أبرزت الندوة النقاشية التي نظمتها كلية دبي التقنية للطالبات و شركة «سيسكو» الرائدة عالمياً في مجال حلول الشبكات الخاصة بالإنترنت تزامنا مع يوم المرأة العالمي صباح أمس مدى النجاحات التي حققتها المرأة على مستوى العالم في مجال العمل المتعلق بتكنولوجيا شبكات الحاسب الآلي وخاصة الفتاة الإماراتية التي أثبتت جدارتها وباحتراف في إثبات ذاتها أمام الرجل بقدرتها على العمل في هذا المجال وخاصة أن نسبة توظيف خريجات تقنية دبي في مجال تخصص تكنولوجيا الشبكات وصل 100% في مختلف قطاعات العمل.
وركزت الندوة التي عقدت في فندق جراند حياة دبي بحضور الدكتورة بهجت اليوسف المدير المساعد في تقنية دبي للطالبات وسو بوستروم رئيس قسم التسويق والنائب الأول لرئيس الشؤون الحكومية في سيسكو وعدد من المسؤولين في القطاعين على المبادرات التي أطلقتها شركة سيسكو فيما يتعلق بتطوير أعمالها التكنولوجية في خدمة الطلبة على مستوى العالم وأهمها برنامج «أكاديمية سيسكو للشبكات» الذي تم تفعيله على أكثر من 165 دولة على مستوى العالم في أكثر من 10 آلاف مؤسسة تعليمية والذي تم استخدامه قبل سبع سنوات في تقنية دبي للطالبات في تخصص تكنولوجيا الشبكات والذي يهدف إلى سد الفجوة الرقمية والنقص في مهارات تقنية المعلومات والاتصالات.
وأوضحت الدكتورة بهجت اليوسف المدير المساعد في كلية دبي للطالبات أن الكلية تهتم بتطوير التعليم والمهارات التقنية والإنسانية والتعليمية للفتاة لأخذ حقوقها الكاملة في مواجهة الرجل في كافة قطاعات المجتمع العملية حتى التي تتطلب منها بذل مجهود إضافي قد يشكل صعوبة عليها، الأمر الذي دفعنا إلى التعاون مع العديد من الشركات الرائدة في مجال التقنية كسيسكو التي ساهمت في تطوير كفاءة الطالبات وإطلاعهن على كافة المستجدات التقنية بما يتماشى مع خطتنا في ضرورة توفير كافة الفرص التي تتيح للنساء التطور والنمو واكتساب أفضل الخبرات في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات ، موضحة أن دورهن في التقنية ليس فقط يتمثل في إكساب الطالبات معلومات أكاديمية حول التخصص بل يمتد دورنا في منحهن فرصا ودفعهن إلى كيفية البدء بعمل مشاريع صغيرة تفيدهن في المستقبل.
وأشارت اليوسف إلى أهمية وجود برنامج أكاديمية سيسكو للشبكات في الكلية بحيث حظى باهتمام كبير لدى الطالبات اللواتي أعربن عن حماسهن الشديد لهذه المبادرة التي شكلت دورا محوريا في تطوير المهارات التقنية المحلية ، مؤكدة أن خريجات التقنية في مجال تكنولوجيا الشبكات وصلت نسبة توظيفهن 100% في قطاعات المجتمع الأمر الذي يدل على أن نظرة المجتمع تغيرت في ضرورة منح الفتاة فرصا للعمل دون وضع عقبات تحد من قدراتها ومهاراتها. وقالت سو بوستروم رئيس قسم التسويق والنائب الأول لرئيس الشؤون الحكومية في سيسكو أن تطوير المهارات الفنية لدى النساء تعتبر مسألة هامة للغاية باعتبار أن الشبكة المعلوماتية أصبحت بمثابة النسيج الذي يتيح للبشر التواصل وإنجاز الأعمال وتعزيز العلاقات الاجتماعية إضافة إلى التسلية والترفيه،
مشيرة إلى أن المبادرة التي تتمثل من خلال برنامج أكاديمية سيسكو للشبكات ورعايتنا ليوم المرأة العالمي تعكس التزام سيسكو المتواصل واهتمامها الكبير بتزويد المرأة داخل الشركة وخارجها بالمهارات التقنية التي تمكنها من المشاركة الفاعلة اجتماعيا واقتصاديا، موضحة أن الشركة على دراية بمدى الحاجة الماسة إلى تعزيز المشاركة النسائية في قطاع التقنية بحيث ساهم البرنامج على تطوير مهارات النساء في سيسكو ليشغلن مناصب إدارية وتنفيذية ووظائف في قطاعات تقنية المعلومات.
