قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إن الإمارة تنوي استغلال الطاقة الشمسية للوفاء بالطلب السريع المتنامي على الطاقة، المتوقع أن يتضاعف بحلول 2015. وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في مقابلة مع مجلة «بايبلاين» تنشرها الأسبوع المقبل أن المشروع جزء من خطة طموحة تقوم على استراتيجية طويلة المدى تشمل خطة لترشيد الطلب المتصاعد على الطاقة وخفض الاستهلاك.
وأوضح سموه أن هذا البرنامج جاء بناء على النمو الاقتصادي السريع لدولة الإمارات ومن أجل ترشيد استخدام الطاقة، حيث أن دبي من أعلى المدن استهلاكاً للطاقة في العالم. وقال سموه «إن اقتصاد دبي والإمارات كان من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. وتحول ذلك إلى نمو غير مسبوق في الطلب المحلي على الطاقة والغاز الطبيعي وموارد الطاقة الأخرى». وتوقع سموه أن «يصل الطلب على الكهرباء في دبي إلى ضعف ما هو عليه الآن بحلول 2015 في ظل استمرار النمو الاقتصادي السريع. وهناك تحد متزايد للوفاء بهذا الطلب». وأضاف «إن استغلال الطاقة غير مُرشّد في دبي واستهلاكها من الطاقة من أعلى المعدلات في العالم، بل يزيد على استهلاك كل من هونغ كونغ وسنغافورة مثلاً».
وأوضح سموه أنه يتعين على دبي أن ترشد استهلاك الطاقة وأنه لا يخفى على أحد أنه لا شك أن ترشيد استهلاك الطاقة هو الأفضل لدبي. وقال سموه إن برنامج إدارة وترشيد استهلاك الطاقة سوف يوفر نحو 14% من إجمالي الطلب بحلول 2015. مضيفاً إن برامج الطاقة في دبي سوف تأخذ في الاعتبار الأبعاد البيئية وأولويات حماية البيئة، وفضلاً عن الطاقة الشمسية سوف تعتمد دبي أيضاً على طاقة الرياح للوفاء باحتياجاتها من الطاقة.
وقال سموه إن حماية البيئة من الأولويات
الرئيسية. وستكون موارد الطاقة المتجددة جزءاً من برامج الطاقة المستقبلية في دبي ومن الواضح أن تقنيات الطاقة الشمسية هي أفضل خيارات الطاقة المتجددة بالنسبة لدبي مستقبلاً رغم أن الحكومة تقوم بدراسة تفصيلية عن استغلال طاقة الرياح لمعرفة إمكانيات ذلك بالنسبة للإمارة.
وأشار سموه إلى أن التقديرات تفيد بأن دبي سوف تكون بحاجة إلى طاقة توليد بحجم 200 ميغا واط من موارد الطاقة المتجددة. واستغلال هذا النوع من الطاقة سوف يمنع إنطلاق نحو 5,1 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في الهواء سنوياً. غير أنه لابد من دراسة التكاليف.
فقد تكون أنظمة الطاقة الشمسية المستقبلية في دبي من خلال أسطح البنايات وفي الأنظمة الصناعية وأنظمة واسعة النطاق لتوليد كميات كبيرة من الطاقة. ولابد أن تضمن الحكومة أن استخدام هذه التقنيات سيكون بأكثر الوسائل اقتصادية للموازنة بين الحاجة المتزايدة للطاقة وتأثيرها على البيئة أيضاً.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الإمارات ستطور مشروعات طاقة متجددة كبرى خلال فترة 5 ـ 10 سنوات المقبلة قال سموه يبدو أن هذا محتمل تماماً مضيفاً أن هناك علاقة وثيقة بين النمو الاقتصادي ونمو الطلب على الطاقة. فلن يكون هناك نمو اقتصادي دون أن يرتفع الطلب على الطاقة وتدبير وسائل لتوفير هذه الطاقة بتكلفة أقل وتأثير أقل على البيئة، لأن الاضرار بالبيئة له تكلفته أيضاً، سوف يتيح مزيدا من الاستثمار لدفع عجلة الاقتصاد مباشرة.
وأعرب سموه عن تأييده لفرض نظام التعريفة حسب الاستهلاك من أجل تعزيز برنامج ترشيد استهلاك الطاقة. وأوضح سموه قائلاً من المهم جداً وضع تعرفة أسعار لكل المستهلكين كل بحسب استهلاكه. وهذا جزء مهم من برنامج ترشيد الطلب على الطاقة. ونظام السعر حسب الاستهلاك قد لا يوفر أفضل الحلول لتوفير تكلفة توليد الطاقة.
لكن وضع تعريفات لتوفير تكاليف إنتاج الطاقة سوف يكون أفضل آلية للترشيد وإنتاج الطاقة بشكل اقتصادي.