أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بأن تطوير العنصر البشري من خلال التأهيل والتدريب واستثمار الطاقات شرط أساسي للنهوض بالقطاع الطبي ومواجهة التحديات ومواصلة عملية النماء.

وأشار سموه في كلمة ألقاها بالنيابة عن سموه معالي حميد القطامي وزير الصحة إلى الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة للنهوض والارتقاء بالقطاع الطبي من خلال خططها التنموية المواكبة لروح العصر والمتماشية مع المتغيرات العالمية المتسارعة. جاء ذلك خلال افتتاح معالي وزير الصحة أمس فعاليات المؤتمر الدولي التاسع لمجلس الشرق الأوسط الإفريقي لطب العيون، بحضور قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية، والذي ينظمه مجلس الشرق الأوسط الإفريقي لطب العيون بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض ويستمر حتى الأول من ابريل المقبل بمشاركة أكثر من 2300 طبيب و80 شركة تمثل 49 دولة من مختلف دول العالم. وأكد سموه على أهمية المؤتمر كونه يركز على طرح الحلول المناسبة للمعاناة الإنسانية التي يواجهها المرضى من ذوي الإعاقة البصرية، في الوقت الذي تشهد فيه منطقتنا العربية تزايدا كبيرا في نسبة الإصابة بهذا المرض، وهو الأمر الذي بات يشكل قلقا كبيرا وتحديا للمؤسسات الصحية للتوصل إلى اكتشافات علمية وعلاجية تخفف من معاناة المرضى، داعيا إلى التحرك الجاد والسريع على كافة المستويات للنهوض والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في مجال طب العيون ومكافحة أسباب الإعاقة البصرية والاهتمام بالرعاية الصحية الأولية للعيون من خلال رفع مستوى التعليم الطبي وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية خاصة.

وأشار سموه إلى أهمية استضافة المؤتمر الدولي للاستفادة من التجارب والخبرات العالمية لخدمة هذا الغرض، وهو الأمر الذي يشكل ترجمة جزئية للسياسة التي انتهجتها دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» لتوفير الخدمات الصحية على أعلى مستوياتها من خلال تسخير كافة الإمكانيات المتاحة لتطوير الخدمات الصحية والطبية والارتقاء بها لتأمين الحياة الصحية السليمة لجميع أفراد المجتمع.

وأكد سموه إن استضافة الدولة لهذه الملتقيات العلمية يؤكد حرصها المستمر لمواكبة المستجدات العالمية في الحقل الطبي بكافة فروعه وتخصصاته لنقل المعرفة العلمية وتبادلها مع الآخرين، وهو الأمر الذي أسهم في الارتقاء بمستوى ونوعية الخدمات المقدمة وزيادة التوسع الكمي والنوعي في القطاع الصحي وفتح المجال واسعا أمام تحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة لإفراد المجتمع.

وألقى الدكتور عاكف المغربي رئيس مجلس الشرق الأوسط الإفريقي لطب العيون كلمة أشار خلالها إلى المرحلة الانتقالية المهمة التي يمر بها المجلس لافتا إلى أن المجلس أحد المؤسسات المعترف بها من قبل المجلس العالمي لطب العيون كما أن له تمثيلا قويا في المجلس.

وألقى الدكتور عبدالعزيز الراجحي الرئيس المنتخب لمجلس الشرق الأوسط الإفريقي لطب العيون كلمة أوضح خلالها أن ما حققه المؤتمر ما هو إلا نتاج بصيرة اثنين من رموز المنطقة، الأمير عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز رئيس مجلس الإدارة والدكتور عاكف المغربى رئيس MEACO عبر الثماني عشرة سنة الماضية، فمن خلال رؤيتهم تأسس المجلس ونما ليضم جمعيات طب العيون في العالم العربي وإيران وتركيا وأفريقيا.

بينما أشار الدكتور محمد علاء الدناصوري رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر إلى جهود كل من الأكاديمية الأميركية لطب العيون لتنظيم جلسة عن الأساليب الحديثة في علاج أمراض الشبكية، والجمعية الأوروبية للساد وتصحيح العيوب (الإنكسارية) لتنظيم جلسة حول المستجدات في مجال جراحة الساد، والجمعية الدولية لتصحيح العيوب (الإنكسارية) في الأكاديمية الأمريكية لطب العيون لتنظيمهم جلسة بعنوان التقنيات الحديثة لجراحة العيون والتي لم تستعمل حتى الآن على نطاق واسع في شتى أنحاء العالم والهيئة الدولية لمكافحة العمى التي ستنظم جلسة خاصة عن طب العيون العالمي.

وأشار إلى أن مجلس الاعتماد الأوربي للتعليم الطبي المستمر سيمنح الحضور ساعات معتمدة (21 ساعة) وكذلك ستمنح الهيئة السعودية للتخصصات الصحية 30 ساعة معتمدة.

