شاركت بلدية دبي في فعاليات القمة الرابعة لعمداء ومديري المدن والبلديات العالمية التي عقدت في مدينة اسطنبول التركية بحضور حشد كبير من الوزراء ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية والأهلية. استعرضت القمة العديد من الموضوعات التي تهم مدن العالم مثل التواصل الحضاري ودور المدن والسلطات المحلية في ترويج السلام وتطوير التعاون بين المدن وقضايا التكنولوجيا وتنمية المجتمعات.

وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة أهمية الموضوعات التي تناولتها القمة مبينا أن مدن العالم تلعب دورا محوريا في تنمية المجتمعات وتوفير سبل المعيشة لسكانها مشيرا إلى أن المشاركة تتيح المجال أمام مدن العالم للاطلاع على أفضل الخبرات والممارسات وتبادلها فيما بينها وإمكانية تطبيقها بأفضل السبل واقل التكاليف.

وقال: إن القمة ناقشت دور السلطات المحلية في عملية التحول باعتبارها أصبحت القوة المحركة في تحديد السياسة العالمية ودور ثقافات العالم باعتبارها أحد الحلول وثروة مهمة بالنسبة لأمم العالم لإيجاد بيئة حياتية أفضل من حيث تقديم الخدمات الاجتماعية وذلك خارج نطاق مهامها الرسمية والروتينية مثل الخدمات التقنية وخدمات البنية التحتية.

وأكد أن مشاركة مدينة دبي أتاحت لنا الجلوس مع المدن التي ترتبط بها دبي بعلاقات توأمة حيث تم التأكيد على تعزيز هذه العلاقات واستثمارها بشكل اكبر. وقد التقى وفد مدينة دبي الذي ضم المهندس حسين لوتاه والمهندس عبدالله رفيع مساعد المدير العام لقطاع البيئة والصحة العامة

وفرحان المرزوقي رئيس قسم الإعلام عمدة مدينة اسطنبول قدير توباش وتبادل معه سبل تعزيز العلاقات واستعرض أهم المشاكل التي تواجه مدن العالم مثل التلوث وتوفير خدمات البنية التحتية ووجه له الدعوة لزيارة دبي.

كما التقى كلاً من عمدة موسكو وعمدة انقره وعمدة استانة ونائب رئيس بلدية طهران وعدداً من مديري المدن البحرينية وتبادل معهم الآراء حول تطوير مجالات التعاون والاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى كل مدينة ومجالات الاستثمار المتوفرة في مدينة دبي. وحضر وفد مدينة دبي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي حضره نائب رئيس الوزراء التركي وعدد من الوزراء في الحكومة وعمداء أكثر من 100 مدينة.

وذكر لوتاه أن أهمية المؤتمر تنبع من كونها تلقي الضوء على المعوقات التي تواجه المدن بداخل المناطق والقرى والمجتمعات المحلية ويجب علينا أن نتغلب على هذه المعوقات حتى يتسنى لنا أن نبني إنسانية مشتركة ونضع طريقا للتقدم في هذا العالم الذي نشترك التفكير في مستقبله.

وأفاد أن اللقاءات الجانبية لوفد مدينة دبي مع الوفود الأخرى وفرت منصة لاطلاع دول العالم على أهم الممارسات التي تطبقها دولة الإمارات للتغلب على التحديات الرئيسية التي تخص القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية والأمنية.

وأوضح أن مثل هذه الملتقيات تساهم في إعطاء دور مهم للمدن والسلطات المحلية للمشاركة بشكل كبير في التنمية المحلية وتطوير موارد حكومية محلية من خلال توأمة المدن وتبادل البرامج والدعم الفني. وعرضت المدن العالمية أهم تجاربها ومخاوفها بذات الوقت طارحة الحلول التي اتبعتها للتغلب على المعوقات والتي تركزت في توفير الصحة العامة ومكافحة التلوث وساعات العمل والفقر وإشراك النساء في بناء المجتمع.

وقال مدير عام بلدية دبي إن القمة ركزت على أهمية التواصل الحضاري بين الشعوب وأهمية المجتمعات ذات الثقافات المتعددة وبرزت أهمية نموذج دولة الإمارات في احتضان الثقافات المختلفة بحيث غدت مجتمعا عالميا يشجع على المساواة والتضامن والتسامح.

وتناول اغلب المتحدثين قضية تعايش الثقافات واحترام الآخر بعين الاهتمام حيث لا يمكن للمدينة أن تنمو إلا إذا وفرت فرصا سوية للتعلم وساوت في السياسات بين جميع أطياف المجتمع. وأكد حسين لوتاه أن قيادة دولة الإمارات حرصت ولا تزال على خلق مجتمع عالمي ذات ثقافات متعددة يتميز بالتسامح وتعدد المهارات والخبرات بحيث تحول إلى مجتمع أممي وقد يكون هذا من ضمن أسرار تفوق مدن الإمارات.

وقد منحت القمة مدينة سراييفو جائزة لجهودها في إزالة الفوارق بين الاثنيات والأديان وإيجاد بيئة متسامحة رغم الأحداث التي مرت بها». ودعت القمة إلى تحسين أوضاع السكان المحتاجين في 8 مجالات من بينها معدلات وفاة الأطفال والمساواة بين الرجل والمرأة ومرض الإيدز والتنمية المستدامة

وذلك قبل مدة أقصاها عام 2015م وشددت على مشاركة كافة مسؤولي المدينة والمنظمات الحكومية وغير الحكومية وجميع أصحاب وصانعي القرار في المدن ومن المتوقع أن تساهم أهداف الألفية للتنمية بشكل كبير في تحسين أداء المدن والحكومات المحلية.

ومن جهته قال المهندس عبدالله رفيع إن قضايا البيئة والتلوث أخذت حيزا كبيرا من نقاشات القمة باعتبارها من التحديات التي تواجه نمو المجتمعات كما أن الصحة العامة لأفراد المجتمع من القضايا الأساسية التي يجب أن تنظر لها إدارات المدن بعين الاهتمام والمسؤولية وهنا لا يقصد بالخدمات الطبية فحسب.

وقال إن زيارة اسطنبول التي ترتبط بمدينة دبي باتفاقية توأمة أتاحت فرصة الاطلاع على تجاربها من حيث التخلص من النفايات والمحافظة على البيئة والصحة العامة خاصة إذا علمنا أن عدد سكان المدينة يصل إلى حوالي 15 مليون نسمة.

إسطنبول ـ «البيان»