افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة أمس الملتقى السنوي الثالث للبحث العلمي الذي تنظمه كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الشارقة ويستمر ثلاثة أيام تحت عنوان «البحث العلمي في جامعة الشارقة تميز وإبداع». كما افتتح سموه المعرض المقام على هامش الملتقى بمبنى كلية الآداب والعلوم، وكرم عدداً من أعضاء هيئة التدريس الفائزين بالبحوث العلمية والحاصلين على براءة الاختراع في الجامعة.
وتفقد سموه الأجنحة المشاركة بالمعرض واستمع إلى شرح واف من المسؤولين عنها حول محتوياتها البحثية والعلمية واطلع على بعض المشاريع الحديثة التي فاز أصحابها. وقال الدكتور إسماعيل بن محمد البشري مدير الجامعة إن الملتقى من مظاهر اهتمام الجامعة بالبحث العلمي وبتطوره وإبداعه.
وأوضح الدكتور عدنان العتوم عميد كلية الدراسات العليا والبحث العلمي أن الكلية تسلمت 64 بحثا أو مشروعا بحثيا تم عرضها على لجنة علمية تم اختيارها من قبل مجلس البحث العلمي حيث تمت مراجعة وتحكيم هذه الأعمال العلمية وفق معايير علمية وموضوعية كان أبرزها أهمية البحث أو المشروع أو النشاط البحثي وأصالته ومخرجات العمل البحثي من براءات اختراع أو نشر أو اكتشافات أو نتائج ذات أهمية علمية وعملية للمجتمع المحلي والإنساني.
.. ويحضر ورشة عمل حول مشروع الحديقة النباتية القرآنية
حضر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بعد افتتاح سموه للملتقى السنوي الثالث للبحث العلمي ورشة عمل حول مشروع الحديقة النباتية القرآنية التي ستنفذها في إمارة الشارقة بمكرمة من سموه منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونيسكو» وذلك بقاعة البيروني بجامعة الشارقة.
وألقى الدكتور حمد يوسف الهمامي ممثل منظمة «اليونيسكو» لدى الدول العربية في منطقة الخليج العربي خلال حفل افتتاح الورشة كلمة أكد فيها أن إنشاء هذه الحديقة يعد مشروعا هاما من مشاريع التعاون الفكري الدولي التي تولتها منظمة اليونيسكو بهدف تعزيز العلاقات بين التراث الثقافي والتنوع البيئي في المنطقة العربية، مشيرا إلى أن الشارقة تضم خبراء من عدة دول تحفزهم روح التعاون الهادف لتقديم المقترحات وتطوير الخطوط العامة للحديقة النباتية القرآنية في الشارقة نبراسهم العمل من اجل الوحدة والسلام.
وقال: لقد أبى سموكم إلا أن تقدموا هبة لمنظمة اليونيسكو وها هي أولى ثمار كرمكم تؤتي أوكلها حيث نجتمع اليوم في جو من التعاون الفكري والسلمي للمساهمة في تطوير الخطة العامة للحديقة الذي يمثل جهدا رئيسا لليونيسكو لتسهيل التواصل بين الاحترام التقليدي الذي يكنه الإسلام للبيئة الطبيعية وبين الثقافات التي استلهمت القرآن الكريم والسنة النبوية لحماية البيئة والتنوع البيئي.
وأوضح أن هذا المشروع يتيح إمكانية تطوير استراتيجيات مشتركة تركز على تحسين التعليم وتعزيز الوعي ضمن أطار التنمية المستدامة والسلمية.. منوها إلى أن إقامة الحديقة النباتية القرآنية التي تستلهم المفاهيم العملية والثقافية للحضارة الإسلامية والموروث الشفوي وأمهات الكتب في الثقافات الإسلامية وخاصة من القران الكريم تمثل فرصة لتجسيد التقاليد الإسلامية والمحافظة على البيئة العربية. من جانبه أكد الدكتور عبد الناصر أبو البصل عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية أن مثل هذه الحديقة وبهذه التسمية وبمنهجية علمية قرآنية من شأنها أن تحقق فوائد وغايات وأهدافا عديدة.
وقال أنه سيكون لهذه الحديقة جانبا يتمثل بالسعي إلى تقوية الإيمان بالله سبحانه وتعالى وفيه دعوة لأن نتخذ من لغة النبات منطلقا للحديث عن هذا الدين من خلال مصدره الأول القرآن الكريم. وأضاف إن هذه الحديقة ستمثل بحق صفحة من كتاب الله المنظور موافقة لكتاب الله المسطور.. معربا عن طموحه بأن تشكل منبرا للدعوة إلى الله بوسيلة تنطق بذاتها وبلغة يفهمها كل بني البشر.
وقال إن صاحب السمو حاكم الشارقة تنبه في هذه الحديقة إلى عمل غفلنا عنه كلنا ولم يخطر على بالنا وأنه إن دل ذلك على شيء فإنما يدل على بعد نظر سموه وفكره الثاقب. ثم قدم أحد الخبراء محاضرة الكترونية عن تفاصيل هذا المشروع على الصعيد الدولي.
وصرح الدكتور حمد الهمامي ممثل اليونسكو في منطقة الخليج أن الحديقة النباتية القرآنية والتي أمر صاحب السمو حاكم الشارقة بتخصيص قطعة أرض لتنفيذ المشروع عليها ستضم كافة النباتات المذكورة في القرآن الكريم وأيضا التي وردت في السنة النبوية ويمكن أن تكون حديقة كبيرة أو مجموعة حدائق صغيرة. وقال إن صاحب السمو حاكم الشارقة تبرع لتنفيذ المشروع أيضا بملغ 600 ألف دولار كمرحلة أولى والتي سيتم خلالها إعداد الخطة الرئيسة للمشروع.
وأشار إلى أن هناك مجموعة أهداف من إنشاء وتنفيذ هذه الحديقة منها السياحية والبحثية والتربوية .. مشيرا إلى أن مشروع الحديقة النباتية القرآنية عرض في مؤتمر بالعاصمة الأردنية عمان وأظهرت العديد من الدول رغبتها في تبني مثل هذا المشروع حيث سيتم تنفيذ مثل هذا المشروع في دولة قطر وأيضا في الأردن وبعض الدول العربية الأخرى.
الشارقة ـ نورا الأمير