وكرم معالي حميد القطامي وزير الصحة وقاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية والدكتور عاكف المغربي رئيس مجلس الشرق الأوسط الإفريقي لطب العيون خلال الحفل الافتتاحي للمؤتمر عددا من الشخصيات المتميزة في مجال طب العيون ومكافحة العمى حيث تم تسليم جائزة الأمير عبد العزيز بن سعود التي تمنح لمن ساهم في مكافحة العمى في الدول النامية إلى الدكتور برادلي ستراتسما رئيس مؤسسة المجلس العالمي لطب العيون

وجائزة الدكتور المغربي الدولية لطب العيون والتي تمنح لمن ساهم بشكل متميز في تقدم طب وجراحة العيون إلى الدكتور دنبر هوسكنز نائب الرئيس التنفيذي للاكاديمية الامريكية لطب العيون وجائزة الدكتور لبيب لطب العيون والتي تمنح لأخصائيي عيون من منطقة إفريقيا والشرق الاوسط الى الدكتور بي.جي. كي. اجايي تقديراً لجهودهم في مكافحة العمى و أمراض العيون الأخرى.

وبعد ذلك افتتح معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة يرافقه قاضي المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية المعرض المصاحب للمؤتمر والذي تشارك به أكثر من 80 شركة تمثل 49 دولة من مختلف دول العالم. واستمع القطامي خلال الجولة في المعرض إلى شرح من بعض العارضين حول آخر واحدث ما تعرضه شركاتهم من الأجهزة والمعدات الطبية.

وسيناقش البرنامج العلمي للمؤتمر عددا من المحاور المتعلقة بمختلف مجالات طب العيون منها تصحيح عيوب البصر الإنكسارية، وأمراض القرنية، والساد الأبيض، والجلوكوما (إرتفاع ضغط العين)، وأمراض الشبكية، وطب عيون الأطفال والحول، وتجميل العيون، والتصوير الطبي التشخيصي لأمراض العيون.

كما وتشارك الأكاديمية الأمريكية لطب العيون ((AAO بتنظيم جلسة خاصة لأمراض الشبكية، والجمعية الأوروبية للساد الأبيض وتصحيح العيوب الإنكسارية (ESCRS) بجلسة لأمراض الساد الأبيض، وهناك جلسة أخرى منظمة من الجمعية الدولية لتصحيح العيوب الإنكسارية (ISRS).

كما سيتضمن البرنامج العلمي ورش عمل لبرامج الجودة النوعية لإدارة المستشفيات ورعاية المرضى، وأخرى لتدريب الأطباء على كيفية كتابة الأوراق العلمية. كما سيعقد على هامش فعاليات المؤتمر أكثر من 30 اجتماعا وجلسة وبرنامجا للمنظمات والشركات المتعاونة والرعاة للمؤتمر، إضافة إلى 11 عملية جراحية سيتم إجراؤها بمستشفى دبي من قبل خبراء وأطباء على مستوى دولي وسيتم نقلها في بث حي ومباشر إلى قاعات المؤتمر.

120 طبيباً يشاركون في ورشة عمل حول سرطان الثدي

ينظم مركز الأمومة والطفولة بمنطقة الشارقة الطبية بالتعاون مع الإدارة المركزية للأمومة والطفولة بأبوظبي صباح السبت المقبل ورشة عمل بعنوان «كيفية تطبيق برنامج الكشف المبكر لأورام الثدي» بقاعة المسرح في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة وبرعاية جمعية أصدقاء مرضى السرطان.

ويشارك في الورشة التي تفتتح أعمالها الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الإدارة المركزية للأمومة والطفولة بأبوظبي وبحضور حصة الغزال مديرة مركز الأمومة والطفولة بالشارقة عدد من الأطباء والممرضات والدكتورة منى السبلجي رئيسة قسم الكشف المبكر لأورام الثدي بالإدارة المركزية للأمومة والطفولة بأبوظبي، والدكتورة نهاد كاظم رئيسة وحدة الكشف المبكر لأورام الثدي بمركز الأمومة والطفولة بالشارقة، والدكتور إبراهيم النجومي استشاري ورئيس قسم الجراحة العامة بمستشفى الكويت ومن طاقم التمريض مرجريت الأطرش ومريم الفرجاني من البرنامج الوطني للكشف المبكر لأورام الثدي بأبوظبي.

وستتناول الورشة التي تهدف إلى الوقوف على فوائد الكشف المبكر لسرطان الثدي وإعطاء المهارات اللازمة للأطباء والممرضات لكيفية توعية السيدات وتعلمهن الفحص الذاتي مدى انتشار مرض سرطان الثدي في الإمارات والعالم وعوامل خطورته وكيفية الوقاية منه، والدلالات الإكلينيكية التي تؤدي إلى الاكتشاف المبكر للأورام ومقارنة وسائل الكشف المبكر المختلفة للتعرف على أكثرها أهمية وكفاءة، بالإضافة إلى التركيز على الفحص الإشعاعي للثدي ومتى يجب إجراؤه وكيفية الاستعداد له كما تقوم الممرضات بعرض فيلم فيديو عن كيفية الفحص الذاتي وعرض مجسم عملي يحتوي على كتل شبيهة بالمرض.