تتأهب وزارة الشؤون الاجتماعية لإطلاق مشروع الأسر المنتجة الذي انتهت من إعداده إدارة التنمية الاجتماعية بميزانية مبدئية بقيمة 500 ألف درهم.ويهدف المشروع إلى استقطاب وتشجيع أكبر عدد من الأسر المنتجة للانضمام إلى المشروع واستثمار الطاقات الاجتماعية والبشرية لديها، والبحث عن أسر مستفيدة من مساعدات الضمان الاجتماعي والتي يمكن ربطها بمشروع الأسر المنتجة والعمل على تأهيل أفرادها وتدريبهم، كذلك إيجاد مجتمع إنتاجي فعال يساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بالدولة.
وتنويع مصادر الدخل داخل الأسرة الواحدة من أجل الوفاء بالمتطلبات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة لأبنائها، وتشجيع تلك الأسر على تسويق منتجاتها وزيادة دخلها المعيشي.كما يهدف المشروع إلى دعم الأسر المنتجة تمهيدا لإدماجهم ضمن المشروعات الصغيرة، وإيجاد فرص عمل ذاتية للأسر محدودة الدخل داخل بيئتهم المحلية.
وقالت عفراء بوحميد مديرة إدارة مراكز التنمية الاجتماعية إن مشروع الأسر المنتجة يعد مشروعا وطنيا تتبناه وزارة الشؤون الاجتماعية وهو خطوة ايجابية لرفع مستوى الأسرة، مما يساعد تلك الشرائح المحتاجة أو المبدعة للاعتماد على نفسها حيث تتحول بدورها من الاستهلاك إلى الإنتاج في عملية التنمية الاجتماعية.
وأضافت أن مشروع الأسر المنتجة يأتي ليشكل أحد المشاريع التنموية الحيوية المتميزة في بناء المواطن وخدمة المجتمع، مما يجعله رقما اجتماعيا صاعدا ومنتجا في خدمة الوطن وخدمة نفسه وأسرته وشريكا في عملية التنمية الشاملة.
**تنفيذ المشروع
وكشفت مديرة مراكز التنمية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية أن الوزارة وضعت خطة عمل لتنفيذ المشروع تبدأ بإعداد خطة دعائية للإعلان عن المشروع عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، وتسجيل كافة الأسر المنتجة والمبدعة من الجنسين وكافة الأعمار تحت مظلة الوزارة.
ويتم اختيار مجموعة من الأسر المنتجة التي تمتلك فن التغليف للقيام بتغليف جميع منتجات مراكز التنمية الاجتماعية وباقي الأسر المنتجة وحصول كل منتج على العلامة التجارية، وصقل مهارات تلك الأسر عن طريق ورش عمل ودورات تدريبية وإرشادية.
وأشارت عفراء بوحميد إلى أنه سيتم إنشاء موقع للمشروع على شبكة الانترنت يتم فيه عرض كافة المنتجات، وكذلك عمل دليل بالصور والأسعار يضم كافة منتجات الأسر المنتجة ويوزع على كافة الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والمحلية والقطاع الخاص والأماكن السياحية بالدولة، وأوضحت أنه سيتم تأجير صالات لتسويق منتجات الأسر المنتجة في المراكز التجارية والفنادق والمتاحف ومطار دبي وقاعات المعارض ومبنى الوزارة وفي جميع المهرجانات والمناسبات والفعاليات التي تقام في الدولة.
إضافة إلى توزيع هدايا تذكارية رمزية من إنتاج الأسر المنتجة على جميع الدوائر الحكومية والمحلية وتعريفها بوجود هذه الأسر لتنفيذ كافة الطلبات مثل فن التغليف، وتوفير هدايا للوفود، وعمل زي خاص للعاملين في المستشفيات ومحطات البترول وطلبة المدارس وعمال البلدية وغيرهم، علاوة على طلبات الضيافة والحفلات والأعراس والمشاركة في جميع المعارض التي تقام بالدولة ودول الخليج والدول العربية والأجنبية.
وحول معايير المشروع أفادت عفراء بوحميد أنه سيتم وفقا لحصر عدد الأسر التي ترغب في الانضمام إلى مراكز التنمية والاستفادة من المشروع، وإقبال الأسر المنتجة على مراكز التنمية الاجتماعية، والتسويق والأرباح التي ستحققها كل أسرة، وعدد الأسر المستفيدة من المشروع.ومن المقرر أن يبدأ تسويق منتجات الأسر المنتجة كمرحلة أولى في 10 محلات تجارية على مستوى الدولة تتواجد داخل المراكز التجارية والفنادق والمطارات.
**خدمات المشروع
ويقدم مشروع الأسر المنتجة خدمات تدريبية وتسويقية للمنضمين إليه وتقدم الخدمات التدريبية من خلال مراكز التنمية الاجتماعية بالدولة حيث تقوم هذه المراكز بأنشطة إنتاجية إلى جانب الخدمات التدريبية، أما الخدمات التسويقية فيقدمها المشروع للأسر المستفيدة عن طريق إتاحة الفرصة لهم لعرض منتجاتهم للجمهور في معارض تسويقية دائمة وأخرى موسمية، كما يتيح لهم فرصة عرض منتجاتهم بالمعارض الدولية.
وحول الخطة المستقبلية للمشروع قالت عفراء بوحميد إن الخطة تشمل إقامة سوق ذي طابع تراثي سياحي خاص للأسر المنتجة وينقسم إلى سوق حديث يضم كافة المواطنين من الرجال والنساء الذين يمتلكون مواهب في التصميم والأشغال اليدوية، وسوق قديم يضم كافة الصناعات الحرفية التقليدية للحفاظ على الموروث الشعبي وتعريف الأجيال على تاريخ الدولة الاقتصادي والاجتماعي.
دبي ـ عادل السنهوري