لوحظ في الآونة الأخيرة انتشار ظاهرة الحمولات المخالفة للشاحنات التي تهدد مستخدمي الطرق بسبب تساقط حمولاتها الكثيرة من المواد المختلفة كالحديد والحصى الكبيرة والأمتعة، وقد وقعت حوادث عدة بسبب اللامبالاة التي يظهرها سائقو الشاحنات ومخالفتهم لقواعد الأمن والسلامة التي تؤدي لدى البعض إلى التجاوز الخاطئ أو السرعة المتهورة على الطريق.
وعلى رأس هذه المخالفات وجود حمولات ثقيلة وخطيرة كالأسياخ الحديدية الطويلة المتدلية خارج تلك الشاحنات التي تتحول إلى مصدر خوف وقلق للسيارات المجاورة والسيارات القادمة من الخلف وذلك نتيجة وجود حمولة تزيد على طاقة الشاحنة الاستيعابية وخصوصا إذا كانت من الحصى وفتات الكسارات والحجارة والحديد والأمتعة والأثاث والحيوانات.وقد اشتكى مرتادو الطريق من عدم تغطية حمولة الشاحنات ومن عدم تثبيتها بشكل سليم وآمن ما يتسبب في تسربها ووقوعها على السيارات التي تسير بجوارها وخلفها مسببة الكثير من الحوادث المرورية والأضرار، مطالبين بسرعة تدخل الجهات ذات العلاقة والعمل على القضاء على هذه الظاهرة وإلى مراقبة تلك الشاحنات والسيارات التي ترتكب مخالفات بالجملة تصل إلى خرق قانون أمن وسلامة الطريق. مؤكدين على ضرورة تطبيق الأنظمة والعقوبات الصارمة على من يخالفها.
أهالي المناطق الجنوبية برأس الخيمة تحت حصار الشاحنات
أبدى المواطنون والأهالي في المناطق الجنوبية برأس الخيمة تذمرهم من محاصرة آلاف الشاحنات لمناطقهم وتسببها في أزمة جديدة وازدحام كثيف على الشارع الوحيد الذي يخدم تلك المناطق وذلك عقب تطبيق قرار تحويل مسار الشاحنات من شارع الذيد إلى شارع مليحة شوكه والذي يدفع الشاحنات إجبارياً إلى المرور بشارع مناطق رأس الخيمة الجنوبية ذي المسار الأوحد.
وتلقت «البيان» العديد من الشكاوى حول هذا الموضوع لا سيما من المناطق المتضررة من هذا القرار وهي مناطق كدره وشوكه واصفني وما جاورها وكذلك منطقة سيجي التابعة لإمارة الفجيرة، حيث وجهوا نداء استغاثة حفاظاً على الأرواح والممتلكات، وطالبوا في هذا الصدد بإنشاء شارع بديل وإيجاد حل سريع يحتوي أزمة احتلال الشاحنات لمناطقهم قبل أن تتسبب في وقوع حوادث مأساوية لا قدر الله.
الوضع لا يطاق
ويقول عبيد محمد زايد المزروعي من سكان منطقة كدره: إن الوضع في تلك المناطق أصبح لا يطاق، فبعد أن كنا نستغرق زمناً قدره عشرون دقيقة للوصول إلى منطقة الذيد التابعة لإمارة الشارقة بحكم أنها الأقرب إلينا وتلبي جميع احتياجاتنا ومتطلباتنا أصبحنا نحتاج الآن إلى ساعة كاملة للوصول إليها، حيث تحتل الشاحنات الشارع الوحيد الذي أنشئ خصيصاً لخدمة المواطنين وتسهيل عملية تنقلهم وهو لا يصلح بتاتاً لمرور الشاحنات التي هي أكبر من قدرة الشارع الاستيعابية وبنيته التحتية الأمر الذي يرغم المواطنين على استخدام شارع غير مرصوف مليء بالحفر والتشققات.
عرقلة سيارات الإسعاف
وأضاف المزروعي أن الوضع الحالي يعرقل وصول سيارات الإسعاف لإنقاذ المصابين ونقلهم إلى مستشفى الذيد في حالة وقوع حوادث ـ لا قدر الله، مشيراً إلى أن الظروف السيئة الحالية تتسبب في تأخير وصول حافلات الطلبة إلى المدارس صباحاً وإلى منازلهم ظهراً خاصة في ظل وجود حوالي خمسين شركة للكسارات في المناطق الجنوبية لافتاً إلى أن الظروف الحالية تزيد من احتمالات وقوع الحوادث.
المطالبة بشارع بديل
ووجه أبناء المناطق الجنوبية في رأس الخيمة نداءات إلى المسؤولين والسلطات المحلية والاتحادية يناشدونهم فيها بإنشاء شارع بديل للشاحنات مع تحديد أوزان قانونية لحمولتها وفرض رسوم عبور تفي بعملية إصلاح الشارع وصيانته مستقبلاً.
رأس الخيمة ـ وليد الشحي
المنطقة الشرقية ـ ناهد مبارك