يعاني مرتادو شواطئ الفجيرة من ضعف الرقابة ومن افتقارها إلى كثير من الخدمات الأساسية، مما أدى إلى تكرار حالات الغرق في العامين الماضين لتصل إلى ما يزيد على 6 حالات كما قدرتها إدارة الدفاع المدني، والتي تحدث معظمها في موسم الصيف الذي يشهد إقبالا كبيرا من هواة السباحة من كافة الأعمار في مكان يعد المتنفس الوحيد للأهالي.

وخاصة من فئة الشباب والأطفال، لافتقار شواطئها للوحات الإرشادية والأماكن المخصصة والمهيأة لممارسة السباحة رغم ما تتحلى به من جمال ومتعة، والتي تستقطب أعدادا كبيرة من الناس من الفجيرة والمناطق المحيطة وحتى من الإمارات كافة. وطالب الأهالي بتخصيص منطقة محددة على شاطئ الفجيرة أسوة بباقي إمارات الدولة تضم برجا لمراقبة مرتادي الشاطئ، وبإنشاء كاسر للأمواج ، وملاعب كرة قدم وطائرة شاطئية، ومرافق وخدمات وأماكن مخصصة للنساء لممارسة السباحة مجهزة بحمامات ومغاسل . وأوضح حمد كرم الكعبي انه ليس من المعقول ألا يتم تجهيز مكان مخصص للسباحة على امتداد شاطئ الفجيرة ليرتاده الناس من جميع الأعمار، تتوافر فيه نقاط للمنقذين ومرافق عامة وحمامات، ورايات وعلامات وإرشادات تنبه مرتادي الشاطئ إلى الأماكن الأكثر أمنا للسباحة.

مشيرا إلى وجود مناطق عدة تنشط فيها التيارات البحرية، التي قد تسحب الناس من الأمتار الأولى للشاطئ إلى عرض البحر، ما يجعل الشباب عرضة للغرق، وخاصة ممن لا يجيدون السباحة، منوها إلى أن البحر ليس له أمان، وفي كثير من الأحيان تنشط التيارات البحرية والأمواج فجأة دون سابق إنذار فيتعرض الشباب للغرق.

وأضاف ان البحر هو المتنفس الوحيد لشباب الفجيرة في العطلة الصيفية، فإليه يتوجهون كل يوم لممارسة لعب كرة القدم والسباحة لساعات عدة، لذا ينبغي أن تجهز أماكن للسباحة، ولو في الفترة المسائية التي تشهد إقبالا كبيرا من الشباب والأطفال، وخاصة ان عمق المياه على شاطئ الفجيرة كبير جدا .

ويختلف عن باقي الإمارات ، مطالبا بعودة المراكز الشبابية التي كانت تقام في العطلة الصيفية على شواطئ الفجيرة، لانها كانت تستوعب الكثير من الشباب وتساعدهم على قضاء أوقاتهم بما ينفعهم، حيث كان يمارس من خلالها الشباب العديد من الألعاب الشاطئية اضافة الى ممارسة رياضة السباحة والغوص .

تعاون أولياء الأمور

وقال خليفة رجب ان مرتادي شواطئ الفجيرة لا يجدون في معظم الاوقات من يقدم لهم المساعدة عند حدوث أي طارئ، مؤكدا على ضرورة تجهيز منطقة معينة تضم كافة الخدمات التي يحتاجها مرتادو البحر ابتداء من مظلات مرورا بملاعب ومرافق مختلفة ، اضافة الى برج للمراقبة ودوريات منتظمة على طول الشاطئ للتدخل في الحالات الطارئة، منوها الى ضرورة تعاون أولياء الأمور بإلحاق أبنائهم بدورات مكثفة في السباحة واصطحابهم لأبنائهم عند ممارستهم السباحة الى البحر، وعدم تركهم وحدهم بلا رقيب، خوفا عليهم من مفاجآت البحر والتيارات الخطيرة التي يمكن ان تودي بحياتهم .

وطالب محمد يعقوب بتهيئة مكان مخصص للسباحة وقوارب انقاذ تجوب شاطئ الفجيرة وخاصة في الصباح الباكر وفي الفترة المسائية التي تشهد إقبالاً كبيراً من الشباب والأطفال على البحر لممارسة رياضة السباحة، وتوفير قوارب انقاذ مطاطية على الشاطئ لاستخدامها في الحالات الضرورية، كما شدد على ضرورة توفير رايات على الشاطئ بحيث يكون اللون الأحمر يشير الى منع السباحة لوجود تيارات بحرية ودوامات وموج مرتفع ، بينما تفيد الرايات البيضاء بالسماح بالسباحة، وهذا يتطلب إجراء مسح يومي من خفر السواحل.

ويتفق أحمد بركات مع الرأي الذي يؤكد أهمية وضع عدد من الرايات والإرشادات على الشاطئ تنبه وتحذر من السباحة في بعض المناطق المعروفة بنشاط التيارات والدوامات البحرية فيها ، لافتا إلى ان شواطئ الفجيرة تفتقر لمثل هذه الإرشادات على الرغم من شواطئها الجميلة والممتعة والتي تستقطب أعدادا كبيرة من الناس من الفجيرة والمناطق المحيطة وحتى من الإمارات كافة.

