أعلنت إسرائيل أمس أن الإدارة الأميركية لا تعارض إجراء محادثات سلام بين إسرائيل وسوريا التي استقبلت أمس مسؤولة أميركية ودعت لحوار شامل مع واشنطن، في حين طالب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، دمشق بممارسة «دور بناء» متمنيا عليها «تغيير سلوكها»، ومؤملا بنتائج ايجابية للقائه الرئيس السوري بشار الأسد اليوم.

وأكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في حديث للإذاعة الإسرائيلية العامة، أن الإدارة الأميركية لا تمنع إسرائيل من التفاوض مع سوريا أو أي جهة أخرى. وأوضحت ليفني، المتواجدة حاليا في الولايات المتحدة لعقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين وقيادات اليهود في الولايات المتحدة، أنه «لا يوجد نقاش بين إسرائيل والولايات المتحدة حول مفاوضات محتملة مع سوريا والإدارة الأميركية لا تمنع إسرائيل من التقدم بمسار سياسي في أي اتجاه».

وهذا أول تصريح من نوعه يطلقه مسؤول إسرائيلي في السنوات الأخيرة، بعدما كانت إسرائيل أعلنت مرارا إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تمنعها من التفاوض مع سوريا.

وفي دمشق، دعا نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد بعد لقاء مع مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية المكلفة بالقضايا الإنسانية ايلين سوربري، الى «حوار شامل» سوري أميركي حول كل قضايا الشرق الاوسط.

وقال مقداد «قلنا ان كل القضايا مترابطة مع بعضها في المنطقة العربية وانه من الضروري أن يكون هناك حوار شامل حول كافة هذه المشاكل». واضاف «من دون حوار لا يمكن حل اي مشكلة من المشاكل المطروحة». وعبر مقداد عن ارتياحه للمحادثات التي جرت مع المسؤولة الاميركية. وقال ان «انطباع سوربري ايجابي ازاء الطريقة التي تعاملت بها سوريا مع قضية اللاجئين العراقيين وأشادت بكافة الخدمات التي قدمتها سوريا في هذا المجال».

وكانت سوربري وصلت الأحد إلى دمشق لإجراء محادثات حول اللاجئين العراقيين، الذين يبلغ عددهم مليون شخص في سوريا.

وفي بيروت، قال سولانا في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، في نهاية مباحثات جرت بينهما قبل توجهه الى الرياض، «إن الاتحاد يعتبر أن سيادة لبنان واستقلاله هامان للغاية وعنصران من عناصر الاستقرار في المنطقة».

وأشار الى ان مباحثاته في بيروت تناولت الوضع الاقتصادي ووضع الحكومة والمحكمة الدولية التي ستحاكم قتلة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري والوضع في المنطقة والقمة العربية المرتقبة في السعودية أواخر شهر مارس الحالي. وقال انه سيزور سوريا باسم الاتحاد الأوروبي «ولا اعتقد أننا في الاتحاد نقاطع بلدانا».

وأضاف انه سيرى في دمشق ما يمكن عمله لتوطيد العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسوريا «لكن علينا إجراء مباحثات صريحة وواضحة لنرى إذا كان سلوك السوريين سيتغير». وقال انه سيجري «بكل محبة» مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد، معتبراً أن «سوريا بلد مهم في المنطقة»، مشيرا إلى أن محادثاته ستتطرق إلى موضوع المحكمة الدولية وعملية السلام في المنطقة التي يجب أن تضم كل المسارات ومنها اللبناني والسوري.

وتمنى ان تكون مباحثاته في دمشق «مثمرة وصريحة». وقال في هذا السياق إن معظم البلدان تريد التعاون مع سوريا ايجابياً «ونحن في الاتحاد الأوروبي نريد أن تكون علاقاتنا مثمرة مع سوريا».