زار الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث صباح أمس عدداً من المباني التاريخية والمواقع الأثرية بالعين.
واطّلع خلال الزيارة التي شملت قلعة الجاهلي وواحة هيلي وموقع مشروع الحفاظ على بيت حمد بن هادي على أعمال الصيانة والترميم التي تشهدها المواقع الأثرية، واستمع إلى شرح من الفنيين والخبراء بالهيئة حول عمليات الصيانة التي تقدم لهذه المواقع والتي تتم وفق خطط هندسية دقيقة تعتمد على الأعمال اليدوية. وأشار الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان إلى أن الاهتمام بالمواقع الأثرية في العين يأتي بناء على الحرص والدعم اللذين يوليهما صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي للمواقع الأثرية والتراثية بالعين. وأكد أن عمليات الصيانة التي تجرى على المباني والمواقع التاريخية تتم وفق أحدث المواصفات والطرق الدولية المتعبة في هذا الشأن والتي أقرتها منظمة اليونسكو بهدف تسجيلها ضمن اللائحة الدولية للمواقع الأثرية.
بُدأت الجولة بقلعة الجاهلي التي كانت قصراً يسكنه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بين عامي 1937 و1966 م وتم تحويلها إلى متحف سنة 1998 م وفتحت أبوابها للزوار في العام 2001 م ليشاهدوا من خلالها مجموعة كبيرة من الصور الفوتوغرافية والمعروضات الحية والأهمية التي كانت تشكلها قلعة الجاهلي في ذلك الوقت، بالإضافة إلى حصن الجاهلي الذي يعد واحداً من أكبر الحصون في الإمارات ويرمز إلى القوة والسيطرة عدا عن كونه مقراً لسكن الأسرة الحاكمة خلال فصل الصيف.
بعد ذلك زار مسجد الجاهلي الذي يقع بالقرب من قلعة وحصن الجاهلي واطلع على مشروع ترميم المسجد الذي يتصل بالقلعة اتصالاً تاريخياً وثيقاً، منذ بناء القلعة في أواخر القرن التاسع عشر، وانتقل يرافقه المهندس أحمد الشريف وكيل دائرة البلديات والزراعة بلدية العين وأحمد النيادي مدير متحف العين الوطني وعدد من الخبراء بالهيئة إلى واحة هيلي واطلع على أعمال الصيانة والترميم التي يشهدها بيت أحمد بن هادي بالهيلي الذي يعد من البيوت التاريخية التي بنيت من الطين ويعتقد أنه يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر ميلادي، ويشهد أعمال ترميم وفقاً للمقاييس والمواصفات العالمية في صيانة المباني الأثرية وبطريقة تضمن استمراريته واستدامته، بالتعاون مع مختصين دوليين في البناء الطيني شاركوا في عملية الترميم الكبيرة التي شهدتها مدينة بام الإيرانية بالتعاون مع منظمة اليونسكو.
وتم وضع خطة للمشروع تقوم على عدة مراحل أولها المسح الهندسي والأثري والتدعيم للحوائط الطينية، ثم عمل التجارب المخبرية لمادة الطين المستخدمة ومعالجة الحوائط والأجزاء المتضررة، ووضع تصور للاستخدام المستقبلي للبيت التاريخي. وفي ختام الجولة وجه الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بضرورة تنفيذ أعمال الصيانة التي تشهدها المواقع والمباني التاريخية وفق الخطط التي وضعت لهذا الهدف وبالشكل الذي يجعلها قبلة لزوار العين والسائحين من داخل وخارج الدولة.
العين ـ سليم المستكا