نموذج للخريجات
وأشارت سمية آل علي خريجة تقنية دبي عام 2006 في مجال تكنولوجيا الشبكات وتعمل في هندسة الشبكات في بورصة دبي للطاقة إلى نموذج مشروع المنزل الرقمي الذي تم تنفيذه من قبل طالبات الكلية وعرضه خلال البازار السنوي الذي تنظمه الكلية بحيث يعتبر أحد أبرز مبادرات برنامج أكاديمية سيسكو التي ساهمت في منح الطالبات العديد من الامتيازات العلمية في مجال تخصصهن الأكاديمي
و ساهم على تعزيز الوعي بأهمية التقنية المتطورة بل وشجعهن على إطلاق المشروع من خلال إنشاء جناح تجريبي متكامل والعمل على إدارته ومنحهن فرصة لإنشاء مشاريع صغيرة للبيع من أجل إكسابهن الخبرة والمؤهلات والمهارات ذات الصلة ، مشيرة إلى أنها تمكنت بعد التخرج بالعمل مباشرة وإزالة علامات الاستغراب التي لمستها من العاملين الرجال في البورصة كونها أول إماراتية تعمل في هذا المجال بكيفية قدرة الفتاة في مجال الشبكات وتركيب الكيبلات والأجهزة وفكها يدويا موضحة أن ذلك يعتبر بمثابة تحد كبير لها في تصحيح النظرة وإعطاء فرصة لغيرها من الإماراتيات في الخوض في العمل بهذا المجال.
وتجد عبير العامري خريجة التقنية عام 2004 وتعمل في هندسة الشبكات في بلدية دبي أن العمل في مجال تكنولوجيا الشبكات لم يعد في مجتمع الإمارات مقتصرا على الرجال بل ساهمت النساء في المشاركة فيه لأنه لا يتعلق فقط بالعمل في بذل مجهود جسدي في بناء جهاز أو شبكة بل تخطى هذا العمل مفاهيم أخرى بحيث يمنح الفتاة فرصة في إدارة المشاريع وتطويرها،
مشيرة إلى أن أبرز الصعوبات التي واجهتها خلال العمل هو نظرة الرجال غير المجدية لطبيعة بعض وظائف المرأة في المجتمع في إطار العادات والتقاليد خاصة أن هناك قلة من الفتيات يتخصصن في مجال الشبكات ، مؤكدة على أن الإصرار على النجاح والتحدي يعتبران من أسس التميز في الحياة وضرورة لإبراز أهميته في المجتمع.
مبادرات للارتقاء بالمرأة
يهدف مشروع « F_email» الذي تم تطبيقه من شركة سيسكو في هنغاريا وصربيا وتركيا إلى تمكين النساء من مواجهة التحديات التي تواجههن من خلال تطوير مهاراتهن في تقنية المعلومات والاتصالات وتعزيز فرصهن في الحصول على وظائف في قطاع التقنية ويتمثل التحدي في هنغاريا على سبيل المثال تعزيز فرص دخول الكوادر النسائية إلى سوق العمل من خلال توفير وظائف لهن ذات قيمة مضافة عالية في قطاع تقنية المعلومات.
البحث عن تحقيق الطموحات
أوضحت سوسن محمد خريجة التقنية عام 2003 وتعمل حاليا مهندسة شبكات في شركة شبه حكومية أنه بعد تخرجها عملت في إحدى الدوائر الحكومية إلا أنها لم تجد نفسها فيها لأنها لم تمنحها فرصة لإظهار مهاراتها في هذا المجال خاصة أنها لم تتمكن من تطبيق ما اكتسبته من معلومات خلال الدراسة إلا بنسبة 10% ولم يكن هذا القطاع يؤمن بقدراتها وزميلاتها. ودفعها الأمر للبحث عن شركة تناسب طموحاتها المستقبلية إلى أن توصلت إلى إحدى الشركات الشبه حكومية التي ساعدتها على تطبيق معلوماتها الدراسية بنسبة 100%.
دبي ـ منال خالد