عقدت منظمة العمل الدولية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة المعني بالإيدز أمس ندوة إقليمية حول دور الشركاء الاجتماعيين في مواجهة وباء الإيدز في دول غرب أسيا وشمال أفريقيا أقيمت في نادي ضباط شرطة دبي بحضور معالي حميد القطامي وزير الصحة والفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي وحميد بن ديماس وكيل وزارة العمل والعميد محمد المري مدير إدارة الجنسية والإقامة ورئيس اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي والدكتورة مريم مطر وكيل وزارة الصحة المساعد وممثلو منظمات الأمم المتحدة.
وكشف حميد القطامي وزير الصحة أن مرض الإيدز بات يهدد أمن واستقرار دول ومناطق بأكملها ، على عكس كثير من الأمراض الأخرى حيث يهاجم الإيدز أكثر أفراد المجتمع إنتاجية إذ تبلغ أعلى معدلات العدوى بفيروس الإيدز لدى الفئة العمرية مابين 15 و49 سنة ، مما أبرز مخاوف كثيرة وحقيقة من أن يجعل هذا المرض عددا من الدول الهشة ذات معدلات الإصابة العليا على شفا الانهيار..
وأضاف القطامي انه قد حان الوقت ليقف المجتمع الدولي وقفة أكثر جدية في التعامل مع هذا المرض الخطير الذي يهدد أمننا واقتصادنا ، موضحا أن وباء الإيدز يواصل نموه على مستوى العالم وحسب ما تشير إليه أخر الأرقام للعام الماضي فإن عدد المصابين بعدوى الإيدز يناهز الـ 40 مليون نسمة ، وقد تجاوزت حالات الإصابة الجديدة للعام 2006 وحده الـ 4 ملايين حالة ، وقد سجل العام ذاته وفاة ما يقارب من ثلاثة ملايين شخص بسبب أمراض ذات علاقة بالإيدز.
وأشار وزير الصحة إلى أن بيانات انتشار العدوى من إقليمنا في ارتفاع وخاصة بين الفئات العمرية الشابة ، موضحا أنه على الرغم من أن دول الخليج ما زالت تسجل أقل معدلات لانتشاره بين البالغين إلا أن الأمر يجب أن يكون مدعاة لاهتمام جهود الوقاية والمكافحة.
وأعلن حميد القطامي أن مرض الايدز يعد كارثة تنموية طويلة الأمد وليست حالة طارئة ويجب علينا جميعا العمل بشكل دؤوب لجعل برنامج المواجهة ضد الإيدز من أعلى أولويات جداول الأعمال العالمية والإقليمية والوطنية.
وقال الفريق ضاحي خلفان ان شرطة دبي أطلقت منذ فبراير العام الماضي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» حملة ضد الإيدز بعنوان «معا من أجل الأطفال... معا ضد الإيدز» بدعم فني واشراف مباشر من قبل برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز بهدف تنظيم فعاليات متنوعة في دولة الامارات للتوعية بوباء الإيدز والسعي لتأمين الدعم من أجل رسم خطة إستراتيجية من قطاعات متعددة للوقاية من الإيدز ، تستمر خمس سنوات من خلال التعاون مع كافة الأطراف المعنية من الدولة.
وقال معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل في كلمته التي ألقاعها نيابة عنه حميد بن ديماس وكيل الوزارة ان الوزارة تلتزم بشكل تام بالجهود الرامية لتحقيق المواءمة والتنسيق مع كافة الجهات بغرض تحسين الدعم المقدم إلى جهود مكافحة فيروس ومرض الإيدز ومواءمته مع البرامج الوطنية وزيادة مستوى الخدمات الصحية في مكان العمل وتحسين نطاق الجهود الرامية إلى إتاحة فرص الوقاية والعلاج والرعاية للعمال.
دبي ـ مصطفى الزرعوني