تبدأ وزارة الصحة اعتبارا من شهر مايو المقبل تطبيق نظام عالمي جديد لسلامة المرضى وكشف الأخطاء الطبية في المستشفيات التابعة لها، يرتكز على أربعة مصادر للمعلومات وهي الشكاوى التي ترد إلى شعبة المساءلة الطبية بالوزارة، والتحقيقات التي يجريها الجهاز الطبي بالمستشفى، والتبليغ عن المشكلات الطبية من قبل المستشفى وأخيرا من خلال وضع قائمة مكونة من عشرين وضعا مرضيا تجبر المستشفات على التبليغ عنها.
وقال الدكتور سعيد عبدالله مدير إدارة الجودة في وزارة الصحة، رئيس لجنة المراضة والوفيات أن الوزارة عقدت قبل ثلاثة أيام ورشة عمل لحوالي 150 من الاستشاريين ورؤساء التمريض ومنسقي الجودة على مستوى المناطق الطبية في الإمارات الشمالية
وتم تعريفهم بالنظام الجديد لسلامة المرضى وإدارة المخاطر والمطبق في استراليا والولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول المتقدمة وكذلك تعريفهم بكيفية التوصل إلى جذور المشكلة من خلال جمع المعلومات وتحليلها ومقارنتها.
وأضاف أن ورشة العمل التي اشتملت على جانب نظري وآخر عملي عرضت تجربة وزارة الصحة فيما يخص قضايا الأخطاء الطبية والقضايا التي تم التحقيق فيها من قبل شعبة المساءلة الطبية في الوزارة حيث أكدت أن تلك الأخطاء قليلة مقارنة مع الأخطاء الطبية التي حدثت في بعض البلدان الأخري،
فيما تمت مقارنة تلك النتائج مع نتائج دراسة استرالية بينت أن 16% من المرضى الذين ادخلوا المستشفيات أصيبوا بأضرار من الخدمات الطبية التي قدمت لهم، وأن 50% من هؤلاء المرضى المتضررين كان من الممكن تجنب إصاباتهم، حيث تبين أن 20% منهم أصيبوا بدرجات متفاوتة من الأضرار بينما توفى 5% منهم نتيجة للأضرار التي لحقت بهم.
وأشار الدكتور عبدالله إلى أن لجنة المراضة والوفيات التي بدأت أول خطوة نحو تحسين سلامة المرضى في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة تهدف بالدرجة الأولى إلى وضع معايير تطويرية وديناميكية وتأسيس عملية مستمرة وفعالة لتحسين الجودة، وتعزيز البيئة التعليمية التي تحد من ثقافة توجيه اللوم، والتشجع على أن يتعلم العاملون الصحيون بانتظام من أخطائهم ويتجنبوا تكرارها.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة