كشف الدكتور منصور العور مدير عام الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة ورئيس مجلس إدارة جمعية الشرق الأوسط للجودة عن أن دبي ستحتضن اجتماع الأكاديمية العالمية للجودة وستقوم بنقله حصرياَ إلى مختلف أنحاء العالم للمرة الأولى في تاريخ الأكاديمية منذ إنشائها منذ ما يقارب 60 عاماً، وذلك في اليوم الثالث للمؤتمر العلمي الأول لجمعية الشرق الأوسط للجودة المزمع عقده غداً في دبي.

وقال العور في تصريح خاص ل«البيان» إن الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة بفضل نجاحها في توفير معايير الجودة المطلوبة لانعقاد اجتماعات الأكاديمية العالمية استطاعت أن تحظى بشرف استضافة هذا الحدث المهم، مشيراً إلى أن اجتماعات الأكاديمية كانت تعقد دوماً في الولايات المتحدة الأميركية ما عدا مرة واحدة عقدت في اليابان لتكون دبي هي الوجهة المثلى لاجتماعها في المرحلة المقبلة، كما أنه من المقرر أن تنقل فعاليات الاجتماع ومحاضرات اليوم الثالث للمؤتمر الذي سيكون رئيس الأكاديمية العالمية هو المتحدث الرئيسي به عبر شبكة الإنترنت في نقل حي ومباشر. وأوضح أن دبي وبفضل الرؤية المستنيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أصبحت مركزاً إقليمياً للجودة يأتي إليه العالم من كل حد وصوب للتعرف إلى آخر ما وصلت إليه منظومة الجودة في مختلف الدول، مشيراً إلى أن الإمارة ستستضيف غداً أول مؤتمر علمي للجودة في منطقة الشرق الأوسط يضم نخبة من صناع الجودة من مختلف أنحاء العالم.

وأشار العور إلى أن هذا المؤتمر سيصيغ معايير خاصة للجودة في منطقة الشرق الأوسط وسيتم اعتمادها كنموذج عالمي للجودة خاص بالمنطقة يضاف إلى بقية النماذج المتواجدة مثل النموذج الأميركي والأوروبي والياباني، كما سيشهد المؤتمر وبفضل التطور المذهل الذي وصلت إليه جمعية الشرق الأوسط للجودة التي تترأسها الإمارات انضمام 8 دول جديدة للجمعية.

محاور المؤتمر

ولفت العور إلى أن هذا المؤتمر يعتبر الأول من نوعه على مستوى المنطقة وستكون البحوث المقدمة فيه محكمة دولياً ومن المقرر أن يشارك فيه 75 باحثاً من مختلف أنحاء العالم بالإضافة إلى الدول الأعضاء في جمعية الشرق الأوسط للجودة ومؤسسي الجمعية، موضحاً أن المؤتمر سيستعرض عدداً من القضايا المهمة في مجال الجودة من خلال ورش عمله مثل الاستراتيجيات العالمية في التميز المؤسسي والجودة والإدارة الاستراتيجية والتطوير المستدام في الأسواق العالمية، كما سيتم إلقاء الضوء على النماذج المحلية والإقليمية للجودة والقيادة والحوكمة وكيفية إدارة القيم المؤسسية وإدارة التغيير بالإضافة إلى الاستراتيجيات الخاصة برأس المال البشري والجودة وكيفية الابتكار والجودة في التعليم وكذلك العولمة وجودة الخدمات.

ولفت العور إلى أن هذا المؤتمر سيحظى بمشاركة الأب الروحي للجودة في العالم فيجين بوم الذي يعتبر ملهم ثورة الاقتصاد الياباني، فكتابه الذي ألفه في الضبط الشامل للجودة في عام 1951 ترجم إلى اليابانية ويعد إلى اليوم الكتاب المقدس في الاقتصاد الياباني إذ ساهم في بناء اقتصاد منهار بعد الحرب العالمية الثانية، مشيراً إلى أنها تعتبر الزيارة الأولى له في المنطقة وسيكون المتحدث الرئيس الأول بالمؤتمر.

وقال إن دبي ومنذ تأسيس جمعية الشرق الأوسط للجودة اختيرت كي تكون مركزاً إقليمياً لجغرافيا جديدة في الجودة أُطلقت من قبل الأكاديمية العالمية للجودة والتي تعد الجغرافيا الخامسة بعد اليابان وأميركا الشمالية والدول المطلة على المحيط الهادئ وأوروبا، وأصبحت هذه الجغرافيا الجديدة التي تقودها دبي هي الخاصة بدول غرب آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا.

مشيراً إلى أنه في ظل مسيرة التحديث في الإمارة التي يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أصبحت الجودة مطلباً ملحاً يراد الاستفادة منها وجعلها نموذجاً للتطوير والتحديث، ولتكون نموذجاً مثالياً للدول التي تريد اللحاق بركب العالمية.

وأوضح مدير عام الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة إن الجودة تمثل القاعدة الصلبة لحماية البنى التحتية لاقتصاديات المنطقة وبالتالي فإن إنشاء جمعية الشرق الأوسط للجودة كان مطلباً ملحاً في ظل النمو المتصاعد في اقتصاديات المنطقة بقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة والحاجة إلى إنشاء مؤسسات ترعى الجودة لدعم الاقتصاد الوطني وهو ما تقوم به الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة.

وأضاف أنه لهذا الغرض أطلقت جمعية الشرق الأوسط للجودة في حفل إقليمي ببرج العرب في دبي في 13 من مارس 2006 وحضر حفل التوقيع الجغرافيات الأربع الأخرى كممثلين عن الأكاديمية العالمية للجودة، وكان هناك تحمس كبير في أن تقود دبي هذه الجمعية لما يتمتع به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من رؤية ودعم لحركة الجودة في مختلف قطاعات الدولة.

وأشار إلى انه من أهداف جمعية الشرق الأوسط للجودة نشر ثقافة الجودة الشاملة وتحويل اهتمامات دول المنطقة إلى تبني نهج الجودة في مختلف مؤسساتها لأنه السبيل لدعم اقتصادها، كما تسعى إلى الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في مجال الجودة وإبراز التجارب المتميزة في الدول أعضاء الجمعية، ومن أهدافها أيضاً التوثيق العلمي ودعم اتجاهات البحوث العلمية خاصة وأن العالم العربي يفتقر إلى بحوث تؤكد وتؤصل قضايا الجودة في المنطقة وهو ما تتجه له الجمعية عبر المؤتمرات العلمية التي تنظمها.

وشدد منصور العور على أن الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة نجحت في تثبيت أقدامها في هذه الفترة القصيرة من عمرها ليس على المستوى المحلي وحسب بل على المستويين الإقليمي والدولي حيث استطاعت أن تؤكد للأكاديمية العالمية للجودة أن دبي أصبحت الآن قاعدة صلبة للجودة في منطقة الشرق الأوسط والدليل على ذلك التطور الاقتصادي المذهل الذي تشهده في مختلف قطاعاتها.

دعم الاقتصاد الوطني

قال الدكتور منصور العور مدير عام الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة إن الكلية تعد من المؤسسات التعليمية التي تساهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال مبادراتها المتميزة في مجال الجودة، مؤكداً على أهمية وجود تعليم متميز يسهم في دعم البنى التحتية للاقتصاد، داعياً إلى وجود مبادرات تعليمية تفي بهذا الغرض.

دبي ـ أحمد جمال