تشارك دولة الإمارات دول العالم (اليوم) في احتفالات يوم الصحة العالمي لعام 2007 الذي يوافق يوم 7 أبريل من كل عام وهو مناسبة لإذكاء الوعي بالقضايا الصحية العالمية حيث اختير موضوع هذا العام «في سبيل أمن صحي عالمي» وتحت شعار (الاستثمار في الصحة نبني مستقبلا أكثر أمنا).

وتنظم وزارة الصحة خلال الأسبوع الجاري على مستوى المناطق الطبية مجموعة كبيرة من الفعاليات والأنشطة التثقيفية والرياضية والتي تنصب على الموضوعات المطروحة في يوم الصحة العالمي لعام 2007 والتي تشمل مكافحة مرض الإيدز والملاريا وإنفلونزا الطيور والحوادث والطوارئ بالإضافة إلى التغيرات المناخية.

وفي رسالة للدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بعث بها لوزارة الصحة أكد فيها أن الإقليم معرض، أكثر من سائر الأقاليم لوقوع الطوارئ فيه، سواء كانت طبيعية أم من صنع الإنسان. والعديد من بلدانه يعاني من العدوان الخارجي أو النزاعات الداخلية، فضلا عن الكوارث الطبيعية، كما أن كثيرا من الأمراض تتهدد الصحة في هذا الإقليم، وفي طليعتها إنفلونزا الطيور، والملاريا، ومرض الإيدز والعدوى بفيروسه.

بالإضافة إلى التدهور البيئي الذي يتفاقم يوما بعد يوم. وأضاف بقوله..وإذا كانت منظمة الصحة العالمية، تتعاون تعاونا وثيقا، مع العديد من أصحاب الشأن المعنيين، لمواجهة هذه التحديات وتحقيق الأمن الجماعي من الأمراض، وحفظ الصحة في العالم، فإن علينا أن نواصل السعي لتوسيع آفاقنا، والعمل، ليس فقط مع الحكومات، بل مع المنظمات الدولية، والمجتمع المدني، وسائر التنظيمات المدنية، إذا ما كان لنا أن نقف، جنبا إلى جنب، في وجه هذه التحديات الصحية والأمنية العديدة.

وقال إن الأخطار التي تهدد الصحة لا توقفها حدود ولا تقف في وجهها أسوار. فالأمراض، سواء المعروفة منها أم المستجدة، يمكنها عبور الحدود السياسية وتهديد أمننا الجماعي دون عوائق، وذلك في ظل ما نعيشه في هذا العصر من حرية في التجارة وسهولة في السفر حول العالم. ولن يمكننا احتواء هذا الخطر وتجنبه إلا بالتعاون الوثيق بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، وأن يتركز هذا التعاون على تقاسم المعلومات من خلال استخدام كافة قنوات الاتصال، وتعزيز نظم الصحة العمومية، وأنشطة ترصد الأمراض.

فقد تقرر العمل باللوائح الصحية الدولية المنقَّحة اعتباراً من يونيو المقبل. ويحدونا الأمل في أن نتمكن، من خلال تطبيق هذه اللوائح، من أن نبني معا آليات فاعلة للتحذير من وقوع الأوبئة والفاشيات ومواجهتها، على الصعيدَيْن الوطني والعالمي على حدٍّ سواء.

إن الأمن الصحي هو هاجس كل فرد، وهو حلم يراود الجميع، وعلينا، لكي نجعله حقيقة وواقعاً ملموساً، أن نبادر إلى الاستثمار في هذا المجال.. فلنقف جميعا جنبا إلى جنب ولنعمل يداً بيد، من أجل الاستثمار في الصحة كي نبني مستقبلاً أكثر أمناً.

وفي ختام رسالته ذكر الدكتور الجزائري بحديث النبي عليه الصلاة والسلام «من أصبح منكم مُعَافيً في بدنه، آمناً في سِرْبِه، عنده قُوتُ يومه، فكأنما حِيزَتْ له الدنيا بحذافيرها». صَدَقَ الله ورسولُه.