حوادث الغرق

وأضاف أن البحر هو المتنفس الوحيد للشباب في الفجيرة فهو مقصدهم للتسلية وقضاء وقت الفراغ ، ملمحاً إلى ان فترة الصيف تحتاج إلى تهيئة مكان مخصص للسباحة، ومنقذين من الدفاع المدني أو النادي البحري أو خفر السواحل، لوجود عدد كبير من الناس من مختلف الأعمار يمارسون هذه الهواية للترويح عن النفس، مشيرا الى ان حوادث الغرق المؤسفة للشباب في مقتبل العمر، تتكرر خلال هذه الفترة من العام بسبب عدم وجود اماكن يتوافر فيها منقذون من الدفاع المدني أو النادي البحري، وكذلك دوريات لخفر السواحل على الشواطئ.

وقال الدكتور احمد الخزيمي ان شاطئ مربح يفتقر الى الكثير من العناية والاهتمام من قبل كافة الجهات المعنية بتطوير الشاطئ، والذي يعتبر متنفس الأهالي الوحيد في ظل عدم توافر مراكز للشباب والاطفال على طول ساحل مربح بطول 5 كيلومترات، مشيرا الى صعوبة السباحة على الشاطئ لكثرة الحجارة والصخور، مطالبا بضرورة تمهيد مساحة معينة وإنشاء ملعبين لكرة القدم والطائرة ، وبرج مراقبة ومنقذين ، ليستثمر الشباب والاطفال اوقاتهم بممارسة الالعاب الرياضية المفيدة في العطلة الصيفية.

اما أم مريم فأشارت إلى أن الأجواء على شواطئ امارة الفجيرة رائعة والمنطقة جميلة جداً، لكن ينقصها بعض الخدمات وأهمها النظافة كذلك تحتاج إلى بعض المرافق وفي مقدمتها حمامات للمياه العذبة ودورات مياه موزعة على امتداد الشاطئ، كذلك طالبت بأماكن مخصصة للسيدات ليمارسن فيها السباحة بأجواء مريحة وشرعية بعيدا عن المتطفلين.

طاقم طبي مدرب

من جهته أعلن المقدم علي سيف الطنيجي مدير إدارة الدفاع المدني بالفجيرة عن توفير زورق انقاذ بحري، ووضع لوحات تحذيرية تحدد الأماكن المسموح والممنوع بها من السباحة، ابتداء من ابريل الجاري وحتى انتهاء موسم الصيف، مشيرا الى ان الدفاع المدني سيوفر طاقما طبيا مدربا للاسعاف والانقاذ متواجد طوال ساعات اليوم عبر دوريات منتظمة على الشاطئ، مهيبا بالأهالي وأولياء الأمور تكثيف مراقبة الأبناء خلال فترة الصيف عند ارتياد الشواطيء ، لتجنب حوادث الغرق التي تتكرر في فصل الصيف.

كما بين ان ادارة الدفاع المدني ستوفر عددا من المنقذين والمراقبين وسيارة إسعاف للمراكز الصيفية التي تقام على الساحل في العطلة الصيفية ، لمعالجة الحالات الطارئة ولضمان رحلة ترفيهية خالية من المشكلات، لكنه شدد على ضرورة تعاون أولياء الأمور بتوجيه ابنائهم نحو الدورات الصيفية التي تقيمها إدارة الدفاع المدني وعدد من المراكز الصيفية وإدارة الشرطة لطلبة المدارس في فصل الصيف لتدربيهم، وتهيئتهم ليكونوا جيلا واعيا وملما بأمور الوقاية والسلامة ومواجهة الكوارث وتعلمهم السباحة وعمليات الإنقاذ، وكذلك بإرسالهم إلى العمل في المصانع والمزارع لقتل وقت الفراغ والاستفادة من الوقت لديهم لتعلم كل ما هو مفيد، ومحاولة مرافقتهم إلى البحر.

4 مراكز شاطئية

من جهته أشار عبد العزيز بوهندي مدير هيئة الشباب والرياضة بالفجيرة إلى وجود استعدادات مكثفة لدى الهيئة بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني وشرطة الفجيرة هذا العام لإقامة 4 مراكز شاطئية للشباب في الفجيرة ودبا ومربح وقدفع خلال العطلة الصيفية تقدم انشطة ومسابقات بحرية مختلفة اضافة الى الفروسية وغيرها من الأنشطة سعيا لاستثمار أوقات الشباب بما ينفعهم خلال الإجازة الصيفية ، مشيرا إلى أن المراكز ستستوعب ما لا يقل عن 1000 شاب وستوفر لهم المواصلات والمشرفين، لتحقيق أقصى فائدة مرجوة لهم خلال العطلة الصيفية .

تحقيق : فراس العويسي