تصفيق حار وقف خلاله الجميع إعجاباً بقدرات طالب كفيف أهلته للفوز بجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، وزاد من حدة التصفيق عندما أعلن أنه تسلح بإرادة التحدي عندما فقد بصره لينال من قبل 5 جوائز على مستوى الدولة وسادسة على منطقة الشارقة، وهو يحفظ 16 جزءاً من القرآن الكريم ويجيد التلاوة والتجويد والخطابة.

الطالب ليس الوحيد الذي يعرف مسالك التفوق في أسرته، فلديه أخت بالصف الرابع كفيفة هي الأخرى لكن لديها بصيرة عوضها الله بها عن بصرها تجيد من خلالها العزف على أوتار التفوق إذ تجهز حالها للمشاركة بقوة في الدورة القادمة للجائزة.

وتعود التفاصيل عندما فوجئ الفائزون بالجائزة والقائمون عليها، أثناء وجودهم أمس في مسرح وزارة التربية والتعليم لالتقاط صورهم لنشرها في كتيب الجائزة، بأحد الفائزين بفئة الطالب المتميز، واسمه عبدالله عوض بليث بالصف الثامن بمدرسة علي بن أبي طالب في منطقة الشارقة التعليمية، مرتدياً نظارته السوداء في صحبة والده إلى المسرح لالتقاط صورته.

وتقول والدة الطالب الكفيف إن عبدالله لم يشعر يوماً بإعاقته، وإنه محبوب لدى الجميع، ويهتم على الدوام بمتابعة أخبار الوالد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لأن سموه بالنسبة لعبدالله قدوة ومثل أعلى يتمنى مقابلته، مشيرة إلى أن ابنها يود أن يصبح عالماً متفقهاً بأمور دينه ليرد الجميل لوطنه ويعطي من علمه لذوي الاحتياجات الخاصة.

ويقترح عبدالله أن يدرس للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس معلم مثلهم يشعر بشعورهم، حتى وإن كان ذلك في السنوات الأولى من الدراسة، ثم بعد ذلك يدمجون مع الطلاب الأصحاء.عبدالله ينتظره تكريم خاص في احتفال الجائزة بالمكرمين 9 أبريل المقبل بناء على توصية من لجنة التحكيم وافق عليها مجلس الأمناء.

دبي ـ عنان كتانة