ضاعف الديمقراطيون الذين يسيطرون على الكونغرس الأميركي من ضغوطهم على الرئيس الاميركي جورج بوش لاجباره على تغيير سياساته، حيث هددوا بالبدء في إجراءات إقالته، في محاولة لإرغامه على عدم استخدام «الفيتو» ضد قرار يربط تمويل الحرب بجدولة الانسحاب من العراق. وفي تحد آخر لسياساته تقدمت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي بطلب للحصول على تأشيرة دخول لإيران.

وفي مواجهة تلويح بوش باستخدام الفيتو ضد قرار الكونغرس ربط تمويل الحرب بالانسحاب من العراق نهاية مارس المقبل، طرح النائب الديمقراطي جون مورتا في الكونغرس إمكانية إقالة بوش. وقال مورتا لمحطة تلفزيون «سي بي اس» أمس إن «هناك ثلاث أو أربع وسائل للتأثير على الرئيس: أولاً الرأي العام ثم الانتخابات وثالثاً الإقالة ورابعاً المال» .وسئل مورتا رئيس اللجنة الفرعية للدفاع في مجلس النواب، والمقرب من رئيسة المجلس نانسي بيلوسي تحديداً ان كان الديمقراطيون الذين يسيطرون على مجلسي الكونغرس ينظرون جدياً في خيار إقالة الرئيس فرد «ما أقوله هو أن ثمة أربع وسائل للتأثير على الرئيس احداها الإقالة».

كما طرح مورتا إمكانية تخفيض مهلة صلاحية قرار تمويل الحرب من سنة إلى شهرين فقط للسماح للكونغرس بمراجعة الوضع، موضحاً «أود التدقيق في الأمر مجدداً بعد شهرين». وفي تحد جديد لسياسات بوش تقدمت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي بطلب للحصول على تأشيرة دخول لإيران.

وافادت هيئة الاذاعة البريطانية التي كشفت عن طلب بيلوسي بان هناك جدلا يدور في العاصمة الإيرانية حول منحها تأشيرة دخول إلى إيران. فالمتشددون ـ وفقا للاذاعة البريطانية يقولون إنه ليس من مصلحة إيران السماح لبيلوسي بالدخول، بينما يقول الإصلاحيون إنه لن يحدث ضرر من الدخول في حوار مع المسؤولة الأميركية.

وفي حال تمت الموافقة على إصدار تأشيرة دخول لبيلوسي، فإنها ستصبح أرفع مسؤول سياسي أميركي يزور طهران منذ الثورة الإيرانية عام 1979. يذكر أن بيلوسي قامت بزيارة سوريا أوائل الشهر الماضي، وهي الزيارة التي لاقت انتقادا من الرئيس الأميركي جورج بوش، بسبب ما اعتبره إضعافا لجهوده في عزل دمشق.