افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أمس محمية أخرى جديدة في الشارقة وهي محمية «الظليما» بمنطقة البطائح وذلك في اطار توجيهات سموه وخطط حكومة الشارقة للاهتمام بالبيئة ونشر وازدهار المحميات الطبيعية في الإمارة.
بدأت وقائع الاحتفال بوصول موكب صاحب السمو حاكم الشارقة حيث صافح مستقبليه من المسؤولين وأبناء المنطقة الذين أعربوا عن سعادتهم البالغة بلقاء سموه شاكرين اهتمامه بهم وبتوفير كل ما من شأنه الارتقاء بهم وبأحوالهم المعيشية. ثم قام صاحب السمو حاكم الشارقة بغرس شجرة «الغاف» والتي تعرف بـ «الشجرة المظلمة» وتمتلك قدرة عجيبة على التأقلم المثالي مع البيئة الصحراوية القاحلة.
كما قام سموه بتفقد المحمية والتقي بمجموعة من أبنائه من طلبة المدارس الذين حضروا خصيصا في اطار الجهود الدائمة للشارقة في التوعية والإرشاد البيئي لغرس أشجار الغاف حيث تحدث سموه معهم وحثهم على الاهتمام الدائم ببيئتهم والحفاظ عليها كأحد المطالب الحيوية والحضارية المهمة للإنسان. وأكد سموه خلال لقائه مع المسؤولين على ضرورة حماية المنطقة والاعتناء بها وإتاحة الفرصة للنباتات الطبيعية من البيئة المحلية بان تنمو بشكل طبيعي حتى نتمكن من المحافظة على هذا النظام البيئي.
ووجه سموه بضرورة زراعة النباتات التي اختفت من المنطقة مثل نبات عشبة الثمام وهي من فصيلة النباتات النجيلية وتكثر في الأراضي الرملية والسهول والتلال والمناطق الصخرية وتعتبر من النباتات المعمرة. وأكد سموه على ضرورة الحفاظ علي نظم البيئة الصحراوية من اجل احترام خلق الله وشكره على نعمته وإتاحة الفرصة للاستفادة من هذه النعم لجيل الحاضر والمستقبل .
ومحمية الظليما منطقة قديمة تعرف باسم الظليما لأنها كانت من كثافة شجر الغاف لا يستطيع الناس الدخول إليها لأنها شديدة التقارب وكانت كبيرة الحجم ولكن لعوامل عدة منها قلة المياه والاستخدام الجائر لأشجارها بطرق غير سليمة من قلع وقص وغيره قلت حجمها.
وكانت وقائع حفل الافتتاح قد بدأت بكلمة لعلي سالم بن رشيد الكتبي رئيس المجلس البلدي لمنطقة البطائح أعرب فيها عن سروه بتشريف سموه للاحتفال بإعلان أول مشروع لمحمية طبيعية في منطقة البطائح والتي تأتي ضمن حملة التوعية البيئية الأولى والتي ينظمها المجلس البلدي لمنطقة البطائح تحت شعار «بطائح خضراء.. بقليل من الماء».
وقال لقد حبا الله هذه الأرض الطيبة بتضاريس جميلة وواحات خضراء يندر أن نجد مثيلا لها في كثير من المناطق بما تمتاز به من أودية وغابات طبيعية وما يوجد فيها من أشجار كشجر الغاف والسمر وغيرها مما جعلها مقصدا لمحبي التنزه والاستجمام والترويح عن النفس.
من جانبه ألقى عبد العزيز بن عبد الله المدفع مدير عام هيئة البيئة والمحميات بالشارقة كلمة أكد فيها بان إقامة محمية الظليمة في منطقة البطائح تمثل خطوة مهمة في تجسيد توجيهات سموه بضرورة الاهتمام بوضع الخطط الهادفة لإقامة المحميات الطبيعية التي تضمن الحفاظ على توازن النظم البيئية وصون تنوعها الإحيائي والطبيعي وتؤمن المتطلبات اللازمة التي تؤكد مسؤوليتنا في الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة في الاستفادة مما تحتويه هذه البيئات من موارد طبيعية تضمن لهم العيش الكريم.
وأضاف مدير هيئة البيئة والمحميات بالشارقة بان إقامة المحميات الطبيعية هو واجب ديني ووطني ومسؤولية أخلاقية يسعى الجميع إلى جعله واقعا ملموسا يعتمد في تحقيق أهدافه على قواعد قانونية وأسس إدارية تأخذ في الاعتبار النظام البيئي للمحمية والمخاطر المحيطة والمتوقعة، لتحقيق الاستخدام المستدام والحفاظ على البيئة ووضع نظام للمراقبة والمتابعة والحماية والتقييم الدوري للخطط والنتائج ومدى فعاليتها والعمل في سياق ذلك على تحقيق المشاركة الفاعلة مع جميع الإطراف المعنية.
حضر وقائع حفل الافتتاح سالم بن محمد بن سالم العويس رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة ومحمد علي الخاصوني رئيس المجلس البلدي لمنطقة مليحة وعدد من أعضاء المجالس البلدية في الإمارة وعبيد سعيد الطنيجي مدير بلدية منطقة البطائح وجمع غفير من أبناء منطقة البطائح.