أكدت جمعية أبوظبي التعاونية أنها لم تقم بزيادة أسعار السلع على الرغم من قيام بعض المنتجين والموردين بمحاولات مستمرة لرفع الأسعار إلى تجار ومنافذ التجزئة والجمعية منها مشيرة إلى حرصها على استقرار الأسعار في السوق.

وقال فيصل العرشي نائب المدير العام للجمعية ان الجمعية تحاول ان تكون تصرفاتها في حدود المعقول والمقبول بحيث لا يتم تحميل المستهلكين والزبائن أية أعباء إضافية وأحيانا نتحمل بعض التكاليف والخسائر من اجل إيصال المنتجات والسلع إلى الزبائن بأسعار معقولة وغير مبالغ فيها. وأضاف اننا نلجأ في هذا الصدد إلى ما يشبه المعارك مع الموردين من اجل عدم زيادة الأسعار ضاربا مثالا على ما حدث مع احد مصانع منتجات الألبان اللبنانية عندما طلبت زيادة الأسعار بنسبة 30% ورفضت كل الجمعيات ذلك ولم يتم التعامل مع هذه المنتجات.

وقال إن الأسعار في الدولة تحكمها عدة بنود منها التكاليف والأعباء التي تتحملها الجمعيات وتجار التجزئة ولذا فان على الجهات المعنية ان لا تشتت جهودها في الرقابة والسيطرة على تجار التجزئة وهم آخر حلقة في سلسلة وصول السلع إلى المستهلكين وان تقوم بمراقبة الموردين والتجار الكبار لأنهم الذين يحددون أسعار البيع.

وأشار إلى انه لا يمكن ان تحقق الرقابة على آلاف المحال الصغيرة الهدف منها والتي تحتاج إلى آلاف المفتشين والمراقبين في حين ان الرقابة على الموردين أسهل وستحقق نتائج ايجابية داعيا ان تحدد تلك الجهات سعر الجملة والقطاعي .وأكد ان الأسعار خاضعة للموردين بنسبة 100% والوضع الحالي لا يسير في الاتجاه الصحيح ولم يؤخذ في الاعتبار التكاليف الكبيرة التي يتحملها تجار التجزئة والفروق في الإيجارات للمحال واختلافها من منطقة لأخرى.

وأضاف ان البعض قد يتخوف من فرض أو تحديد أسعار بيع على الموردين وتحديد هامش ربح وابتعاد ذلك عن أهداف الاقتصاد الحر إلى الاقتصاد الموجه ولكن حلا لهذه الإشكالية فانه يمكن ان تفرض الوزارة رقابة على السلع الضرورية والمهمة تحديد مجموعة من السلع وتفرض عليها الرقابة والسيطرة وتحدد لها هامش ربح وبهذا يمكن لها ان تحتفظ على استقرار وعدم ارتفاع أسعار هذه المجموعة من السلع والتي تؤثر مباشرة على المستهلكين.

وأكد ضرورة ان تكون هناك توليفة من النظامين الرأسمالي والاقتصاد الموجه لتحديد أسعار بعض السلع وترك الأخرى للعرض والطلب وبهذا يمكن ان نحافظ على استقرار الأسعار لفترات طويلة مع الأخذ في الاعتبار أيضاً ان المتحكم في الأسعار بالدرجة الأولى هم الموردون وتجار الجملة وليسوا تجار التجزئة وأصحاب المحال الصغيرة.

وقال العرشي ان هناك أسبابا وراء ارتفاع أسعار بعض السلع وهو إقبال المستهلكين على سلع معينة وعدم اللجوء إلى البدائل مثل ما حدث مع أرز السنارة الذي يصر المواطنون وغيرهم على تناوله رغم وجود بدائل عديدة له الأمر الذي جعل المورد الرئيسي يصر على زيادة السعر وهنا يجب على جمعية حماية المستهلك واللجنة العليا لحماية المستهلك ان تقوما بدورهما بنشر الوعي بين المستهلكين من جراء الإصرار على تناول منتج معين وعدم التنازل عنه لصالح آخر حتى ولو لفترة محددة حتى لا يفرض المورد شروطه القاسية جدا على السوق.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد