تشهد دورة معرض الإمارات للوظائف التي انطلقت قبل يومين في مركز دبي التجاري العالمي وتختتم فعالياتها اليوم، مشاركة واسعة من قبل البنوك الوطنية والأجنبية، أكدت معظمها في تصريحات خاصة لـ «البيان» حرصها على المشاركة في هذا الحدث الوطني، وتحدثت بلغة الأرقام عن نسبة التوطين التي حققتها في العام 2006، والنسبة المنشودة في 2007.
وأشار مسؤولو التوطين في البنوك المشاركة في دورة المعرض لهذا العام إلى أنهم يعرضون لعدد كبير من الفرص الوظيفية في مختلف المستويات والإدارات والتخصصات أمام الشباب المواطن، في ظل حاجة البنوك الملحة إلى توظيف المواطنين لشغل الوظائف التي ستتطلبها عمليات التوسعة التي تقوم بها في مختلف إمارات الدولة. البيان جالت في أرجاء المعرض والتقت مسؤولي التوطين والتوظيف في أغلب البنوك المشاركة وعادت بهذا التقرير. - الاتحاد الوطني: ويؤكد سالم الكثيري، مسؤول أول إدارة التوظيف والتوطين في «بنك الاتحاد الوطني» لـ «البيان» حرص شركته على دوام التواجد في مختلف المحافل التي تتيح للبنك التواصل مع الشباب المواطن الباحث عن فرص عمل في القطاع المصرفي، وخاصة في معرض الإمارات للوظائف الذي يشكل أكبر منصة وطنية تلتقي فيها المؤسسات مع الكوادر الوطنية المستقبلية.
وقال الكثيري إن بنك الاتحاد الوطني، يحاول في هذا الحدث استقطاب هذه الكوادر المؤهلة وحديثة التخرج التي ستشكل قيمة مضافة للقطاع بعد تأهيلها للدخول إلى سوق العمل باعتبارهم الثروة الحقيقية للدولة. وأضاف الكثيري أن بنك الاتحاد الوطني أطلق برامج عديدة إلى جانب فرص التوظيف المفتوحة أمام المواطنين ذوي الكفاءات، كبرنامج «رعاية الطالب» الذي يؤهل الطلاب لضمان وظيفة مستقبلية بعد صقل مهاراتهم المكتسبة.. بالإضافة إلى برنامج بنك الاتحاد الوطني الصيفي لتدريب الطلاب المواطنين الراغبين في التعرف على قطاع البنوك، إلى جانب فرص التدريب العملي التي يوفرها البنك للطلاب أيضا بالتعاون مع العديد من الكليات التقنية والجامعات في الإمارات. وأشار الكثيري إلى أن نسبة التوطين في بنك الاتحاد الوطني وصلت في العام 2006 إلى 20%، بنسبة نمو 5,5% بدلا عن 4% المحددة من قبل المصرف المركزي، حيث تم توظيف 70 مواطنا ومواطنة. وذكر الكثيري أن عدد موظفي «الاتحاد الوطني» اليوم يبلغ نحو 1222 موظفا.
وان البنك تلقى خلال مشاركته في دورة العام الماضي أكثر من 500 طلب توظيف تم توظيف أكثر من 90 مواطنا ومواطنة منهم، وان البنك يعرض 150 فرصة وظيفية في دورة 2007. مؤكداً على أن رؤية البنك تتعدى التوظيف إلى تثبيت المواطنين في هذه الوظائف وفي المواقع القيادية وضمان مستقبلهم الوظيفي على أكمل وجه. - «رأس الخيمة الوطني»: قالت علياء عبدالله الملا، مسؤولة التوظيف والتوطين في بنك رأس الخيمة الوطني «راك بنك» لـ «البيان»، إن بنك رأس الخيمة الوطني حقق في العام 2006 أحد أعلى نسب التوطين بين قطاع البنوك على مستوى الدولة، حيث وصلت إلى 41%. وأضافت أن البنك يسعى لتحقيق نسبة أعلى من نسبة التوطين المطلوب تحقيقها سنوياً. وذكرت الملا أن «راك بنك» تلقى خلال مشاركته بالمعرض في العام الماضي أكثر من 800 طلب وظيفي، تم توظيف 20% منهم على دفعات، بعد مشاركتهم في الدورات التدريبية التي ينظمها البنك حيث يتم الاهتمام بهم بشكل بناء. وأشارت الملا أن الفرص الوظيفية للمواطنين المؤهلين والطموحين متاحة بشكل واسع في «راك بنك» الذي يبلغ إجمالي عدد موظفيه 865 موظفا.
وقالت إن البنك حصل على شهادات تقديرية عديدة منها جائزة هيئة الموارد البشرية للحفاظ على نسبة لا تقل عن 40% على مدى أعوام عدة، بالإضافة إلى جائزة جودة خدمة العملاء من بين جميع البنوك في الدولة. وأكدت الملا حرص «رأس الخيمة» على المشاركة في معرض الوظائف كونه بنكا وطنيا يؤمن برؤية التوطين ويواكب مسيرة تطوير الكوادر البشرية في الدولة. مشيرة إلى أن المواطنين يشغلون أكثر من 90% من المواقع الوظيفية القيادية في «راك بنك».
«أبوظبي الإسلامي»
من جهته، قال عبد الله قحطان السحي، مسؤول مشتريات في مصرف أبوظبي الإسلامي لـ «البيان»، إن المصرف حقق في العام الماضي 35% كنسبة توطين، بمعدل 7,6% بدلا عن نسبة 4% المطلوب تحقيقها في مؤسسات القطاع بحسب القانون، وان المصرف يطمح لتحقيق نسبة 45% خلال العام 2007. مضيفاً أن المصرف يسير على نهج التوطين وقد انشأ لهذه الغاية «قسم التوطين»، المتخصص بالبحث عن الشباب المواطن الراغب بالعمل في هذا المجال.
وأكد السحي أن نسب التوطين في المواقع الوظيفية القيادية في المصرف الذي يضم أكثر من 1400 موظف في كافة الإمارات أكثر من 500 منهم من المواطنين، وصلت إلى أكثر من 80% حالياً. وأوضح السحي أن المصرف لم يحدد خلال هذه الدورة رقما للفرص الوظيفية المتاحة لديه، لكنه أكد أن المصرف بحاجة إلى عدد كبير من الموظفين المواطنين خلال العام 2007، لأنه ينوي إجراء توسعات وافتتاح 10 فروع جديدة ليصل عدد فروع المصرف المنتشرة في الدولة إلى 49 فرعا.
وأشار السحي إلى أن المصرف تلقى خلال مشاركته بدورة المعرض في العام الماضي أكثر من 700 طلب توظيف، وظّف منهم 300 مواطن ومواطنة. كما أشار إلى أن المصرف يخصص ميزانية سنوية لتدريب الخريجين المواطنين تزيد على 5,4 ملايين درهم يجري تأهيلهم داخل وخارج الدولة.
«ستاندرد تشارترد»
من جانبها، قالت عايدة حمزة، رئيس قسم التوطين في بنك «ستاندرد تشارترد» لـ «البيان» إن ستاندرد تشارترد يلتزم باستثمار قدرات الموارد البشرية المواطنة وينظر إلى خطة توطين الوظائف كجزء من إستراتيجيته التي تساهم في تعزيز القوى العاملة المواطنة، وتضمن وصول القطاع المصرفي المحلي إلى أرقى المستويات العالمية.
وأضافت حمزة أن البنك حقق نسبة توطين وصلت إلى 38% في العام 2006، وينوي الوصول إلى نسبة 48% في 2007. وأشارت إلى أن جناح «ستاندرد تشارترد» تلقى خلال مشاركته في دورة المعرض في العام الماضي ما يزيد على 2000 طلب وظيفي من الشباب المواطن. وان عدد المواطنين وصل في جميع فروع البنك في الإمارات إلى 530 موظفا من إجمالي عدد موظفي البنك والبالغ 1139 موظف. وان نسبة المواطنين في المواقع القيادية يصل إلى 20%.
وأكدت حمزة أن البنك يعرض لفرص عمل كثيرة خلال مشاركته في دورة هذا العام في جميع مستويات العمل وفي مختلف التخصصات، وان عدد الفرص الشاغرة للمواطنين يصل إلى 150 وظيفة. وذكرت حمزة أن «ستاندرد تشارترد» يعمل جنباً إلى جنب مع العديد من المؤسسات التعليمية في الإمارات لتطوير مجموعة من أنظمة التدريب العملي بغية المساهمة في الارتقاء بمهارات الكوادر البشرية المواطنة.
ومن هذه البرامج «برنامج موارد»، وبرنامج التحدي»، و«برنامج التحدي لدعم التعليم الجامعي». وأشارت إلى أن البنك يخصص ميزانية لتدريب المواطنين تبلغ ضعفي الميزانية المخصصة لتدريب المواطنين. وقالت حمزة إن «ستاندرد تشارترد» حصل مؤخراً على جائزة تنمية الموارد البشرية للعام 2006. وهو سيواصل مسيرة التوطين وسيحرص على المشاركة في هذا الحدث للقاء الشباب المواطنين وجهاً لوجه وتوظيف المهارات والكفاءات منهم رأساً.
وأوضحت حمزة أن ما يميز مشاركة «ستاندرد تشارترد» عن باقي المؤسسات العاملة في قطاع البنوك والمصارف، هو أنه مؤسسة عالمية لديها 153 عاماً من الخبرة، إلى جانب 50 عاما من الخبرة في الدولة، ولعل ذلك كان السبب في استقبالنا لعدد كبير جداً من طلبات التوظيف من الشباب والشابات الراغبين بالحصول على وظيفية في البنك.
«سيتي بنك»
وقالت علياء السويدي، مساعد مدير التوظيف في «سيتي بنك» الإمارات، لـ «البيان» إن البنك حقق نسبة توطين بلغت 7,36% في العام 2006. وأشارت إلى أن البنك قام بتوظيف أكثر من 60 مواطنا ومواطنة في العام الماضي.
وشددت السويدي على أهمية المشاركة في معرض الإمارات للوظائف بالنسبة لـ «سيتي بنك»، مشيرة إلى أن البنك يضع الخطط سنوياً للنظر بكيفية ابتكار طرق متميزة لجذب الشباب المواطن للاطلاع على الفرص الوظيفية التي يطرحها «سيتي بنك» في الإمارات.
وأوضحت السويدي أن البنك أنشأ أكاديمية خاصة به لتدريب المواطنين والخريجين في الدولة في مختلف المجالات كخدمة العملاء والعلاقات العامة والمعلوماتية البنكية، مع الحرص على تدريبهم وفقا لأعلى المعايير المعتمدة لتأهيلهم لتولي أعلى المناصب كما يقوم البنك بإرسال المتدربين من المواطنين إلى مختلف فروع البنك في العالم وبالبالغ عددها 200 فرع لتعزيز ثقتهم بأنفسهم ورفع مستوى كفاءتهم.
«بنك الإمارات»
قال سهيل بن طراف، مدير الموارد البشرية في مجموعة «بنك الإمارات» لـ «البيان» إن البنك حقق نسبة توطين وصلت إلى 34% في العام 2006، وإن عدد المواطنين في المجموعة وصل إلى 1100 موظف مواطن ومواطنة من أصل 3000 موظف تضمهم المجموعة، مشيراً إلى أن عدد المواطنين هذا يعد الأكبر في قطاع المصارف في الدولة.
وأضاف طراف أن المجموعة تلقت أكثر من 600 طلب في العام الماضي خلال معرض الإمارات للوظائف، وقامت بتوظيف 200 منهم، ليصل مجموع المواطنين الذين قامت المجموعة بتوظيفهم في العام 2006 إلى 425 موظفا وموظفة منهم 13 من ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى الدولة. مشيرا إلى المجموعة تنوي توظيف 400 مواطن هذا العام في جميع المستويات الإدارية.
وأوضح طراف أن المجموعة تخصص 12 مليون درهم كميزانية سنوية لتدريب وتأهيل المواطنين وظيفياً تكون مستقلة عن ميزانية الموظفين الوافدين. ولفت طراف أن الخدمات المصرفية والتقديمات تتشابه بين مؤسسات القطاع، مؤكداً أن مجموعة بنك الإمارات تركز بشكل أساسي على رفع مستوى الكفاءة لدى الكوادر الوطنية، مشيراً إلى أن المواطنين يشكلون 66% في إدارات المجموعة العليا.
المصرف العقاري
قال أحمد محمد الحمادي، مسؤول إداري في المصرف العقاري لـ «البيان» إن المصرف الذي بدأ العمل في العام 1999، حقق نسبة توطين 30% بين موظفيه البالغ عددهم 30 موظفا فقط، مشيراً إلى أن المصرف يخطط إلى رفع هذه النسبة إلى 60% هذا العام، ورفعها إلى 90% في العام 2009. موضحاً أن المصرف مقبل على تطور كبير في مجال الاستثمار.
وأوضح الحمّادي أن المصرف تلقى أكثر من 800 طلب خلال الدورة الماضية، وانه يبحث في دورة هذا العام على أصحاب الخبرات والشهادات الجامعية والطلاب في مختلف الإدارات كإدارة الائتمان وإدارة الاستثمار والتمويل وإدارة الشؤون المالية والإدارية وقسم نظم المعلومات.
دبي ـ ضياء عبد العال