونقص في عدد الملاحظين، وفي القاعات الدراسية، إضافة إلى مهام مسؤولة عنها وزارة التربية، مثل صعوبة إدخال بيانات الطلبة باللغتين العربية والإنجليزية طبقاً لجوازات سفرهم، وعدم ملائمة الوقت لتطبيق أدوات التقويم، ومدى وصول الأوراق الامتحانية للمستهدفين

دبي ـ عنان كتانة